رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

استطلاع: نحو ثلثي التوانسة غير راضين على أداء البلديات


سيدتان تتفحصان أسماء المرشحين على ملصقات خاصة بالانتخابات البلدية التونسية

كشفت نتائج استطلاع رأي أن نحو ثلثي التونسيين غير راضين على أداء المجالس البلدية وعددها 350 بلدية، تم انتخاب أعضائها في انتخابات مايو 2018.

وقال حسن الزرقوني، المدير العام لمؤسسة "سيغما كونساي"، التي أنجزت سبر الآراء في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية إن "أكثر من نصف المستجوبين يرون أن البلديات لا تقوم بواجبها في مجالات النظافة والعناية بالبيئة".

وأضاف الزرقوني أن الاستطلاع كشف أن "السلطة المركزية ليست صادقة بالحد الكافي في تمكينها من آليات الاضطلاع بدور السلطة المحلية الفعلية".

وسبق لمنظمة البوصلة (مستقلة) أن رصدت، نهاية الشهر الماضي، استقالة 24 رئيس بلدية من مجموع 350 رئيس بلدية في كامل أنحاء البلاد.

وفي مايو 2018، تم انتخاب 350 مجلس بلدي حل محل النيابات الخصوصية التي أدارت الشأن المحلي منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي.

وفي يناير المقبل، تشرف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على تنظيم انتخابات جديدة في 5 بلديات هي البطان والدندان (منوبة)، ونفزة (باجة) ، وقصيبة الثريات (سوسة)، ورقادة (القيروان).

وتأتي هذه الانتخابات الجزئية لاختيار مجالس بلدية جديدة تحل محل المجالس التي تم انتخابها قبل عام ونصف وفشلت في الصمود بعد استقالة أغلب أعضائها.

نسبة مرتفعة

واعتبر الخبير في الشأن البلدي، محمد الضيفي، أن "هذه النسبة مرتفعة للغاية، وتعكس عدم رضى المواطنين على الإدارة والقطاع العام ككل".

وأشار إلى أن "استياء المواطنين من أداء المجالس البلدية المنتخبة، يعود بشكل أساسي إلى أن المجتمع المدني والأحزاب السياسية رفعت بشكل كبير من سقف الانتظارات قبل إجراء الانتخابات، كما صعدّت الأحزاب السياسية الوعود الانتخابية بشكل كبير أثناء الحملة التي سبقت بلديات مايو 2018".

ويضيف المتحدث ذاته في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن دستور 2014 ومجلة الجماعات المحلية اعتبرت البلديات المنتخبة قاطرة للتنمية، على الرغم من أن الإمكانيات المالية واللوجستية والبشرية لا تسمح لها بلعب هذا الدور.

"لا تحظى البلديات وعددها 350 بأكثر من 4 في المئة من حجم ميزانية البلاد كما أن طاقمها البشري لا يفوق 65 ألف موظف من جملة أكثر من 800 ألف موظف بالقطاع العام بالبلاد، وهي أرقام تجعل البلديات قاطرات تنمية مشلولة" يشرح الضيفي.

ويشدّد المصدر ذاته على أن "إحداث بلديات جديدة وتوسيع عدد كبير من البلديات القديمةدفع إلى إدماج نحو 3 مليون مواطن جديد أغلبهم من سكان الأرياف ضمن اهتمامات البلديات، دون أن يرافق هذه الإجراءات صرف المزيد من المنح المالية للإيفاء بالخدمات الأساسية من بينها النظافة والإنارة وغيرها".

علاقة المركز بالمحلي

وفي السياق ذاته، قال رئيس بلدية الكرم، فتحي العيوني، إن "رفع منسوب الثقة في أداء المجالس البلدية المنتخبة يمر عبر إقدام المسؤولين البلديين على تحمل مسؤولياتهم كاملة في الدفاع عن السلطة المحلية بعيدا عن قرارات المركز".

وأوضح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "البلاد تعيش على وقع موروث تقليدي يتميز بهيمنة المركز"، ودعا العيوني رؤساء البلديات إلى "تفعيل مبدأ التدبير الحر الذي يتيحه القانون".

وحول مدى وجود رغبة من المركز لإفشال تجربة السلطة المحلية، يرى المسؤول ذاته أن " العلاقة أقرب إلى التجاذب بين الطرفين؛ يريد الأوّل ضمان هيمنته ويحاول الثاني افتكاك حرية المبادرة".

كما دعا إلى "تغيير بعض التشريعات التي تعرقل العمل البلدي من بينها أن الشرطة البلدية لا يزال جهازا تابعا لوزارة الداخلية ولا سلطة للبلديات عليه، ما يعرقل تنفيذ العديد من القرارات التي تتخذها المجالس البلدية".

  • ​المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG