رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مترشحون للرئاسيات يخطبون ودّ الجزائريين في 'حضرة' الزوايا


المترشح عزالدين ميهوبي في زاوية بمنطقة أدرار جنوب الجزائر

بدأ ثلاثة من المترشحين للرئاسيات الجزائرية حملتهم الدعائية للانتخابات من زوايا صوفية.

وظهر المترشح عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي عز الدين ميهوبي، بزاوية في منطقة أدرار الصحراوية جنوب الجزائر، وقال ميهوبي إنه أطلق حملته من أدرار لأنها "عاصمة روحية واقتصادية".

وبدا ميهوبي وهو يجهش بالبكاء بينما كان يستمع لدرس ديني ألقاه شيخ إحدى الزوايا.

أدرار نفسها كانت منطلق عبد العزيز بلعيد المترشح عن حزب "جبهة المستقبل"، حيث زار ضريح الحاج سالم بن إبراهيم وظهر جالسا أمام الضريح وهو يرفع أكفّ الدعاء برفقة شيوخ الزاوية.

وقال بلعيد في تصريح صحفي إنه سيعمل على "إشاعة قيم التسامح بين أبناء المجتمع" إذا ما انتخب رئيسا.

المترشح الثالث الذي زار المنطقة هو عبد المجيد تبون، فبعد أن سجل غيابا في أول أيام حملته ظهر في زاوية الشيخ بلكبير، وهي قطب زوايا المنطقة وأشهرها في البلاد.

وأثارت هذه البداية انتقادات من ناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي، رأى بعضهم أن المترشحين خالفوا ميثاق الأخلاقيات الذي وقّعوا عليه، والذي يمنعهم من استعمال أماكن العبادة للترويج لبرامجهم الانتخابية.

وليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها مترشحون للرئاسيات إلى زيارة الزوايا، فالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة كان أوّل من استخدم الزوايا في الدعاية السياسية لنفسه، وصارت للزوايا في عهدته مكانتها في المشهد السياسي.

'استغلال سلطة روحية'

وقال المحلل السياسي حسين بولحية، إن المترشحين الذين اختاروا الزوايا لمباشرة حملتهم "أرادوا استقطاب أكبر عدد من الأنصار، لعلمهم بأن هذه الأماكن تملك قواعد واسعة من المريدين".

وأفاد بولحية في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن المترشحين "لا يؤمنون بهذه الزوايا حقيقة، بقدر ما يرونها خزانا انتخابيا يحصلون منه على أصوات، وهم يراهنون على التأثير الروحي لشيوخ الزوايا على مريديهم ليوجهوهم نحو انتخاب فلان أو علاّن".

وبحسب بولحية فإن الرئيس السابق هو الذي كرّس سلطة الزوايا الروحية على السياسة، و"هذا الميراث يستغله المترشحون الحاليون في حملتهم، على اعتبار أن الزوايا تطيع السلطان ولا تعارضه".

'إفلاس السياسة'

أما المحلل السياسي محمد طيبي، فيعتقد أن لجوء مترشحين إلى الزوايا "علامة على انغلاق الفكر السياسي للمترشحين، الذين يفتقدون لأرضية سياسية حقيقية تمكنهم من إقناع الناخبين بما لديهم".

"هؤلاء يستصغرون الرأي العام الجزائري بهذه السلوكات، وهم بعيدون عن الحداثة السياسية، وهذا مؤشر على الدرك الذي سقطت فيه السياسة في البلاد.. إنه الإفلاس"، يضيف طيبي في حديثه مع "أصوات مغاربية".

واعتبر المتحدث اللجوء إلى الزوايا "عدوانا وتحايلا على الصالحين المدفونين فيها"، وخلص إلى القول إن ما أقدم عليه هؤلاء هو "انتحار سياسي!".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG