رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

والدة الزفزافي: عروا ابني ورموه في حفرة


والدة الزفزافي تتوسط محتجات في مسيرة مطالبة بالإفراج عن معتقلي الريف (أرشيف)

شهادات مؤثرة أدلت بها عائلات عدد من معتقلي "حراك الريف" خلال ندوة صحافية، مساء اليوم الأربعاء، أعقبت وقفة احتجاجية نظمتها أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان في العاصمة الرباط.

وجاءت شهادات عائلات المعتقلين خلال الندوة التي نظمها "الائتلاف الديمقراطي من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسييين وفك الحصار عن الريف"، ومن بينها شهادات أمهات كل من ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق وربيع الأبلق، التي أكدت على "براءتهم" داعية إلى "إطلاق سراحهم ووقف معاناتهم جراء التعذيب وإضرابات الطعام".

والدة الزفزافي: عروا ابني ورموه في حفرة

"نجهل مكان وجود أبنائنا"، تقول زوليخة، والدة "قائد حراك الريف" المعتقل، ناصر الزفزافي، في إشارة إلى كونهم لا يعلمون إن كان الزفزافي ورفاقه ما يزالون في سجن رأس الماء بفاس أم تم تنقيلهم، مضيفة أنها صارت ترجع إلى الفيديوهات المتداولة لابنها على مواقع التواصل الاجتماعي لتسمع صوته الذي "غاب عنها منذ عشرين يوما".

وشككت والدة الزفزافي في امتناع ابنها وباقي المعتقلين من رؤية ذويهم حين قدموا آخر مرة من الحسيمة لزيارتهم في سجن رأس الماء بفاس، حيث أوردت "قيل لنا إنهم يمتنعون عن رؤيتنا ولكننا لا نعلم إن كانوا حقا امتنعوا أم مُنعوا".

وحسب والدة الزفزافي، المحكوم بعشرين سنة سجنا نافذة، فإن آخر اتصال جمعها بابنها شعرت خلاله بما يعانيه جراء "الإضراب عن الطعام" و"التعذيب"، مؤكدة، في تصريح لـ"اصوات مغاربية" على هامش الندوة، أن الزفزافي "تعرض للتعرية من كامل ملابسه في عز البرد وجالوا به في الزنازين قبل أن يرموه عاريا في حفرة.. فهل نحن في دولة أم في غابة".

وتتابع المتحدثة وهي تكبح دموعها "نعاني الظلم، ومن يطالب بحقه مصيره السجن"، قبل أن تختم "ولكن إن حدث شيء لابني لن أسكت.. أريد ابني وسأظل أصرخ إلى أن يطلق سراحه".

والدة أحمجيق: أبناؤنا يتعرضون للتعذيب

"ابني وجميع أبنائنا في السجون تعرضوا وما زالوا يتعرضون للتعذيب" تقول العالية، والدة نبيل أحمجيق المحكوم بعشرين سنة سجنا نافذة، مشيرة إلى بعض أشكال ذلك "التعذيب"، من قبيل "الضرب" و"الشتم" و"التعرية"، قبل أن تردف مؤكدة "ولكنهم رغم ما يعانونه هم رجال بمعنى الكلمة، رجال يضحون بعشرين سنة من عمرهم، بحياتهم وبعائلاتهم من أجل وطنهم".

وتتابع والدة أحمجيق قائلة "أبناؤنا خرجوا من أجل قول كلمة حق، خرجوا يطالبون بالعيش الكريم، بمستشفى، بجامعة...وهذا كان مصيرهم، فهل هذه هي حقوق الإنسان؟".

واستحضرت المتحدثة ما تعانيه عائلات المعتقلين في رحلتها نحو السجون من أجل زيارة أبنائها، مشيرة بدورها إلى عدم تمكنهم من رؤية أبنائهم خلال الأسبوع الماضي بعدما قطعوا مسافة طويلة من الحسيمة إلى فاس، وهو ما اعتبرته "انتقاما".

"أبناؤنا يتعذبون، يعانون من الإضراب ومن السجن الانفرادي (الكاشو)" تقول العالية التي أضافت "نحمل الدولة المسؤولية وإذا حدث أي شيء لأبنائنا لن نسكت ولن نسكت، سنظل نناضل من أجلهم".

وشددت العالية أحمجيق، على "براءة" معتقلي الريف، مطالبة بإطلاق سراحهم وكافة المعتقلين السياسيين في المغرب، وتلبية الملف المطلبي للحراك، معتبرة أن حل هذا المشكل "ليس صعبا بل هو بسيط.. فكما يحكمون بالهاتف ليجدوا حلا بالهاتف"، وفق تعبيرها.

والدة الأبلق: لم أتعرف على ابني!

بدورها حضرت الندوة، مليكة، والدة ربيع الأبلق، والتي تحدثت في شهادة لها باللغة الأمازيغية، عن وضعية ابنها المحكوم بخمس سنوات سجنا نافذة، والذي اشتهر بخوض إضرابات متتالية عن الطعام.

وتطرقت المتحدثة إلى تلك الإضرابات وأثرها على صحة ابنها، لدرجة أنها أكدت أنها لم تتعرف عليه في إحدى الزيارات بعدما أصبح "جلدا على عظم" جراء فقدانه كثيرا من الوزن، حيث ظلت تسأل غير مصدقة إن كان الشخص أمامها هو بالفعل ابنها ربيع.

وعادت والدة الأبلق إلى الشرارة التي أطلقت الحراك والمتمثلة في مقتل بائع السمك، محسن فكري، مشيرة إلى تفصيل صادم ذي صلة بواقعة مصرع فكري داخل شاحنة للنفايات عام 2016.

وحسب المتحدثة، فإن الشباب الذين شهدوا تلك الواقعة والذين خرجوا لاحقا للاحتجاج بالمنطقة "كانوا قد سمعوا صوت تكسر عظام فكري أثناء طحنه داخل شاحنة النفايات"، مؤكدة انطلاقا من ذلك أن ابنها وباقي المعتقلين "مظلومين".

وطالبت والدة الأبلق الذي نادت العديد من الفعاليات الحقوقية في مناسبات مختلفة بـ"إنقاذ" حياته جراء إضراباته عن الطعام، بإطلاق سراح المعتقلين ووقف معاناتهم ومعاناة عائلاتهم.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG