رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمة: مغربيات متهمات بطرد أزواجهن من البيوت!


العنف ضد الرجل

رغم أن غالبية الجرائم التي سُجلت بالمحاكم المغربية في إطار القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، خلال سنة من دخوله حيز التنفيذ، تتعلق بذكور، إلا أن هناك نسبة من المتابعات، في إطار القانون نفسه، تمت في حق نساء بتهم من قبيل طرد الأزواج من بيت الزوجية.

ووفقا لمعطى ورد في دراسة أعدتها فيدرالية رابطة حقوق النساء حول واقع تطبيق القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء في المغرب، بعد سنة من دخوله حيز التنفيذ، ففي مقابل 354 رجلا توبعوا في قضايا الطرد من بيت الزوجية، توبعت ست نساء من أجل طرد أزواجهن، كما توبعت امرأة واحدة من أجل الامتناع عن إرجاع الزوج المطرود من بيت الزوجية، في مقابل 164 رجلا.

جرائم جديدة

الدراسة التي تم الكشف عن نتائجها مؤخرا تضمن أحد أجزائها قراءة في إحصائيات العنف ضد النساء الواردة في تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2018.

ووفقا لتلك الإحصائيات، فقد تم تسجيل "تزايد طفيف" في عدد قضايا العنف ضد النساء المسجلة بالمحاكم خلال سنة 2018 (17103 قضايا) مقارنة بسنة 2017 (14873 قضية).

وتشير الدراسة إلى أن تقرير رئاسة النيابة العامة قد أرجع الأمر إلى إدراج جرائم جديدة نتيجة دخول قانون 103.13 حيز التنفيذ في سبتمبر 2018، مضيفا أن الجهاز الإحصائي التابع لها رصد، نتيجة التنزيل الفوري لذلك القانون، تحريك المتابعة في حق عدد من الأشخاص من أجل جنح جديدة أقرها قانون محاربة العنف ضد النساء.

وتتأكد مرة أخرى المعطيات التي تتردد دائما عن كون المتزوجات هن الأكثر عرضة للعنف، وأن الأزواج هم في الغالب هم المتهمون بالقيام به، حيث يبرز المصدر أن غالبية الاعتداءات في تلك القضايا مرتكبوها هم أزواج النساء الضحايا بنسبة تفوق 56%.

أحكام "مخففة"

وتعليقا على عينة من الأحكام القضائية الصادرة تطبيقا للقانون السالف والتي كانت موضوعا للدراسة، تؤكد فيدرالية رابطة حقوق النساء أن غالبية تلك الأحكام تتسم بـ"تخفيف العقوبات المقررة في حق المدانين"، موضحة أنه "يتم تطبيق ظروف التخفيف بشكل تلقائي" الأمر الذي "يعكس نوعا من التساهل مع خطورة الأفعال الجرمية وشكلا من أشكال التطبيع معها".

ويتابع المصدر أنه "غالبا ما يتم تعليل ظروف التخفيف بانعدام السوابق القضائية"، وذلك "علما بأنه من الناحية العملية لا يتم في كثير من الأحيان إثبات حالة العود في قضايا العنف ضد النساء".

من جهة أخرى، تشير الدراسة إلى أنه بالرغم من "تسجيل أول سابقة قضائية بتحريك المتابعة في قضية اغتصاب زوجي على مستوى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بطنجة"، فإن "صدور حكم ابتدائي قضى بإعادة تكييف الواقعة من جناية اغتصاب إلى جنحة عنف زوجي يؤكد ضرورة التدخل التشريعي بنص واضح لتجريم الاغتصاب الزوجي لوضع حد لاختلاف التأويل والتفسير للنصوص القانونية على حساب وضعية وحقوق النساء المعنفات".

مراجعة التعاريف

وعلاقة بالاغتصاب الزوجي، فقد أعادت الفيدرالية التأكيد على التوصيات الواردة في مذكراتها والتي تشمل "مراجعة التعاريف الواردة في القانون الجنائي خاصة تعريف العنف الذي أقره قانون العنف ضد النساء" وذلك "ليشمل الاغتصاب الزوجي، والممارسات الضارة، بما فيها الزواج المبكر، وجرائم الشرف وإساءة معاملة الأرامل".

كما توصي الفيدرالية بأن يشمل ذلك التعريف "العنف الممارس ضد المرأة في سياقات محددة خاصة في حالات النزاع، أو الذي تتغاضى عنه الدولة، بما في ذلك العنف عند الاحتجاز لدى الشرطة والعنف الذي ترتكبه قوات الأمن".

ويوصي التقرير بـ"إعادة تعريف التحرش الجنسي باعتباره شكلا من أشكال التمييز وانتهاكا لحقوق الإنسان للمرأة"، و"تعريفه باعتباره سلوكا غير مقبول تحدده الرغبة الجنسية في العلاقات الأفقية والرأسية، بما في ذلك أماكن العمل والتعليم والخدمات والترفيه".

وإلى جانب مراجعة التعاريف، أعادت الفيدرالية التأكيد ضمن خلاصات دراستها على توصيات أخرى من قبيل "خلق شرطة قضائية متخصصة ومتفرغة للبحث في قضايا العنف ضد النساء"، والتنصيص على ضرورة قيام تلك الشرطة بـ"الانتقال الفوري في جميع شكاوى العنف ضد النساء"، و"وضع تدابير لتأهيل وعلاج الضحايا على نفقة الدولة أسوة بالفاعلين".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG