رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تونس.. هكذا ينتخب البرلمان رئيسه الأربعاء القادم!


البرلمان التونسي

وجّه رئيس البرلمان التونسي عبد الفتّاح مورو، النواب المنتخبين، إلى الحضور في جلسة عامّة، تعقد الأربعاء، لأداء اليمين الدستورية.

ويأتي هذا عقب إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الجمعة، عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت شهر أكتوبر الماضي.

وحصلت حركة النهضة على المرتبة الأولى في هذه الانتخابات، بعد حصولها على 52 مقعدا، ومن المنتظر أن تتلقى تكليفا من قبل رئيس الجمهورية، للبدء في تشكيل حكومة.

وحل حزب قلب تونس الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق ورجل الأعمال، نبيل القروي في المرتبة الثانية بحصوله على 38 مقعدا.

وجاء التيار الديمقراطي في المرتبة الثالثة بعد حصوله على 22 مقعدا، يليه ائتلاف الكرامة بـ21 مقعدا.

ومن المنتظر أن يكلّف رئيس الجمهورية، مرشح الحزب الفائز بأكبر عدد من المقاعد (النهضة) بتشكيل الحكومة، وإذا فشلت النهضة فإن الرئيس يكلف الشخصية "الأقدر" بتشكيلها وإذا فشل في غضون شهرين يتم الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

ويدور جدل سياسي كبير في الوقت الراهن، حول هوية المرشحين الأوفر حظا لنيل منصب رئيس البرلمان مع تداول أكثر من شخصية تعتزم الترشح لهذا المنصب.

ترتيبات الجلسة الافتتاحية

يشرف رئيس مجلس الشعب بالنيابة، عبد الفتاح مورو، الأربعاء، على افتتاح الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد.

وقال مورو، في كلمة مُخاطبا النواب الجدد "ستكون هذه الجلسة لتسلّمكم مهامكم بشكل رسمي، وستساعدكم على إنجاز ما ينتظره الشعب، وأوّل ما ينتظركم هو انكبابكم على دراسة قانون المالية وميزانية (موازنة) الدولة لعام 2020".

وأشار المكلّف بالإعلام بمجلس نواب الشعب، حسان الفطحلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن رئيس مجلس النواب المتخلي يفتتح الجلسة ثم يسلم الرئاسة إلى أكبر النواب الجدد سنا بمساعدة أصغر نائبين".

وبحسب قائمة النواب الجدد التي أعلنتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فإن رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي (78 عاما)، سيكون رئيسا للجلسة الافتتاحية بمساعدة النائب عن قلب تونس، عبد الحميد مرزوقي (24 عاما) والنائبة عن حركة النهضة، مريم بن بلقاسم (27 عاما).

وأضاف الفطحلي "يؤدي رئيس الجلسة ومساعداه اليمين الدستورية، قبل أدائها من قبل بقية نواب الشعب الجدد".

وبعد أداء اليمين الدستورية من قبل النواب الجدد، "سيُفتح باب الترشيحات لمنصب رئيس مجلس النواب ومساعديه وإحداث لجنة للإحصاء والانتخابات".

ويكون انتخاب رئيس مجلس النواب الجديد ومساعديه، بحسب الفطحلي بأغلبية 109 صوت من أصل 217.

وبشأن أبرز الملفات التي تنتظر البرلمان الجديد، أشار الفطحلي إلى "قانون المالية وموازنة الدولة للعام 2020 هي أبرز التحديات التي تنتظره، إذ يحدد الدستور أجل 10 ديسمبر كآخر أجل للمصادقة على مشروع القانون".

غموض حول رئاسة البرلمان

ورغم اقتراب آجال الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد، لم تتضح الرؤية بعد بشأن هوية الرئيس الذي سيدير مجلس النواب في السنوات الخمس المقبلة.

ففي الوقت الذي تداولت فيه أوساط إعلامية وسياسية إمكانية نزول النهضة بثقلها لترشيح رئيسها راشد الغنوشي لهذه الخطة، فإن قلب تونس الذي حلّ ثانيا في تشريعيات 2019 ، أكد أنه سيكون معنيا بخوض هذه الانتخابات.

وفي السياق ذاته عبّر النائب والقيادي بالتيار الديمقراطي، غازي الشواشي في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" عن رغبته في الترشح لرئاسة البرلمان.

وقال المحلل السياسي، عبد اللطيف الحناشي إن "الأمور لم تتضح بعد بشأن هوية أوفر المرشحين حظا للفوز بهذا المنصب".

وتابع الحناشي "البرلمان الحالي بمثابة فسيفساء كبيرة لا تملك فيه أي قوة سياسية على أغلبية تسمح لها بالتحكم في القرار، فضلا عن وجود تناقضات كبرى بين مختلف الكتل البرلمانية الجديدة".

ويشير المتحدث ذاته إلى أن "المفاوضات تجري تحت نوع من الابتزاز والمحاصصة، فقد تتخلى النهضة عن رئاستها للحكومة مقابل فوزها برئاسة البرلمان لكن اللعبة لا تزال مفتوحة على عدة سيناريوهات على ضوء التحالفات المحتملة".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG