رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد المشاورات.. هل يشارك 'قلب تونس' في الائتلاف الحكومي؟


سعيد يسلم الجملي رسالة تكليف لتشكيل الحكومة

انطلقت بشكل رسمي، الثلاثاء المشاورات الأولية لتشكيل الحكومة الجديدة في تونس.

وأثار إجراء الجملي لمشاورات مع حزب 'قلب تونس' صاحب المرتبة الثانية بالبرلمان جدلا واسعا، خاصة بعد تصريح رئيس حركة النهضة أن هذا الحزب غير مشمول بالمشاركة في الحكومة.

وطرحت هذه التطورات، أسئلة بشأن مدى قدرة النهضة على الوفاء بتعهداتها الانتخابية، من بينها عدم التحالف مع قلب تونس الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق، نبيل القروي، خاصة في ظل رفض معظم القوى السياسية الأخرى مشاركة هذا الحزب في الائتلاف الحكومي القادم.

مشاورات مكثفة

وبدأ رئيس الحكومة المكلّف، الحبيب الجملي، الثلاثاء، بشكل رسمي مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.

وأكد الجملي في تصريحات إعلامية "تنطلق الاتصالات الرسمية مع الأحزاب السياسية، وفي وقت لاحق ستكون هناك مشاورات مع المنظمات الوطنية وعدد من الكفاءات حول موضوع تشكيل الحُكومة".

والتقى الجملي، وفدا عن حزب قلب تونس، يضم رئيس الحزب نبيل القروي الذي قال في تصريح إعلامي،"نبحث حكومة كفاءات بعيدا المحاصصة الحزبية وبفريق منسجم".

من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم ائتلاف الكرامة (رابع قوة برلمانية)، قبل لقائه برئيس الحكومة المكلّف أن "ائتلاف الكرامة سيدافع عن تشكيل حكومة ثورية تقطع مع قوى الاستبداد والفساد، ولن يشارك في حكومة تضم حزب قلب تونس".

وفي السياق ذاته، جدّد الأمين العام للتيار الديمقراطي (ثالث القوى البرلمانية)، محمد عبّو رفض حزبه مشاركة 'قلب تونس' في الحكومة المقبلة.

ويطرح رفض الأحزاب السياسية التي تحظى بدعم كتل برلمانية وازنة مشاركة 'قلب تونس' في الحكومة المقبلة، أسئلة بشأن مدى قدرة النهضة على الالتزام بهذا التعهد خاصة وقد سبق للحزبين التحالف في انتخابات رئاسة البرلمان الأسبوع الماضي.

'استقلالية الجملي'

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي، صلاح الدين الجورشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "حركة النهضة عبّرت عن موقفها بعدم إشراك قلب تونس في الحكومة المقبلة، لكن رئيس الحكومة المكلّف، الحبيب الجملي بدا أنه يدافع عن استقلاليته ويريد القول إن لكل طرف تقييمه الخاص".

والجملي هو مرشح حركة النهضة لتشكيل الحكومة، كما ينص على ذلك دستور 2014.

وأوضح أن "هذه المشاورات الأولية سيشارك فيها الجميع لسماع وجهة نظرهم فيما يتعلّق بالحكومة وبرامجها".

وأكد الجورشي أنه من "السابق لأوانه التكهن بمدى استعداد حركة النهضة لقبول مشاركة قلب تونس من عدمها".

وأشار المحلل السياسي إلى أن "رئيس الحكومة المكلّف أراد من خلال استدعاء قلب تونس ومختلف الأحزاب السياسية إثبات استقلاليته ومسؤوليته عن تشكيل فريقه القادم".

'تنازلات بقية الأحزاب'

وتصطدم مشاركة قلب تونس في الائتلاف الحكومي المقبل، برفض واسع من بقية الأحزاب التي لها تمثيلية واسعة في البرلمان، خاصة بعد أن سبق للسلطات الأمنية إيقاف القروي في قضايا تتعلق بتبييض الأموال، قبل الانتخابات الرئاسية.

وفي هذا الإطار، يشير المحلل السياسي، جلال الأخضر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى إمكانية "تنازل قوى سياسية عن بعض شروطها مقابل استبعاد النهضة لقلب تونس من المشاورات".

ويرجح الأخضر أن "يتنازل التيار الديمقراطي عن الحقائب الوزارية التي يطالب بها على غرار الداخلية والعدل وأن يقبل بإسنادها إلى كفاءات مقابل تمسكه بمطلب إبعاد قلب تونس من الائتلاف الحكومي".

ويشدد المتحدث ذاته على ظهور "شق داخل التيّار الديمقراطي يقوده الأمين العام السابق، غازي الشواشي ألمح إلى إمكانية التنازل عن المطالبة بوزارات سيادية".

في المقابل، يرى المحلل السياسي أن "الهوة بدأت تتسع بين حركة النهضة وحركة الشعب (قومية)، خاصة مع إسقاط صراعات تاريخية وإيديولوجية على العلاقة بينهما".

ويشير الأخضر إلى أن "حركة الشعب متمسكة بمطالبها ولن تشارك في حكومة يشارك فيها قلب تونس، كما سترفض تبني مشروع حكومي يعادي النقابات بالنظر إلى وجود عمق كبير لهذه الحركة السياسية داخل الاتحاد العام التونسي للشغل".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG