رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مناظرة الرئاسيات: إشادة بالحراك ووعود بـ'جزائر جديدة'


المترشحون في رئاسيات الجزائر

أجمع المترشحون الخمسة لرئاسيات الجزائر على الإشادة بالحراك الشعبي، وتعهّدوا أمام الجزائريين ببناء جمهورية جديدة، في مناظرة تلفزيونية مباشرة مساء اليوم بعنوان "الطريق إلى التغيير"، هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.

تنوعت أسئلة الصحافيين للمترشحين بين السياسة والاقتصاد والمجال الاجتماعي والتربية والصحة والسياسة الخارجية، التقت إجابات المترشحين في عدد منها واختلفت في البعض الآخر.

في المجال السياسي وعد المترشحون بصياغة دستور جديد يؤسس لـ"جمهورية جديدة" يفصل بين السلطات ويُقلّص صلاحيات الرئيس، لكن هذا الدستور لن يولد - حسبهم- إلا بعد الاستعانة بخبراء وإجراء استفتاء شعبي لإقراره، وانتقد المترشحون "دستور بوتفليقة" الذي قالوا إنه كرّس "حُكم الفرد" وبسط هيمنة الرئيس على صلاحيات واسعة وتداخلت فيه السلطات.

وعن شكل النظام السياسي قال المترشح بن فليس إنه سيؤسس نظاما شبه رئاسي تكون فيه السلطة موزعة بين الرئيس والحكومة والبرلمان وإقامة عدالة مستقلة، ولم يبتعد بقية المترشحين عن هذه الرؤية.

كل المترشحين وعدوا بقانون أحزاب وانتخابات جديدين لضمان حياة سياسية نظيفة بعيدة عن التزوير، على حد تعبيرهم، وهاجموا تغلغل المال الفاسد إلى الحياة السياسية، فقال المترشح عز الدين ميهوبي إن "الأحزاب السياسية باتت أوعية للمال الفاسد ونخرتها ممارسات المحسوبية".

أما المترشح عبد القادر بن قرينة فحمّل السلطة مسؤولية ما حدث داخل الأحزاب، وقال إن السلطة "شكلت أحزابا كرتونية سطت على إرادة الشعب واعتبرته غير ناضج وزورت بها نتائج كل الانتخابات".

فيما قال المترشح عبد العزيز بلعيد إن الأحزاب والإدارة "شريكان في تعفن الوضع السياسي، فباتت الأحزاب أبواقا في يد الإدارة ودخل أناس لا علاقة لهم بالعمل السياسي إلى هذا المجال وانعدم العقاب فشاع الفساد".

تعهد المترشحون بإطلاق الحريات الفردية والجماعية، السياسية والإعلامية، وقالوا إن "حراك 22 فبراير استعاد هذه الحريات ولابد من تثبيتها في الدستور الجديد"، ووعد بن قرينة بترسيم تاريخ 22 يوما لـ"السيادة الشعبية".

اقتصاديا، تحدث المترشحون عن "فشل الجزائر في هذا المجال بسبب سياسات اعتمدت على مداخيل النفط ولم تعدّد روافد الاقتصاد"، على حد تعبيرهم، ووعدوا بتنويع الاقتصاد عبر الالتفات إلى الفلاحة والسياحة والصناعة والخدمات، وهي مجالات قالوا إنها ستشغل ملايين الشباب وستساهم كثيرا في تقليص البطالة.

في المجال الاجتماعي، قال المترشحون إنهم لن يرفعوا الدعم عن الفئات الهشّة ووعد بعضهم بإعفاء من يقل دخله عن 30 ألف دينار (قرابة 300 دولار) من دفع الضرائب، فيما لن يُعفَ الأثرياء من دفع الضرائب سواء على الدخل أو في باقي المجالات.

أما عن الجالية الجزائرية في الخارج، فهاجم المترشحون المادة 51 من الدستور، التي تحرم مزدوجي الجنسية من الجزائريين من تقلد مسؤوليات في الدولة، ووعدوا جميعا بإلغاء هذه المادة في حال انتخابهم، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات الاستثمار أمامهم وتخفيض تذاكر النقل وإنشاء فروع بنكية جزائرية بالخارج لصالحهم.

في القطاعين الصحي والتربوي وعد المترشحون بإدخال إصلاحات وبعدم تسييس المدرسة وبتمكين الشباب من مناصب المسؤولين في الإدارات السامية.

أما عن "الأموال المنهوبة"، والتي اتُّهم محيط الرئيس السابق بالمسؤولية عن تهريبها إلى الخارج أو اختفائها في الداخل، وعد المترشحون باسترجاعها فيما أقر بعضهم بصعوبة الأمر.

أخيرا وفي مجال السياسة الخارجية، التزم المترشحون بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG