رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

جماهير تونسية تجمع مليون دينار لفريقها في يوم واحد


لقطة من مباراة سابقة للنادي الإفريقي

كسبت جماهير النادي الإفريقي التونسي رهان جمع مليون دينار (352 ألف دولار) في يوم واحد، لمساعدة فريقهم على الخروج من الأزمة المالية الكبرى التي يتخبط فيها.

والإفريقي التونسي واحد من أعرق الأندية في تونس، إذ تأسس عام 1920 وسبق له أن حصل على رابطة الأبطال الإفريقية وعدد كبير من البطولات والكؤوس المحلية.

ويواجه الإفريقي أزمة مالية خانقة، وحسب تقديرات سابقة لاتحاد كرة القدم، تناهز ديون الفريق 6 مليون دولار، ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلى فرض عقوبات ضده من بينها خصم نقاط ومنعه من القيام بانتدابات جديدة.

وتشمل الديون رواتب غير مسددة للاعبين سابقين ومدربين وعمولات تتعلق بصفقات سابقة للفريق.

وفي مواجهة هذه الأزمة، فتح الاتحاد التونسي لكرة القدم حسابا بنكيا لجمع التبرّعات واستغلالها في سداد الديون بهدف مساعدة الفريق على تخطي وضعه المادي الصعب.

والثلاثاء، وضعت جماهير الإفريقي هدفا يتمثل في جمع مليون دينار في يوم واحد، وتمكنت بالفعل من تخطيّ هذا الرقم.

وقال الاتحاد التونسي في بلاغ له "سجّلت الثلاثاء مداخيل الحساب البنكي الذي وضعته (الجامعة) على ذمة أحباء وجماهير النادي الإفريقي من أجل سداد أحكام باتة، مبلغ مليون و 291 ألف دينار (456 ألف دولار)".

وأضاف الاتحاد إن هذا المبلغ الذي تم جمعه جاء عن طريق "4020 مشارك (متبرع)، ما جعل المداخيل الجملية منذ بعث هذا الحساب تبلغ مليونين و984 ألف دينار (أكثر من مليون دولار)" .

ووفقا لبلاغ الاتحاد فقد تمت "تسوية عديد الملفات العاجلة لتفادي العديد من العقوبات الرياضية على النادي الإفريقي وذلك من خلال 7 تحويلات دولية تهم 7 ملفات بمبلغ جملي قدره مليونين و 582 ألف دينار (911 ألف دولار)".

ودعا عشاق الفريق إلى "مواصلة تموين الحساب البنكي ما يسمح بتسوية بقيْة النزاعات الأخرى بعد أن يتمّ غلق الملفّات العاجلة والخطيرة التي طالما لاحقت الفريق" .

وعلى الرغم من الصعوبات المالية الكبرى التي يمر بها الفريق، فإن ذلك لم يمنع الإفريقي من تقديم مستويات جيّدة هذا الموسم وذلك بتحقيق 6 انتصارات مقابل هزيمة واحدة في بطولة الدوري المحلي.

ويحتل بذلك الفريق المرتبة السادسة برصيد 12 نقطة بعد أن تم خصم 6 نقاط من رصيده بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وقال المحلل الرياضي، علاء حمودي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "نتائج الفريق لهذا الموسم الرياضي، شجعت الجماهير على الانخراط في حملات التبرّع التي شارك فيها أحباء من جميع الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية".

وأوضح أن "التحدّي الأخير بجمع مليون دينار انطلق بفكرة لمجموعة أحباء بفرنسا، قبل أن تتحول إلى حملة كاملة تجاوزت الهدف المرسوم".

من جهته، اعتبر عضو "رابطة أحباء النادي الإفريقي" بتونس، هشام الحاجي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "حملة التبرعات للفريق درس كبير، ويمكن أن يمثل دافعا لتعزيز العمل التضامني في مواجهة المشاكل التي تمر بها البلاد".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG