رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

وعود الرئاسيات.. هل 'تغري' الناخب الجزائري؟


جانب من احتجاجات "الحراك" الجزائري يوم الجمعة 26 يوليو الماضي - أرشيف

تعدّدت وعود المترشّحين الخمسة لرئاسيات الجزائر، طمعا في "إغراء" الناخب الجزائري ودفعه للتوجّه إلى صناديق الاقتراع في 12 ديسمبر المقبل.

وعود في "جوّ رافض"

أياما قليلة قبيل انطلاق الحملة الانتخابية (تبدأ في 17 نوفمبر الجاري)، ورغم تهمة "أبناء النظام" التي تطاردهم منذ قبول سلطة الانتخابات ملفات ترشحهم، يتنافس المترشحون في إطلاق "الوعود الانتخابية" عبر مواقعهم الإلكترونية وصفحاتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، أو من خلال الندوات الصحفية التي يعقدونها في وسائل الإعلام.

حاول بعض المترشّحين رفع سقف الوعود عاليا لمغازلة الجزائريين واستفزاز سلوكهم الانتخابي، خاصة في جو "الرفض العام" للانتخابات واستمرار الحراك الشعبي، فمثلا وعد المترشح عبد المجيد تبون باسترداد الأموال التي نهبتها "العصابة".

من جانبه، قال المترشّح علي بن فليس إنه سيغير شكل النظام إلى شبه رئاسي تكون للبرلمان فيه كلمة، وتوعّد بمحاسبة "العصابة" وفق القانون، أما المترشح عبد القادر بن قرينة فوعد المرأة الجزائرية بتمديد عطلة الأمومة إلى 6 أشهر، فيما قال عز الدين ميهوبي إنه يدعو الجزائريين إلى ميثاق تسامح أولا من أجل الانطلاق في بناء الدولة.

فلاّحي: التحدي صعب!

في هذا الصدد، علق المحلل السياسي عدة فلاحي على وعود المترشحين بالقول "مهما كانت قوية ومغرية إلا أن التحدّي سيكون صعبا أمامهم لإقناع الشارع الغاضب والرافض".

وحسب فلاحي فإنه باستثناء علي بن فليس، الذي كان في السلطة ثم انضمّ إلى المعارضة منذ 2003، وعبد العزيز بلعيد الذي لم ينتم إلى السلطة "فإن كلا من تبون وميهوبي وبن قرينة سيجدون معارضة شديدة من المتلقّين، لأنهم كانوا في السلطة إلى وقت قريب جدا".

وأشار المحلل السياسي في حديثه مع "أصوات مغاربية" إلى الاحتجاجات الرافضة التي ووجه بها مترشحان في كل من العاصمة وتندوف، وقال "هذا مؤشر على صعوبة التوجّه إلى الناخبين الآن وبعد انطلاق الحملة الانتخابية أيضا"، لكنّه لفت من جهة أخرى إلى أن "الخطاب الانتخابي يجب أن يكون مستجيبا لمطالب الحراك، غير مراوغ وصارما في محاسبة العصابة".

سمايلي: عزوف جديد!

وأوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر، الشريف سمايلي، بأن الناخب الجزائري "صار يشكّك في كل شيء بل ويرفض كل شيء بعدما كان ينتظر تغييرا من السلطة في سلوكها".

وأفاد سمايلي في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن الخطابات والوعود الانتخابية اصطدمت بواقع جديد قديم يتمثل في "عودة الجزائريين إلى العزوف عن السلوك الانتخابي والاستقالة من السياسة في جو يفتقر إلى الضمانات التي أرادها".

وحسب أستاذ العلوم السياسية دائما فإن الشارع رسم عن المترشحين صورة "أبناء النظام، وعليه فإن خطابهم لن يقنعه، باعتبارهم نتاج المنظومة السابقة؛ جزء منهم كان في السلطة إلى وقت قريب جدا، وآخرون شاركوا فيها عبر البرلمان أو المجالس المنتخبة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG