رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

فرنسا.. وقود حملة المترشحين لرئاسة الجزائر!


المترشحون الخمسة لرئاسيات الجزائر

تشكّل العلاقات مع فرنسا وقودا بالغ الأهمية في الخطاب السياسي للمترشحين لرئاسة الجزائر، إذ سارع كل منهم إلى الإفصاح عن وجهة نظره حول العلاقة مع المستعمر القديم، حتى قبل انطلاق الحملة الانتخابية.

فرنسا في برنامج "الخمسة"

ويسعى الخمسة الراغبون في الجلوس على كرسي قصر المرادية، إلى اعتماد خطاب قويّ لإقناع الناخبين بالطريقة التي سيتعاملون بها مع فرنسا في حال بلغوا الرئاسة، ومحاولة الاستثمار في هذا الملف، خاصة بعدما "فشل" الرئيس السابق في تحقيق وعد واحد من الوعود الأربعة التي قدّمها للجزائريين.

فعلى مدار قرابة 20 عاما من حكمه، وعد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بـ"تسوية" العلاقات مع فرنسا، خاصة في الجانب التاريخي، وما تعلق باسترجاع الأرشيف واستعادة جماجم المقاومين وتعويض ضحايا التفجيرات النووية و"إرغام" فرنسا على الاعتذار عن سنوات الاستعمار الـ132، لكن لم تتحقّق أي من هذه الوعود.

ولم يسمح الرئيس السابق للبرلمان بسن قانون تجريم الاستعمار في 2005 ردّا على قانون "تمجيد الاستعمار"، الذي سنّه البرلمان الفرنسي (الجمعية الوطنية) في العام نفسه.

بن فليس: لابد من الاعتذار!

علي بن فليس، المترشّح الذي يقول إن أباه وشقيقه وأبناء عمه الخمسة مقاومون ضحوا بأرواحهم خلال ثورة التحرير من أجل استقلال الجزائر، ذكر في تصريحات صحافية بأنه سيعيد العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى مستواها إن أصبح رئيسا للجمهورية.

ورمى باللائمة على نظام بوتفليقة بخصوص العلاقة مع فرنسا في فترة حكمه "الذنب ليس ذنبها (فرنسا)، إنه ذنب من أراد أن يجعل منا مجرورين".

وشدّد على مطلب اعتذار فرنسا على جرائمها خلال فترة الاستعمار "أقول لا بد من اعتذار فرنسا، فالجزائر عاشت الاستعمار وعاشت في بعض الجهات الإبادة الجماعية والاستعمار جريمة ضد الإنسانية.. ولكن ليست لدينا القوة للحصول على الاعتذار".

بن ڨرينة: علاقة ندّيّة

أما بن ڨرينة، المترشح ذو الخلفية الإسلامية، فقال إن "فرنسا دولة استعمارية.. على المستوى الشخصي قتلت جدي وعمي وطردت والدي إلى تونس".

وأضاف "نريد من فرنسا أن تكون لها علاقة ندية (مع الجزائر)، كما هي دولة محورية غرب أوروبا فالجزائر دولة محورية في المغرب العربي وفي دول الساحل والصحراء ومؤثرة في المنطقة العربية".

وأضاف في تصريحات صحافية "فرنسا منطقة نفوذنا أيضا.. لدينا 5 ملايين جزائري هناك.. جزائر ما بعد الحراك لا تقبل إلا بالندية والمعاملة بالمثل وفق ما يحقق مصالح الشعب الجزائري، وعليه لن تكون علاقاتنا مع فرنسا عادية حتى نطوي الملفات العالقة تاريخيا ومتوسطيا وحتى ما تعلق بالمهاجرين، وفرنسا دولة لها مصالح وعليها أن تعيد مراجعة كيفية حفظ مصالحها في إطار الاحترام المتبادل، لأننا نريد حماية مصالحنا أيضا".

تبّون: رفض التدخّل الفرنسي

في مقابلة مع فضائية محلية، قال المترشح عبد المجيد تبون إن العلاقات مع فرنسا ستكون نديّة مبنية على المصالح، بحكم التاريخ الذي جمع البلدين".

لكنه عاد في تصريح آخر واتهم وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان بالتدخل في شؤون الجزائر، عندما تحدث الأخير عن مرحلة انتقالية لحل الأزمة السياسية الراهنة.

وقال تبون "فرنسا تحاول خلط الأوراق. وزير الخارجية يريد أن يفرض علينا رأيه ويقول لنا إنه من الأفضل أن تدخل الجزائر في مرحلة انتقالية. لكن الجزائريين يرفضون هذا الخيار".

وختم تبون تصريحاته قائلا "في حال وصلت إلى سدة الحكم، سأعمل من أجل أن يسود الاحترام المتبادل العلاقات الثنائية الفرنسية الجزائرية.. السيادة الوطنية خط أحمر ونحن مستعدون للذهاب بعيدا ضد كل من يمس سيادتنا".

ميهوبي: لا نطالب بالاعتذار!

أما المترشح عزالدين ميهوبي فقال إنه سيتعامل مع فرنسا "تعامُل بلد سيد مع بلد له صلة تاريخية بهذا البلد".

عكس مطلب الاعتذار الذي يرفعه كثير من السياسيين والجزائريين، قال ميهوبي في تصريحات صحافية "لسنا مُطالِبين بالإعتذار ولسنا بحاجة إلى القول إن الفرنسيين أخطأوا في حقنا وكتب مذكرات جنرالاتهم وحدها تمثل الاعتراف الواسع".

وأضاف ميهوبي "ماذا سيتغير إن اعترفت فرنسا بجرائمها في حق الشعب الجزائري وتعتذر! نحن كبار بانصارنا وبثورتنا والذاكرة باقية ولن تمحى بممحاة".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG