رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

توقيف صحافيين جزائريين عن العمل


الصحافة الجزائرية تعيش أزمة خانقة

أوقفت جريدة "لوتان دالجيري" الجزائرية أربعة صحافيين عن العمل، بعدما انتقد أحدهم على مواقع التواصل الاجتماعي ما وصفها بـ"التغطية المشينة" للصحيفة للانتخابات و"الرقابة" المفروضة على العاملين فيها، وفق ما أكد الصحافي المذكور لوكالة الأنباء الفرنسية.

وهذه الصحيفة الناطقة بالفرنسية مملوكة من مجموعة "الوقت الجديد" للإعلام التابعة لرجل الأعمال علي حداد.

وحداد المتهم بالفساد والمسجون كان مقرباً من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة الذي حكم البلاد لعشرين عاماً.

وانتقد الصحافي في "لوتان"، عيسى موسي، الإثنين الماضي، على صفحته على فيسبوك عنوان الصفحة الأولى الذي اختارته الجريدة وهو "إجماع على ضرورة التصويت بشكل جماعي" خلال انتخابات 12 ديسمبر الرئاسية، التي يرفض جزء من الجزائريين إجراءها.

وكتب موسي بالفرنسية "كصحافي في هذه الجريدة، أنأى بنفسي من هذه التغطية، ومن هذا المحتوى الذي لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض"، مندداً بـ"التوجه المشين الذي تمليه" إدارة الصحيفة.

وقال موسي لوكالة الأنباء الفرنسية إنه أبلغ أمس بـ"إيقافه" عن العمل وطلب منه أن يغادر على الفور مكان العمل.

وتابع أن ثلاثة من زملائه بينهم رئيس التحرير سعيد مقلة أوقفوا كذلك لاحقاً عن العمل، بعدما أعربوا عن معارضتهم لطرده.

وفي بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء، أبلغت الصحيفة موظفيها بـ"الوقف المؤقت" عن العمل للصحافيين الأربعة إلى حين "اتخاذ قرار من طرف مجلس التأديب" بحقهم.

وأشار البيان إلى أن هذا القرار يرجع خصوصاً إلى "المساس بشكل خطير بالمؤسسة، عبر منصات التواصل الاجتماعي".

ولم تصدر الصحيفة الأربعاء، فيما نفذ العاملون فيها إلى جانب موظفين في وسائل إعلام أخرى تابعة للمجموعة نفسها (صحيفة وقت الجزائر العربية وتلفزيون "دزاير تي في") اعتصاماً أمام مقرها في العاصمة الأربعاء، وفق موسي.

وأكد الصحافي لوكالة الأنباء الفرنسية "لم نخضع أبداً لمثل هذه الرقابة التي نعيشها الآن، حتى في عهد علي حداد".

وأضاف "سابقاً، كان يمكن التعبير عن آراء معارضة ومتناقضة في الصحيفة"، أما "الآن فنحن في مرحلة خنوع كامل" أمام السلطة.

ويذكر أن صحافية قدمت استقالتها كذلك من الإذاعة الوطنية بسبب تعرضها "لضغوط"، وفق ما أفادت وسائل إعلام جزائرية، فيما ندد نحو 300 صحافي مؤخراً بتعرضهم ل"ترهيب" و"تهديدات".

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG