رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

محللون جزائريون: هذا هو رئيس الوزراء المناسب


استقال بدوي بعد 9 أشهر قضاها على رأس حكومة رفضها الحراك الشعبي

بعد استقالة رئيس حكومة تصريف الأعمال الجزائرية نور الدين بدوي وحكومته، اتجهت الأنظار صوب البحث عن الشخصية التي ستتولى قيادة الحكومة المقبلة.

واستقال بدوي بعد 9 أشهر قضاها على رأس حكومة رفضها الحراك الشعبي، وطالب برحيلها منذ الإطاحة بالرئيس السابق في أبريل الماضي باعتبارها من "بقايا العصابة".

وقبل تبون استقالة بدوي وحلّ محلّه بالنيابة وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة صبري بوقادوم، ما يعني أن بوقادوم معيّن مؤقّتا فقط لقيادة الحكومة، إلى أن يتم تعيين رئيس وزراء "فعلي".

وأثير نقاش على شبكات التواصل الاجتماعي بين الجزائريين بشأن شخصية رئيس الوزراء وطاقمه، فأطلق بعضهم وسما على تويتر بعنوان #زغماتي_وزير_أول.

وتحدث تبون قبل وبعد انتخابه عن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد وعن ضرورة الإسراع بحلول عاجلة للخروج من الأزمة سريعا، كما وعد بما سماه "أخلقَة" الحياة السياسية، فمن سيكون الرجل المناسب لقيادة الحكومة: هل هو سياسي أم تكنوقراط؟

مسدور: شخصية اقتصادية قوية

في هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي فارس مسدور إن المرحلة المقبلة تحوي شقين لابد من معالجتهما سريعا هما؛ شق سياسي وآخر اقتصادي.

وأفاد مسدور في حديث مع "أصوات مغاربية" أنه يرجّح أن يتولى الرئيس الشق السياسي، فيما فضّل أن يتولى رئاسة الوزراء رجل اقتصادي يتميز بـ"شخصية قوية تتقن لغة الاقتصاد وتطبيقاتها العملية، فلا نريد اقتصاديا نظريا".

ولم يستبعد الخبير الاقتصادي أن يلجأ تبون إلى شخصية اقتصادية من المعارضة ليوليها قيادة الحكومة.

وعن أولويات هذه الشخصية قال مسدور "عليه تنويع الاقتصاد وفتح المناطق الاقتصادية الحرة وإصلاح المنظومة البنكية ومراجعة المنظومة الجبائية من جذورها وتطبيق العفو الجبائي المشروط وإدماج سوق الصرف في الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى معالجة آفات الفقر ومشكل البطالة وإصلاح المنظومة الصحية وإدماج القطاع الثالث وهو المجتمع المدني في الاقتصاد الوطني وتحويلها إلى منتج".

فلاّحي: قد يكون معارضا

من جانبه، قال الناشط والمحلل السياسي عدة فلاحي إن هناك "تخوفا على مستوى الخطاب السياسي العام بشأن خطر الأزمة الاقتصادية على البلاد".

ووفقا لهذا المنطق، أوضح فلاحي لـ"أصوات مغاربية" بأن التفكير سيكون في "شخصية اقتصادية بالدرجة الأولى غير متحزبة ولا يكون مصطفا سياسيا لتولي الوزارة الأولى، خاصة وأن الرأي العام كفر بالطبقة السياسية بعد الحراك الشعبي".

وأضاف المصدر ذاته بأنه "يمكن أن يكون الوزير الأول المقبل معارضا لكن في حدود المعقول.. لا يجوز أن يكون اصطف اصطفافا راديكاليا ضد الانتخابات وضد المؤسسة العسكرية، وسيكون هناك تشاور بينه وبين الرئيس حول تشكيلة الحكومة وأولوياتها، لأن المطلوب الآن هو إعادة الثقة مع الرأي العام عبر تفعيل المؤسسات ورفع الجمود عن عديد القطاعات، التي كادت تصاب بالشلل منذ رحيل بوتفليقة وفريقه".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG