رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

10 ولايات جديدة في الجزائر.. حل إداري أم حيلة سياسية؟


من احتجاج جزائريين جنوب البلاد ضد استغلال الغاز الصخري- أرشيف

أثار قرار مجلس الوزراء الجزائري أمس الثلاثاء بترقية 10 مقاطعات إدارية إلى ولايات كاملة نقاشا بين جزائريين.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء أن مشروع هذا القانون "يهدف إلى ترقية المقاطعات الإدارية العشرة المنشأة على مستوى الجنوب الجزائري، والموزعة على مستوى 8 ولايات، إلى ولايات كاملة الصلاحيات بعد 4 سنوات من إنشائها، وهذا بالنظر إلى نضج الإطار المؤسساتي والعملياتي لها لتضطلع بمهامها على أحسن وجه وبكل استقلالية".

فاتورة السلم الاجتماعي

يرى الخبير الدولي في العمران وتطوير المدن، جمال شرفي، أن القرار الجديد يهدف إلى "شراء السلم الاجتماعي الانتخابي".

وأوضح شرفي، خلال حديثه مع "أصوات مغاربية"، أن ترقية المقاطعات إلى ولايات خطوة تم استعمالها سياسيا من طرف السلطة منذ سنة 2016، مشيرا إلى أن الحكومة لوّحت بورقة ترقية المدن بعد الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها عدة مناطق من الجنوب الجزائري.

وأضاف المتحدث أن السلطة أوجدت مبررات اجتماعية لترقية الولايات الـ10 كلها من الجنوب الجزائري، معتبرا أن القرار لم يراع الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها البلاد، فضلا عن انعدام هياكل ومنشآت وبنية تحتية تمكّن الدوائر الوزارية من العمل، واصفا القرار بـ"السياسة بدون استشراف".

وتساءل شرفي عن مصدر الأموال التي ستخصصها الحكومة للولايات الجديدة والمنتدبة، وما يترتب عنها من أعباء مالية إضافية خارج ميزانية 2020، مشيرا إلى "غياب هذه الولايات الجديدة من المخطط الوطني لتهيئة الإقليم".

حقوق سكان الجنوب

بخلاف ما ذهب إليه خبير العمران، جمال شرفي، فإن المحلل السياسي من جامعة الجلفة جنوب الجزائر، عبد الرحمن بن شريط، رحّب بالقرار.

واعتبر بن شريط أن هذه الترقيات "حق من حقوق سكان الجنوب، الذين يعانون من نقص التنمية والمرافق الصحية والتربوية والنقل بكافة أنواعه".

وأكد بن شريط، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن القرارات الجديدة من شأنها "تحسين الإطار المعيشي اليومي لسكان الجنوب، وخلق توازن في توزيع الثروات الوطنية بين الجزائريين وبين الشمال والجنوب".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG