رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لماذا خسر سعيّد ثقة 10 بالمئة من التوانسة في شهر واحد؟


الرئيس التونسي قيس سعيد يصافح الناس في سيدي بوزيد

في غضون شهر واحد، خسر الرئيس التونسي، قيس سعيد أكثر من 10 بالمئة من ثقة المواطنين فيه، حسب نتيجة سبر آراء حديث.

ويفسّر محللون هذا التراجع الذي وُصف بالكبير إلى الأداء "الهزيل لسعيد" على رأس مؤسسة الرئاسة وإلى "الانتظارات الكبرى للناخبين".

تراجع كبير

يحظى سعيّد بثقة 68 بالمئة من التونسيين، مقابل 78.3 بالمئة قبل شهر من الآن، بحسب سبر آراء نشرته جريدة المغرب المحلية.

وأنجزت الدراسة في الفترة الفاصلة بين 9 و 13 ديسمبر الجاري، وشملت عينة تتكون من 1037 تونسي تفوق أعمارهم الـ18 عاما.

وانتخب سعيّد رئيسا للبلاد بنسبة فاقت الـ72 بالمئة، في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها التي جرت في 13 أكتوبر الماضي.

وعلى الرغم من تراجع نسب الثقة فيه، لا يزال سعيّد متصدّرا لقائمة الشخصيات السياسية التي يثق فيها التونسيون متقدما بفارق كبير على أقرب ملاحقيه، النائب المستقل الصافي سعيد (37.8 بالمئة).

الجورشي: طرح المبادرات

وتعليقا على هذه الأرقام، اعتبر المحلل السياسي، صلاح الدين الجورشي، أن "الرئيس لا يزال يتمتع بشعبية واسعة على الرغم من التقلّص التدريجي (لمنسوب الثقة)".

ويقول الجورشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "السبب الأوّل لهذا التراجع يعود إلى أن سعيّد لم يبدأ بعد في طرح المبادرات التي تنسجم مع خطابه أثناء الحملة الانتخابية".

ويتيح الدستور التونسي لرئيس البلاد، طرح مبادرات تشريعية على نواب الشعب، وسبق للرئيس الراحل، الباجي قايد السبسي أن فعّل هذه الآلية بعد عرضه لمشروع المساواة في الإرث.

ويتابع "انتظارات المواطنين كبيرة مقارنة بالتحركات المحدودة للرئيس خلال الشهرين الذين قضاهما على رأس مؤسسة الرئاسة، ما يفسٍّر الأسئلة التي بدأ التونسيون بطرحها حول متى سيحقق الرئيس ما وعد به".

كما يحتاج سعيّد، وفقا للمحلل ذاته إلى "تفعيل دور المستشارين حوله لتسويق صورته، فالتونسيون يرغبون في رئيس قريب منهم وله تأثير إيجابي في التخفيف من حدة الأزمات".

الأخضر: أداء هزيل

وفي السياق ذاته، يشير المحلل السياسي، جلال الأخضر إلى أن "الأداء الهزيل لرئيس الجمهورية يفسّر تراجع نسب الثقة فيه من قبل التونسيين".

ويوضح الأخضر موقفه بالقول إن "الرئيس لم يلعب دوره كما ينبغي في مسألة الأمن القومي، وكان يتعيّن عليه التحوّل إلى محافظات الجنوب الحدودية مع ليبيا، خاصة في ظل الأوضاع التي تمر بها طرابلس".

واعتبر في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "زيارة القوات الأمنية والعسكرية ورفع معنوياتهم من شأنه أن يبعث برسائل إيجابية إلى المواطنين الذي يخشون من تبعات الحرب في هذه الدولة المجاورة".

كما شدّد على أن "ملف العلاقات الخارجية لا يزال غامضا، إذ لم يقم الرئيس بأي زيارة خارجية، خاصة إلى الدول التي تجمعها شراكات قوية مع تونس، ما من شأنه أن يبعث بإشارات سلبية".

وكان سعيّد قد وعد أثناء الحملة الانتخابية بزيارة الجزائر في أولى محطاته الخارجية.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG