رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمة: 'المس بالمقدسات' يافطة لمحاكمة الرأي بالمغرب!


أحد الاحتجاجات المطالبة بإطلاق سراح 'معتقلي الرأي' - أرشيف

قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (كبرى المنظمات الحقوقية في المغرب) إن هناك "عودة لموجة جديدة من محاكمات الرأي تحت يافطة المس بالمقدسات"، مشيرة إلى نماذج لمتابعات ومحاكمات في هذا الإطار.

واعتبرت الجمعية في بيان الإثنين، أن "مواطنين مغربيين يتعرضان لمحاكمة الرأي وهما في حالة اعتقال، بكل من سطات وتيفلت، بسبب تعبيرهما سلميا بوسائل التواصل الاجتماعي، عن رأيهما في نمط الحكم بالمغرب وانتقادهما للأوضاع السياسية بالمغرب وفساد المسؤولين، محملين المسؤولية للملك في تصريحاتهما".

يتعلق الأمر، بحسب الجمعية، بمحمد السكاكي المعروف بـ"مول الكاسكيطة"، ومحمد بودوح المعروف بـ"مول الحانوت"، مردفة أنه قبل هؤلاء "تم الحكم بالسجن النافذ ضد مغني الراب المعروف بالكناوي، بعد نشره، مع زميلين له، لأغنية تصب في نفس التوجه النقدي للدولة والمسؤولين عن تردي الأوضاع بالبلاد".

إضافة إلى هؤلاء تشير الجمعية إلى عزيزة الحمري التي "حُكم عليها، السنة الماضية، بالسجن النافذ، بعد توجيهها انتقادات صريحة لرئيس الدولة، معتبرة إياه مسؤولا عن الظلم الذي تعرض له السكان في حيها بعين السبع بالدار البيضاء، بعد طردهم تعسفا من مساكنهم".

و"في خضم هذه الاعتقالات والمحاكمات"، تقول "AMDH"، "يخرج المسؤول عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بتصريح يعتبر فيه أن من ينتقد مؤسسات الدولة ــ بغض النظر عن تحديده الخاص لمعنى تلك المؤسسات ــ تنقصه التربية، داعيا الناس إلى إعادة تربيته"، وهو ما يشكل وفقها، "دعوة صريحة إلى العنف ضد المنتقدين وتأليب الرأي العام ضد بعضه البعض وتشجيعه على عدم احترام المؤسسات ومعاقبة الذين يختلف معهم بنفسه".

واعتبر المصدر بأن هناك "عودة لموجة جديدة من محاكمات الرأي تحت يافطة المس بالمقدسات كالتي تابعتها الجمعية في الفترة السابقة لاندلاع حراك 20 فبراير"، والتي "تم بعدها إصدار القانون التراجعي المتعلق بـ'قانون حظر إهانة رموز المملكة' والذي رفضته الجمعية بقوة آنذاك معتبرة أنه قانون يستهدف حرية الرأي والتعبير".

تبعا لذلك، أدانت الجمعية ما وصفتها بـ"الموجة الجديدة من الاعتقالات والمحاكمات بسبب انتقاد أوضاع الاستبداد والفساد في البلد" معتبرة إياها "تجديدا لأساليب القمع لما قبل 2011، وتعميقا لأزمة الحريات التي يشهدها مغرب ما بعد انتكاسة 2014"، كما انتقدت مضمون تصريحات وزير الفلاحة، مؤكدة أنها "سلوكات خطيرة تستدعي المساءلة وعدم الإفلات من العقاب لما تشكله من تحريض على العنف والكراهية وتهديد لحياة المستهدفين منها".

إلى جانب ذلك، طالبت الجمعية بوضع حد لـ"سياسة الاستبداد والظلم والفساد والانتهاكات الجسيمة للحقوق والحريات" التي تعد، وفقها، "السبب الحقيقي لشيوع تلك الانتقادات اللاذعة للحكام والمسؤولين"، وذلك "بدل اللجوء إلى أسلوب القمع والترهيب والانتقام الذي لن يساهم إلا في تفاقم الوضع الذي تنتقده الأصوات المقموعة".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG