رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لحل أزمة الصناديق الاجتماعية.. ضرائب جديدة على بنوك تونس


البنك المركزي التونسي (أرشيف)

صادق مجلس نواب الشعب التونسي، ليلة الثلاثاء/الأربعاء، بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2020، وسط تجاذبات سياسية حادة حوله بين الكتل السياسية المشكلة للبرلمان.

وتضمن القانون حزمة جديدة من الإجراءات الجديدة، من بينها فرض ضريبة بـ3 بالمئة على أرباح الشركات البنكية والمالية والتأمين للمساعدة في الحد من عجز الصناديق الاجتماعية.

خلفيات القرار

تُواجه الصناديق الاجتماعية التونسية، التي تهم التغطية الصحية وأجور المتقاعدين، عجزا ماليا دفع السلطات إلى اتخاذ عدة إجراءات من بينها فرض ضرائب على الموظفين والمؤسسات الخاصة، إلى جانب إقرار الضريبة الجديدة على قطاع البنوك والتأمين.

وقال النائب عن الكتلة الديمقراطية، هشام العجبوني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن البنوك تحقق أرباحا مهمة للغاية، موضحا أن المنحى الاجتماعي يفرض مساهمتها في عجز الصناديق الاجتماعية.

ورجح العجبوني، وهو عضو اللجنة الوقتية للمالية بالبرلمان، أن توفّر هذه الضريبة الجديدة نحو 40 مليون دينار (أكثر من 13 مليون دولار)، قياسا بالأرباح التي حققتها هذه المؤسسات في السنوات الأخيرة.

وأكد أن الصناديق الاجتماعية ستتمتع أيضا باقتطاع 1 بالمئة من أجور الموظفين للإسهام في حل أزمتها المالية.

وأقر العجبوني بأن هذه الضرائب هي "حلول وقتية ترقيعية" لأزمة الصناديق التي تتطلب إجراء حوكمة داخلية واستخلاص ديونها لدى المؤسسات العمومية وإعادة النظر في سن التقاعد، مشيرا إلى أنها قضايا تنبغي مناقشتها في سياق حوار وطني.

عملية إسعاف

من جهته، قال الخبير الاقتصادي وجدي بن رجب إن "إقرار استقلالية البنك المركزي راكمت أرباح الشركات البنكية التي استفادت من إقراض الدولة للأموال بفوائد كبرى".

واعتبر أن إقرار ضريبة جديدة، تقدّر بنحو 3 بالمئة على أرباح هذه المؤسسات، خطوة "منطقية" و"لن تضر بالقدرة التنافسية للبنوك بالنظر إلى هامش الربح الكبير الذي تحققه من خلال إقراض الدولة وعمليات بيع وشراء العملة".

وأشار إلى "وجود تجارب أخرى في العالم على غرار إسبانيا التي لجأت إلى فرض ضرائب كبيرة على البنوك لسد حاجيات صناديقها الاجتماعية".

في المقابل، حذّر بن رجب من فرض ضرائب على الشركات العاملة في قطاع الطاقة "لتجنب نفورها من الاستثمار في تونس، بالنظر إلى أنها تواجه تعقيدات كبيرة على مستوى الحصول على رخص البحث والاستكشاف".

وفي السياق ذاته، أوضح بن رجب أن "الصناديق الاجتماعية ستستفيد من هذه الضرائب الجديدة إلى جانب اقتطاع 1 بالمئة من جرايات الموظفين".

كما شدّد على أن "هذه الحلول الترقيعية لن تحل أزمة الصناديق الاجتماعية التي تحتاج إلى إصلاحات جذرية عاجلة لإنقاذها".

تأثير القطاع البنكي

في المقابل، اعتبر رئيس الجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية، أحمد كرم، أن "الرفع في الضرائب على المؤسسات البنكية من شأنه أن يقلّص من القدرة التنافسية للقطاع البنكي ويمكن أن يمس من قدرته على تدعيم موارده الذاتية وصلابة قواعده المالية حتى يتمكن من متابعة حاجيات الاقتصاد وتمويل المؤسسات والأفراد".

وأوضح كرم، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "كل إضافة في الضرائب غير مقبولة، وتعديل الميزانية عن طريق فرض الضرائب يعني أن من يعدها عاجز عن التحكم في مختلف أصناف المصاريف وإدخال نجاعة عليها".

وتابع "كان من المستحسن أن يتم الاهتمام بالمؤسسات العمومية وإدخال إصلاحات ضرورية حتى تكف عن اللجوء إلى الموازنة لتعديل وضعها المالي".

كما أشار إلى أنه كان من "الأفضل إصلاح منظومة الدعم حتى تقلل من مصاريف التدخلات التي توجه إلى غير من يستحقها، إلى جانب دعم إنتاجية الإدارة عن طريق الإسراع في الرقمنة".

واعتبر أن "القطاع البنكي هو عامل أساسي في تطوير الاقتصاد ويتحمل أعلى نسب ضرائب في الوقت الحالي".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG