رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد قرابة 9 أشهر من 'الحراك'.. ماذا تحقق بالجزائر؟


من مظاهرات الجمعة في ذكرى اندلاع الثورة بالجزائر

قرابة تسعة أشهر تمر على انطلاق الحراك الشعبي بالجزائر، وهي مرحلة شهدت فيها الجزائر العديد من التطورات والأحداث الاستثنائية لم يسبق أن شهدتها من قبل.

ومنذ تاريخ 22 فبراير الماضي، خرج آلاف الجزائريين بشكل أسبوعي في الجزائر للمطالبة بإلغاء الانتخابات الرئاسية ورحيل كافة 'رموز النظام'، في وقت تصر فيه السلطة على الذهاب إلى هذه الاستحقاقات.

ومن المنتظر أن تجري الانتخابات الرئاسية في 12 ديسمبر وفق ما قررته السلطات.

إليك أهم الأحداث التي شهدتها الجزائر منذ انطلاق الحراك الشعبي:

الجزائر بدون رئيس:

بتاريخ 2 أبريل الماضي أعلن الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قرار استقالته من منصبه تحت ضغط الشارع والمؤسسة العسكرية.

وتبقى الجزائر، منذ تلك الفترة، بدون رئيس رغم أن السلطات كانت قد قررت تنظيم انتخابات رئاسية بتاريخ 5 يوليو الماضي، إلا أنها فشلت في ذلك بسبب تخلف المترشحين ورفضهم المشاركة في هذا الموعد السياسي.

رئاسة الجمهورية الجزائرية
رئاسة الجمهورية الجزائرية

ويدير شؤون السلطة في الوقت الحالي، الرئيس السابق لمجلس الأمة عبد القادر بن صالح الذي سُمي رئيسا مؤقتا للدولة بعد استقالة الرئيس السابق، وفق ما يقره الدستور الجزائري.

ويحظى منصب رئيس الجمهورية بأهمية كبيرة في هرم الدولة بفضل الصلاحيات الكبيرة التي يتمتع بها، فصلا عن أنه يعد القائد الأعلى للقوات المسلحة بحسب نص الدستور.

'علية القوم' في السجن:

إلى غاية الأمس القريب ظلت عملية متابعة كبار المسؤولين في الدولة الجزائرية أمام القضاء من أكثر "الطابوهات السياسية"، رغم ما أثير حول علاقة البعض منهم بمجموعة من القضايا التي عالجتها مصالح العدالة، مثل ملف سوناطراك والطريق السيار.

سنة 2018 كانت نذر شؤم على العديد منهم، إذ تمت إحالة تحويل أغلب المسؤولين السامين في الدولة والمقربين من الرئيس السابق على العدالة، قبل إيداعهم السجن.

مدخل سجن الحراش
مدخل سجن الحراش

وتجاوز عدد المسؤولين المسجونين، لحد الساعة، العشرة يتقدمهم رئيسا جهاز المخابرات السابقين، ورئيسا حكومة، ومجموعة من الوزراء والمسؤولين السامين ورجال الأعمال.

نفس الأمر أيضا عاشته المؤسسة العسكرية التي يتواجد العديد من قيادييها السابقين في السجن.

ويتابع أغلب هؤلاء بتهم مختلفة تتعلق بالفساد المالي، فيما توجه للبعض الآخر تهم "التآمر على مؤسسة الجيش".

الاحتجاجات والنفس الطويل

لم يسبق للجزائر أن شهدت حركة احتجاجية ظلت متواصلة قرابة 9 أشهر مثلما حدث هذه المرة. فمنذ تاريخ 22 فبراير، تاريخ خروج الجزائريين إلى الشارع للتعبير عن رفضهم لعهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة، بقي "الحراك الشعبي" متواصلا لحد الساعة.

من مسيرات الحراك الشعبي بالجزائر - أرشيف
من مسيرات الحراك الشعبي بالجزائر - أرشيف

وبين من يسمي ما يجري بالجزائر بـ "الثورة السلمية"، ومن يعتقد أنها مجرد "غضب شعبي" عابر، فإن الملاحظ فيما يجري هو تصاعد المطالب التي يرفعها المحتجون، وانتشارها وسط قطاعات حيوية أخرى في شكل إضرابات يريد أصحابها استغلالها في دعم الحراك الشعبي بالجزائر.

إضرب القضاة

في ظل التحولات الكبرى التي تمر بها الجزائر، فقد شهدت سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ العدالة تتعلق بالإضراب المفتوح الذي أعلنته نقابة القضاة احتجاجا على حركة التغيير التي مست قرابة 3 آلاف قاض.

من تظاهرة القضاة اليوم بالجزائر العاصمة
من تظاهرة القضاة اليوم بالجزائر العاصمة

وظل إضراب القضاة مستمرا 10 أيام كاملة قبل أن يتم توقيفه الثلاثاء. وشهدت مختلف المجالس القضائية والمحاكم شللا تاما تخللته العديد من الأحداث.

ولأول مرة في تاريخ القضاء بالجزائر، تدخلت مصالح الدرك مجلس قضاء وهران كما استعملت القوة ضد بعض المضربين، وهي الحادثة التي أثارت جدلا محليا ودوليا.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG