رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

فراوس: السلطات التونسية تصمت عن العنف ضد النساء


تونسيات في احتجاج سابق يوم 8 مارس من سنة 2012

من المرتقب أن تخوض تونسيات عددا من التحركات الاحتجاجية بمحافظات مختلفة من البلاد ضد ظاهرة العنف المسلط على النساء.

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، توضح يسرى فراوس، رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات التي تقود هذه التحركات إلى جانب عشرات الجمعيات الأخرى، عن دوافع تنظيم هذه المسيرات.

يسرى فراوس
يسرى فراوس

كما تكشف فراوس عن تقييمها لتعامل السلطات التونسية مع ظاهرة العنف ضد المرأة في البلاد.

نص الحوار:

ما هي دوافع تنظيمكم لهذه التحركات الاحتجاجية؟

دعت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، بمعية 54 منظمة وطنية ودولية، إلى تنظيم تحركات في عدد من مدن البلاد، بعد الارتفاع الكبير لمنسوب العنف الموجه ضد المرأة واتخاذه أشكالا وحشية مقابل صمت وتواطؤ السلطات.

لاحظنا ارتفاعا كبيرا في عدد ضحايا العنف واستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب وسط تخاذل قضائي ملفت في التعامل مع قضايا العنف المسلط ضد المرأة.

هناك حملات من التحريض والشحن على شبكات التواصل الاجتماعي، في غياب تحركات سياسية جدّية للحد من الظاهرة، خاصة في ظل عودة قوى رجعية إلى مواقع القرار بعد الانتخابات الأخيرة.

لاحظنا ارتفاعا كبيرا في عدد ضحايا العنف واستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب

تهدف هذه التحركات الاحتجاجية إلى الضغط لتطبيق القانون المناهض للعنف المسلط ضد النساء، خاصة في ظل عدم إصدار القوانين التطبيقية التي تسمح بتنزيله على أرض الواقع إلى جانب عدم توفير البنية التحتية، من بينها مراكز الإنصات لضحايا العنف وغياب موارد مالية في مشروع الميزانية الجديدة تعنى بالقضاء على ظاهرة العنف ضد النساء.

سترتدي المتظاهرات الأوشحة التي ترمز للعاملات في القطاع الزراعي، فضلا عن الأزياء السوداء، وستحمل المكنسات للتعبير عن الرغبة في كنس النظام الأبوي وتقويضه.

هل تتوفر لديكم أرقام حول حالات العنف الذي تتعرض له النساء في تونس؟

في ظل غياب تقارير رسمية دورية، يمكن الإشارة إلى المسح الوطني الذي أُجري عام 2011 ويؤكد تعرض امرأة من اثنتين إلى العنف.

كما يمكن الإشارة إلى دراسة مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة (رسمي) التي أكدت أن 80 في المئة من النساء ضحايا العنف لا يقمن بالتبليغ عن الجرائم التي يتعرضن لها.

في مراكز استماع جمعية النساء الديمقراطيات، وعددها 4، سجلنا إلى حد الآن 550 ضحية عنف في 2019، مقابل 421 ضحية في 2018، وهو مؤشر على ارتفاع منسوب العنف.

كيف تقرأون تراجع حضور المرأة في البرلمان، وهل سينعكس ذلك على بقية مواقع القرار؟

تراجع حضور النساء في مجلس نواب الشعب من نحو 33 بالمئة سنة 2014 إلى 26 بالمئة سنة 2019.

سجلنا إلى حد الآن 550 ضحية عنف في 2019

كما سجلنا حضورا ضعيفا للمرأة في رئاسة الجمهورية، فقد تم تعيين امرأتين فقط من جملة 6 مستشارين للرئيس الجديد.

المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة المكلّف تدل أيضا على وجود سياسة لإقصاء المرأة من مواقع صنع القرار، إذ لم تتم دعوة جمعيات فاعلة أو منظمات تعنى بالدفاع عن حقوق النساء، باستثناء دعوة شكلية للاتحاد التونسي للمرأة.

كيف تعلّقون على تراجع الاهتمام بقضية المساواة في الميراث سياسيا وإعلاميا؟

خفت الحديث عن هذه القضية في ظل صعود الرجعية إلى السلطة، لن يكون لهم خيار آخر سوى المصادقة على مشروع القانون لتنفيذ مبدأ المساواة بين الجنسين كما ينص على ذلك دستور 2014.

لا بد من مواصلة الطريق لإنهاء كافة أشكال التمييز على غرار حصر رئاسة العائلة للذكور في مجلس الأحوال الشخصية وإلغاء المهر وإقرار المساواة التامة في الإرث، وعلى نواب الشعب دراسة مشروع القانون وتقديم إجابات واضحة في هذا المضمار.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG