رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

إثر التسريب الصوتي.. والدة الزفزافي: ابني يتعرض للتعذيب


والدة ناصر الزفزافي زليخة سيحدو - صورة من شريط البث المباشر

بعبارات تمتزج بالدموع تحدثت والدة المعتقل على خلفية أحداث الريف ناصر الزفزافي، عن "تعرض ابنها للتعذيب داخل أسوار السجن"، خاصة بعد تسريب مقطع صوتي له من داخل السجن.

زليخة سيحدو، التي ظهرت في بث مباشر على فيسبوك، مساء الإثنين، رفقة أحمد الزفزافي، والد زعيم حراك الريف، لم تقاوم دموعها وهي تحكي عن ما قالت إنه "تعذيب ممنهج" أثر على ملامح وصحة ابنها، متسائلة في الوقت ذاته عن مكان ابنها حاليا، بعد منعها من زيارته داخل السجن.

وحملت والدة الزفزافي، التي بدت منهارة، إدارة السجون مسؤولية "تعذيب ابنها"، منددة بما اعتبرته "انتهاكا لحقوق الإنسان".

وطالبت المتحدثة ذاته من خلال ظهورها بإيقاف مسلسل التعذيب في حق ابنها وباقي المعتقلين على خلفية نفس الملف، مناشدة الهيئات الحقوقية الدولية بالوقوف إلى جانب ابنها بعد "فقدانها الثقة في مؤسسات البلاد"، على حد تعبيرها.

من جهة أخرى، أعلنت زليخة عزمها خوض اعتصام مفتوح رفقة عائلة المعتقلين أمام مقر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من أجل معرفة مكان اعتقال ابنها والمطالبة أيضا بإطلاق سراحه بشكل نهائي.

وكانت إدارة السجون أعلنت في بيان، أنه "وبعد ثبوت قيام مجموعة من السجناء على خلفية أحداث الحسيمة بالتمرد والتنطع في وجه الموظفين والاعتداء عليهم ورفض تنفيذ الأوامر، قررت المندوبية العامة اتخاذ قرارات تأديبية في حق هؤلاء السجناء".

كما أكدت قيامها بتوزيع هؤلاء السجناء على مؤسسات سجنية متفرقة، ووضعهم في زنازين التأديب الانفرادية ومنعهم من الزيارة العائلية ومن التواصل عبر الهاتف لمدة 45 يوما، و"ذلك تطبيقا للقانون وحفاظا على أمن المؤسسة وسلامة نزلائها"، بحسب البيان.

وكان الزفزافي المدان بتهم منها "المس بأمن الدولة"، قد قال في تسجيل مسرب إنه تعرض "للضرب والركل والرفس" و"اغتصاب بعصا" أثناء مداهمة البيت الذي أوقف فيه في مايو 2017.

وأعلنت إدارة السجون المغربية من جهتها إعفاء مدير سجن "رأس الماء" بفاس (وسط) حيث يوجد الزفزافي.

وسبق للزفزافي أن أكد تعرضه للتعذيب والإهانة أثناء مثوله أمام المحكمة في أبريل 2018.

وطالبت جمعيات حقوقية مغربية ودولية بالتحقيق في تصريحات الزفزافي ومعتقلين آخرين من نشطاء الحراك تحدثوا فيها عن تعرضهم للتعذيب، وهو ما تنفيه السلطات المغربية.

وتطالب منظمات حقوقية وأحزاب سياسية بإطلاق سراح جميع معتقلي الحراك.

ويقدر هؤلاء بالمئات، علما بأن عددهم الدقيق غير معروف، فهناك جزء منهم قضى فترة عقوبته وخرج من السجن وحصل آخرون على عفو ملكي في حين لا يزال نحو 60 ناشطا في السجن، وفقا لجمعية عائلات معتقلي الحراك.

وحمل "حراك الريف" مطالب اجتماعية واقتصادية طوال أشهر بين خريف 2016 وصيف 2017، في حين اتهمته السلطات بخدمة أجندة انفصالية والتآمر للمس بأمن الدولة. وقد خرجت أولى تظاهراته احتجاجا على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري.

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع الحرة

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG