رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمة مغربية: واحدة من كل 4 نساء تعرضت لـ'العنف الرقمي'


تحت شعار "الإنترنت والتلفون للتواصل والتوعية.. ماشي لممارسة التحرش والعنف عليا"، أطلقت جمعية مغربية حملة تهدف من خلالها إلى مواجهة العنف الرقمي الذي تؤكد أن "واحدة من كل أربع نساء تعرضن له عبر الإنترنت".

وتأتي هذه الحملة التي أطلقتها "جمعية التحدي للمساواة والمواطنة"، في إطار تخليدها اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، ومساهمة منها في حملة 16 يوما الأممية لمناهضة العنف المبني على النوع التي انطلقت يوم الخامس والعشرين من نوفمبر الجاري وتستمر إلى غاية العاشر من ديسمبر المقبل.

وتؤكد الجمعية المغربية أن "ظاهرة العنف الرقمي الممارس ضد النساء اتخذت في السنوات الأخيرة مستويات خطيرة، أضحى معها التحرك من أجل لفت الانتباه لها وكسر جدار الصمت الذي لايزال يحيط بها، أمرا ملحا للغاية".

ويشير المصدر في هذا السياق إلى البحث الذي أعدته منظمة "MRA" والذي كانت "جمعية التحدي للمساواة والمواطنة" واحدة من الجمعيات السبعة التي ساهمت في إنجازه، وهو البحث الذي أظهرت نتائجه، أن "واحدة من كل أربع نساء تعرضت لعنف عبر الإنترنت، في حين أن واحدة فقط من كل عشرة بادرت إلى تبليغ السلطات العمومية بهذا العنف".

تبعا لذلك، توضح الجمعية صاحبة المبادرة أن إطلاق هذه الحملة يهدف إلى "تسليط الضوء على الظاهرة وتحسيس الرجال والنساء بآثارها الاجتماعية والنفسية طويلة الأمد".

ويتضمن برنامج هذه الحملة مجموعة من المبادرات، من بينها "إصدار وتوزيع، على مستوى واسع محليا ووطنيا، بطائق تحمل صورا لرجال بجانب عبارات لهم، يتعالون من خلالها عن الممارسات المسيئة للنساء، ويدعون نظراءهم الرجال للتحلي بروح المسؤولية في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومناهضة الصور النمطية التي تروج عبر وسائط الاتصال وتحط من كرامة النساء".

وفي هذا الإطار تداولت الجمعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بطائق تحمل صور فنانين مغاربة مع عبارات تندد بالعنف الرقمي وتذكر بأهداف وسائل التواصل الاجتماعي، كالممثل محمد الشوبي الذي جاء على لسانه "أنا راجل.. الانترنيت بالنسبة ليا للتواصل وتعميم المعلومة ماشي للعنف والتحرش الجنسي على البنات والنسا".

فيما كتب المخرج السينمائي الهواري الغباري "أنا راجل..طلب صداقة متعنيش طلب علاقة، وجيم على المنشورات لا تعني جوطيم.. الفايسبوك وسيلة للتواصل وليس لإشباع النزورات".

ويتضمن برنامج الحملة أيضا "تنظيم لقاءات مفتوحة مع المواطنات والمواطنين للتحسيس بأهمية تملك المغاربة، نساء ورجالا، لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبالتداعيات الخطيرة الناتجة عن التلاعب بها واستغلالها لإلحاق الأذى بالنساء والتذكير بمقتضيات القانون 103-13 ذات الصلة"، و"تنظيم لقاءات تحسيسية توعوية بالعنف الرقمي، والتقنيات التي يلجأ إليها المعتدون، لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية بالإضافة إلى طالبات وطلبة بعض الكليات والمعاهد المهنية".

وكان البحث الوطني الثاني حول انتشار العنف ضد النساء بالمغرب، الذي تم الكشف عن نتائجه، مايو الماضي، قد كشف أن 13.4 في المائة من النساء المغربيات البالغات بين 18 و64 سنة، صرحن أنهن تعرضن لأفعال عنف بواسطة الإنترنت.

وتعتبر الشابات المتراوحة أعمارهن بين 18 و24 سنة، وفقا لنتائج البحث نفسه، أكثر النساء عرضة للعنف الإلكتروني بنسبة 30.1 في المائة، كما أن النساء ذوات المستوى التعليمي العالي هن الأكثر عرضة لهذا الشكل من العنف، والمتمثل في التحرش بنسبة 71.2% يليه السب والقذف بنسبة 37.5%، ثم إرسال مواد إباحية بنسبة 23%.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG