رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

اغتصاب وتسميم وقتل.. أرقام 'صادمة' عن تعنيف المغربيات


ضرب، حرق، تسميم، اغتصاب، محاولة قتل وحتى قتل... هذه بعض أفعال العنف التي تعرضت لها مغربيات، وفق ما تضمنه التقرير السنوي حول "العنف المبني على النوع" في المغرب، الذي قدمته فدرالية رابطة حقوق النساء اليوم الجمعة.

التقرير الذي استند إلى 12 ألفا و233 حالة عنف تهم 2475 امرأة معنفة استقبلتهن مراكز شبكتي "الرابطة إنجاد" و"نساء متضامنات" على صعيد التراب الوطني خلال السنة الماضية، تضمن مجموعة من المعطيات الإحصائية الصادمة التي ترصد مختلف مظاهر العنف وتجلياته إلى جانب الخصائص السوسيو اقتصادية لمرتكبيه وضحاياه.

العنف النفسي في المقدمة

بنسبة 48.95% التي تعادل 5989 حالة عنف، يحل العنف النفسي في المرتبة الأولى مقارنة بباقي أشكال العنف المسجلة لدى شبكتي إنجاد ونساء متضامنات، وتعزى هذه النسبة العالية وفق ما يوضحه التقرير إلى سبب رئيسي يتمثل في كون العنف النفسي ملازم لباقي أشكال العنف الأخرى وخاصة الجسدي والجنسي.

في الرتبة الثانية يحل العنف الاقتصادي والاجتماعي بنسبة 24.42%، يليه العنف الجسدي بنسبة 15.17%، ثم العنف القانوني بنسبة 6.78% والعنف الجنسي في الرتبة الأخيرة بنسبة 4.68%.

ويؤكد التقرير أن حالات العنف الجنسي المصرح بها "لا تعكس واقع الحال" حيث يفسر ضعف تلك الحالات بكون هذا الشكل من العنف "مازال يشكل واحد من الطابوهات المسكوت عنها في المجتمع المغربي".

أفعال العنف تصل إلى القتل

يصنف المصدر العنف النفسي كـ"أخطر أنواع العنف الرمزي" ويرصد مجموعة من الأفعال الممارسة في إطاره، والتي يتصدرها السب والشتم وسوء المعاملة والإهانة والتحقير.

ويشكل عدم الإنفاق على الزوجة والأطفال وإهمال الأسرة أبرز أفعال العنف الاقتصادي والاجتماعي الذي يعتبر "من بين العوامل المباشرة التي تؤدي إلى الهشاشة الاقتصادية التي تعاني منها نساء وأوضاعهن المزرية، أو ما يعرف بالفقر المؤنث، خاصة أن أغلب النساء المشتكيات هن ربات بيوت".

وبدوره يشمل العنف الجسدي أفعالا كثيرة يتصدرها الضرب والجرح بنسبة 59.73%، ومما يتضمنه أيضا الحرق والتسميم والاختطاف والتبول وإحداث إعاقة دائمة، ومحاولة القتل، بل وحتى القتل الذي يعني حالة واحدة.

المثير ضمن المعطيات أيضا أن الاغتصاب الزوجي يتصدر أفعال العنف الجنسي المصرح بها، وذلك بـ180 حالة، يليه التحرش الجنسي بـ86 حالة والاغتصاب بـ83 حالة.

أكثر المعنفات أميات ومتزوجات

أكثر النساء ضحايا العنف من اللائي استند التقرير إلى حالاتهن، شابات، حيث أن 36.57% منهن تتراوح أعمارهن بين 29 و38 عاما، و26.38% منهن تتراوح أعمارهن بين 18 و28 عاما.

كما تظهر المعطيات المتعلقة بالخصائص السوسيو اقتصادية للنساء ضحايا العنف، أن أغلبهن متزوجات بنسبة 71.47% تليهن المطلقات بنسبة 10.67%.

ويبدو أنه كلما ارتفع المستوى التعليمي للمرأة قلت نسبة تعرضها للعنف، حيث أن أغلب المعنفات هن من الأميات بنسبة 32.89% تليهن النساء ممن بلغن المستوى الابتدائي بـ25.86% في حين لا تتجاوز نسبة المعنفات من الجامعيات 1.70%.

في السياق نفسه، تظهر الإحصائيات أن أزيد من نصف المعنفات، وتحديدا 55.64% منهن ربات بيوت، تليهن العاطلات عن العمل بنسبة 12.24%.

أكثر مرتكبي العنف من الفئة النشيطة

مرتكب العنف في الغالب تربطه أو كانت تربطه علاقة زواج بالضحية، حيث يؤكد التقرير أن 74.74% من ضحايا العنف الوافدات على المراكز تعرضن للعنف على يد الزوج أو الطليق.

وبشأن الفئات العمرية لمرتكبي العنف، تكشف الإحصائيات أن 79.64% منهم من الفئة العمرية المتراوحة بين 18 سنة و59 سنة، وهو ما يعني، وفق المصدر نفسه، أن "الفئة النشيطة والقادرة على الإنتاج هي ذاتها التي تمارس العنف على النساء".

المعطيات المرتبطة بالمستوى الدراسي لمرتكبي العنف لا تختلف كثيرا عن تلك المرتبطة بضحايا العنف، إذ أنه "كلما تقدم مرتكب العنف في المستوى التعليمي كلما انخفضت نسبة العنف المبني على النوع".

ويتصدر الأميون مرتكبي العنف بنسبة 24.16% يليهم الأشخاص ذوو المستوى التعليمي الابتدائي بنسبة 19.76%، في حين لا تتجاوز نسبة مرتكبي العنف من أصحاب المستوى الجامعي، 5.70%. ​


المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG