رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'باعوها يا علي'.. شعارات ثورة نوفمبر في حراك الجزائر


من مظاهرات الحراك في الجزائر

حضرت روح ثورة التحرير بقوة في الحراك الشعبي الجزائري منذ أوّل أيامه قبل 9 أشهر، من خلال شعارات ردّدها المتظاهرون في مسيرات الجمعة والثلاثاء.

"باعوها يا علي"

ومن أشهر الشعارات التي دوّت من وسط الحشود "باعوها يا علي"، وهذا الأخير هو المقاوم العاصمي المشهور "علي لابوانت" أحد رجال الثورة في مدينة الجزائر العاصمة، الذي لمع نجمه في "معركة الجزائر" سنة 1957 ضد الاستعمار الفرنسي ونفذ عمليات ناجحة ضد جنوده.

وضحى "علي لابوانت" بنفسه في سبيل استقلال الجزائر عندما حاصرت قوات الاستعمار منزلا كان يختبئ داخله رفقة المقاومة المشهورة حسيبة بن بوعلي والطفل عمر الصغير ورفض الثلاثة الاستسلام رغم التهديدات، وانتهى الأمر بتفجير المنزل ومقتل الثلاثة، ومن يومها تحوّل "لابوانت" ومن معه إلى رمز للبطولة في العاصمة وفي الجزائر كلها.

ويرمي المتظاهرون من وراء صيحتهم "باعوها يا علي" إلى القول بأن "السلطات باعت البلاد للأجنبي فيما أنت لم تبعها وضحيت بروحك في سبيلها".

وظهر هذا الشعار خاصة بعد المصادقة على مشروع قانون المحروقات الجديد، الشهر الماضي، وهو مشروع اعتبره الحراك الشعبي "رضوخا لإملاءات الأجانب"، وتشارك ناشطون على صفحات التواصل فيديوهات لشباب يصرخون "باعوها يا علي".

"دولة مدنية ماشي عسكرية"

"مدنية ماشي عسكرية" من أشهر الشعارات التي حرص الحراك على ترديدها ويعني "دولة مدنية وليست عسكرية"، في إشارة إلى شكل الدولة التي يحلم بها الجزائريون.

وتعود جذور هذا الشعار إلى مؤتمر الصومام التاريخي سنة 1956، الذي نص في أحد بنوده على "أولوية السياسي على العسكري" في قيادة الثورة، حيث سعى المؤتمر إلى جعل القرار الثوري بيد السياسيين لا العسكريين.

وعلى مر السنين بعد الاستقلال ظل السياسيون يناضلون من أجل تطبيق هذا المبدإ، وهو ما لم يتخلّف عنه الحراك الشعبي الذي طالب بإبقاء الجيش في الثكنات ونادى بعدم تدخله في السياسة وتركها للمدنيّين.

"الجيش الشعب خاوة خاوة"

هذا الشعار يعود إلى أيام ثورة التحرير حيث كان الشعب يردّد في السر "الجيش والشعب خاوة خاوة" للدلالة على التلاحم بين ثوار جيش التحرير والشعب.

وردّد المتظاهرون شعار "جيش شعب خاوة خاوة" في بدايات الحراك قبيل وبعد إسقاط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، خاصة بعدما أكّدت قيادة الجيش أنها سترافق الحراك ولن تمنع المتظاهرين من النزول إلى الشارع ثم عندما طالبت بتطبيق المادة 102 من الدستور، أي الانضمام إلى المطلب الشعبي برحيل الرئيس.

بالإضافة إلى هذا الشعار رفع المتظاهرون لافتات كتبوا عليها "دولة وفق بيان أول نوفمبر"، حيث نص البيان الأول للثورة الذي صدر في الفاتح نوفمبر 1954 على "بناء دولة جزائر ديمقراطية واجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية".

ورفع المتظاهرون أيضا صور المقاومين الذي ضحوا بأنفسهم في ثورة التحرير أبرزهم العربي بن مهيدي، وهو من الأيقونات الكبرى للثورة.

وظهر ارتباط الحراك الشعبي بثورة التحرير في مسيرة الفاتح نوفمبر الماضي، إذ قضى الشباب ليلتهم في شوارع العاصمة ورددوا النشيد الوطني، وفي الصباح تزايدت أعدادهم وأقسموا بالوفاء لأرواح المقاومين ضحايا ثورة التحرير.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG