رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمة: المهاجرون 'ورقة ضغط' بين المغرب وأوروبا!


مهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء في المغرب

بمناسبة اليوم الدولي للمهاجرين الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل سنة، قدمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تقييما لوضعية المهاجرين المغاربة في الخارج، وكذا المهاجرين المقيمين في المغرب، تحديدا القادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء والذين نددت بـ"استخدامهم كورقة للضغط وللاستغلال السياسوي من طرف الدولة المغربية ودول الاتحاد الأوروبي".

وتوضح الجمعية بأن "الهجرات من المغرب غالبا ما ترتبط بأوربا، على اعتبار أن المغرب بلد مصدر وبلد عبور للعديد من المواطنات والمواطنين خاصة من أفريقيا جنوب الصحراء نحو الدول الأوروبية".

بموازاة ذلك، ترى الجمعية أن "تصاعد الحركات اليمينية المتطرفة٬ وتفشي العنصرية والمقاربة الأمنية وتشدد القوانين في مجال دخول وإقامة الأجانب وإغلاق الحدود والضغط على بلدان الجنوب من أجل الاستمرار في لعب دور الدركي لأوربا"، تؤدي، إلى "إنتاج الكثير من المآسي الإنسانية وتستهتر بأرواح المهاجرين والمهاجرات بالبحر الأبيض المتوسط وكذا المحيط الأطلسي، اللذين أصبحا مقبرة للراغبين في اجتيازها في اتجاه أوروبا" حيث لقي 665 شخصا حتفهم سنة 2019، ثلثهم من المغاربة، حسب المنظمة العالمية للهجرة، في حين لا زال المئات في عداد المفقودين.

ويؤكد المصدر أنه "رغم تسويق الدولة لعمليتي التسوية الاستثنائية لسنتي 2014 و2017" في المغرب، فقد "استمرت السلطات المغربية في ترحيل المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء، بناء على لون بشرتهم، من مدن الشمال إلى الجنوب المغربي أو إلى الحدود المغلقة مع الجزائر" وذلك "للحد من اقترابهم من أماكن العبور إلى الضفة الأخرى".

ويعتبر المهاجرون الأفارقة من جنوب الصحراء، وفقا للجمعية المغربية "الفئة الأكثر هشاشة والأكثر عرضة للانتهاكات في بلادنا"، مبرزة في السياق نفسه أن "السلطات، قد عمدت بدعم من المنظمة العالمية للهجرة وتواطؤ بعض ممثلي السفارات الأفريقية، إلى ترحيل العديد منهم نحو بلدانهم الأصلية في غياب تام للضمانات الإدارية والقضائية التي تنص عليها المواثيق الدولية ذات الصلة وحتى القوانين الوطنية رغم علاتها".

"كل هذه الانتهاكات" تقول "AMDH"، "تعكس بجلاء غياب الإرادة السياسية لدى الدولة للقطع مع الممارسات الحاطة بالكرامة والمتنكرة لحقوق المهاجرين والمهاجرات وفي لعب دور الدركي لصالح الاتحاد الأوربي".

أما بخصوص المغاربة المقيمين في الخارج، فتسجل الجمعية "عدم إيلاء الدولة الاهتمام اللازم لمشاكلهم"، مؤكدة أن الكثير من هؤلاء "يعيشون أوضاعا مأساوية بسبب سياسات الدول المستقبلة لهم خاصة في أوروبا التي تحاول تحميلهم مسؤولية الانعكاسات الكارثية للأزمة الاقتصادية التي تعيش فيها".

أما في دول الخليج، فيؤكد المصدر أن العديد من أفراد الجالية المغربية "ما زالوا يعيشون في وضع أشبه بالعبودية بحيث تنشط شبكات الاتجار بالبشر وخاصة النساء منهم".

ونددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بما وصفته "استخدام المهاجرات والمهاجرين كورقة للضغط وللاستغلال السياسوي من طرف الدولة المغربية ودول الاتحاد الأوربي وخاصة فرنسا وإسبانيا في تنصل تام من التزاماتهم الدولية".

تبعا لذلك، وجهت الجمعية مجموعة من المطالب إلى الدولة المغربية دعتها من خلالها إلى "الوفاء بوعودها في تبني سياسة للهجرة واللجوء تعتمد فعليا على أسس إنسانية وحقوقية، وترتكز على المواثيق الدولية والتزامات المغرب في هذا الشأن".

وطالب المصدر بـ"حماية ضحايا شبكات الاتجار بالبشر" و"إيلاء الاهتمام اللازم لوضعية المهاجرين والمهاجرات المغاربة بالخارج".

كما طالبت "AMDH" الدول الأوروبية بـ"وقف الإغراءات المالية والضغوط السياسية التي تمارسها على المغرب من أجل الاستمرار في لعب دور الدركي في مراقبة الحدود الجنوبية لبلدانهم"، و"المصادقة على الاتفاقية الدولية بشأن حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم واحترامها".


المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG