رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قيس سعيّد وزيارات الأحراش.. 'شعبويةٌ' أم إحياء للثقة؟


قيس سعيد في زيارة لمعاينة مكب للنفايات

أثارت زيارات "ماراثونية" يقوم بها الرئيس التونسي الجديد، قيس سعيّد إلى عدد من المدن والبلدات الداخلية والفقيرة، نقاشات واسعة في تونس.

واعتبر محللون أن هذه الزيارات "تحيي مناخ الثقة بين الأجهزة الرسمية للدولة والمواطنين"، بينما رأى آخرون أنه "لا فائدة من مثل هذه الخطوات ما لم تعقبها إجراءات ملموسة لفائدة الفئات الشعبية".

زيارات لـ'المهمشين'

وانتقل سعيّد منذ توليه منصب الرئاسة في أكتوبر الماضي، في سلسلة من الزيارات قادته إلى عدة مناطق في البلاد، وصف بعضها بـ"المفاجأة"، خاصة تلك المرتبطة بالاطلاع على سير العمل بالمؤسسات الحكومية.

آخر تلك الزيارات قادته إلى محافظة الكاف بالشمال الغربي للبلاد، حيث تداول مع السلطات المحلية والمواطنين القضايا التي تهم المنطقة، وفق ما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية.

وقد سبقتها زيارات أخرى شملت محافظات سليانة والقيروان والمنستير ونابل، أجرى خلالها لقاءات مع مسؤولين محليين ومجموعة من المواطنين حول الأوضاع التي تشغل مناطقهم.

وكان الرئيس التونسي قد تعهد أثناء استقباله لوفد شبابي من محافظة القصرين بزيارات إلى "مختلف جهات البلاد للحث على إيجاد الآليات التي تمكن المواطنين والشباب منهم خاصة، من المساهمة في بناء تاريخ جديد لتونس"، بحسب بلاغ سابق للرئاسة.

'رئيس خارج القصر'

وتحظى التحركات المكثفة لسعيّد بتأييد قطاع واسع في الشارع التونسي وعلى المنصات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، قال القيادي بحزب التيار الديمقراطي، عبد الواحد اليحياوي إن "قيس سعيّد قطع مع صورة الرئيس حبيس القصر من خلال رفضه الإقامة بقصر قرطاج عبر زياراته الميدانية واستقباله لوفود شبابية من عدة مناطق".

ومن شأن هذه "الصورة الجديدة تكريس مناخ من الثقة بين أجهزة الدولة والشعب، ستسهّل على الحكومة المقبلة تنفيذ برامجها التنموية في المستقبل".

وأشار إلى أن سعيّد يرغب من خلال زيارته في "إيصال رسائل إلى التونسيين بأنه حليف للشعب وقريب من مشاغلهم، رغم محدودية صلاحياته التنفيذية".

وتهدف زيارات سعيّد بحسب المتحدث ذاته إلى "الضغط على الأجهزة التنفيذية من وزارات وإدارات وغيرها من خلال تسليط الضوء على التهميش التي تعاني منه عدة مناطق في البلاد".

ويؤكد المتحدث أن "سعيّد يدرس بدقة عالية من ناحية الجغرافيا أو القطاعات التي يركز عليها في زياراته، إذ شملت مناطق تنتمي إلى مناطق مختلفة (الكاف بالشمال الغربي) الوردانين (الوسط) وبعض الضواحي المهمشة بالعاصمة فيما سلطت زياراته الضوء على مشاكل التربية والبيئة والأمن".

إقرأ أيضا: قيس سعيد.. رجل قانون يصل إلى قصر قرطاج

أي نتائج؟

في المقابل تواجه هذه الزيارت بانتقادات من قبل فاعلين ونشطاء يعتبرون أنها "لا تخلو من شعبوية"، خاصة أنها "لم تكلل بحلول جذرية لمشاكل البلاد".

وفي هذا الإطار، أدرج الناشط السياسي والعضو السابق بهيئة الانتخابات، سامي بن سلامة زيارات الرئيس في إطار "البحث عن تعاطف شعبي ورغبة في رد الجميل إلى ناخبيه في الجهات".

وشدد بن سلامة في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن "الزيارات خلت من أي برامج أو قرارات أو توصيات للحكومة، وانتهت دون إيجاد حلول لأي مشكل رغم امتلاك الرئاسة لميزانية ضخمة".

وطالب بن سلامة "الرئيس بإعطاء موقف من التطورات على الساحة الداخلية والخارجية، والابتعاد عن سياسة الصمت التي ينتهجها".

وتابع "سعيّد يواصل حالة الغموض التي سادت الحملة الانتخابية، لكنه مطالب اليوم بحكم منصبه باتخاذ قرارات واضحة إزاء عدد من القضايا على الصعيدين المحلي والدولي".

إقرأ أيضا: سعيّد يستقبل شبابا في قصر قرطاج.. توانسة: سابقة!

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG