رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

البرلمان الأوربي يدين 'الاعتقالات التعسفية' بالجزائر


متظاهرون يطالبون بالإفراج عن المعتقلين على خلفية 'حراك الجزائر'

دان البرلمان الأوروبي الخميس "الاعتقالات التعسفية" في الجزائر، ودعا حكومتها إلى إيجاد حل للأزمة الحالية يرتكز على "عملية سياسية سلمية ومفتوحة".

ويفتقد القرار إلى القيمة الإلزامية وجرى التصويت عليه برفع الأيدي، ولكن النواب الأوروبيين دانوا بموجبه "بشدة الاعتقال التعسفي وغير القانوني، والاحتجاز والتخويف والاعتداءات" على الصحافيين والنقابيين والناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان والمتظاهرين.

كما طالبوا السلطات الجزائرية بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المتهمين بممارستهم لحقهم في حرية التعبير"، مشيرين بالاسم إلى مجموعة من النشطاء المعتقلين مثل سمير بلعربي، وكريم طابو، وفوضيل بومالة.

دعوة لضمان الحريات وحمايتها

كما دعا البرلمان الأوروبي السلطات الجزائرية إلى "وضع حد لأي شكل من أشكال الترهيب، بما في ذلك المضايقة القضائية، والتشريعية، والتجريم والاعتقالات التعسفية، ضد المتظاهرين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والمدونين".

ولفت إلى أهمية اتخاذ الخطوات المناسبة "لضمان حمايتهم البدنية والنفسية، وسلامتهم وأمنهم وحرية ممارسة أنشطتهم المشروعة والسلمية"، و"ضمان الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي وحرية الإعلام، واعتناق المذاهب والديانات، وإزالة القيود على المظاهرات السلمية، وإلغاء قانون حظر المظاهرات في العاصمة".

تنظيم زيارات للسجون

كما طلب البرلمان الأوروبي من الحكومة منع أي شكل من أشكال الاستخدام المفرط للقوة في تفريق التجمعات العامة، داعيا إلى إجراء "تحقيق مستقل في جميع حالات الاستخدام المفرط للقوة من قبل أفراد قوات الأمن ومحاسبة الجناة"، مشدّدا على أن "القضاء المستقل هو أحد العناصر الأساسية للعمل الديمقراطي".

وأوصى البرلمان الأوروبي دائرة العمل الخارجي الأوروبي، واللجنة الأوروبية والدول الأعضاء إلى "دعم" مجموعات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والمتظاهرين، عن طريق "ترتيب زيارات السجون".

عملية سياسية سلمية

كما دعا المصدر ذاته السلطات إلى "مراجعة" القانون رقم 12-06 لعام 2012 ، بشأن الجمعيات، و"الدخول في حوار حقيقي وشامل" مع منظمات المجتمع المدني، من أجل "وضع إطار لقانون جديد يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والدستور الجزائري".

ورحب البيان بالاعتراف الدستوري بالأمازيغية كلغة رسمية في عام 2016، مطالبا بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجين الـ42 المحتجزين بسبب رفع الراية الأمازيغية".

واقترح البرلمان الأوروبي حلا للأزمة على أساس "عملية سياسية سلمية ومنفتحة".

البرلمان الجزائري: تدخل سافر

في المقابل، أصدر المجلس الشعبي الوطني بالجزائر (البرلمان)، الخميس، بيانا وصف فيه قرار البرلمان الأوروبي بـ"التدخّل السافر في الشؤون الداخلية للبلاد".

وقال البيان "نذكّر في هذا الصدد أن الجزائر تحترم كل المواثيق الدولية وتلتزم بها، ونرفض جملة وتفصيلا كل الأكاذيب والافتراءات التي تنسب للقوانين الجزائرية، خاصة فيما يتعلق بموضوع الحريات في الجزائر، لاسيما حرية التظاهر السلمي وحرية الرأي وحرية الإعلام والحريسات الدينية التي يكفلها القانون".

وختم البيان "إن الشعب الجزائري يؤمن بحرية وسيادة قرار دولته، ويرفض أي نوع من الابتزاز أو الإملاءات، كما يعتز بعدالته المستقلة التي لا يقبل أن تمارس عليها أي ضغوط إلا بموجب القانون".

قايد صالح: الجزائر لا تقبل الإملاءات

يذكر أن قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، كان قد أكد أمس الأربعاء، رفض الجزائر "لأي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية".

وقال قايد صالح خلال زيارة له إلى قيادة القوات الجوية، إن "الجزائر حرة مستقلة في قراراتها، لا تقبل أي تدخل أو إملاءات، ولن تخضع لأي مساومات من أي طرف مھما كان".

  • المصدر: أصوات مغاربية - وكالات

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG