رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

عام 2019 يتوارى.. 10 أحداث طبعت المنطقة المغاربية


يشارف عام 2019 على الانتهاء، تاركا وراءه ذكريات وأحداثا بارزة طبعت المنطقة المغاربية. ولا تزال شعوب المنطقة تعيش تداعيات بعض هذه الأحداث، خاصة في تونس والجزائر.

من اندلاع الحراك الشعبي، الذي أسقط العهدة الخامسة بالجزائر ودفع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة للاستقالة، إلى وفاة رئيس الجمهورية التونسي الباجي قائد السبسي وتنظيم انتخابات مبكرة فاجأت نتائجها المراقبين، يمكن اعتبار 2019 سنة فارقة في تاريخ المنطقة.

إليكم أبرز الأحداث في منطقة المغرب الكبير:

الجزائر

الحراك الشعبي ونهاية حقبة بوتفليقة

في 22 فبراير 2019، خرج عشرات الآلاف من الجزائريين إلى شوارع العاصمة وأغلب ولايات البلاد رفضا للعهدة الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

لقطة من مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر
لقطة من مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر

وفي الـ15 من مارس، خرج الملايين إلى الشوارع فيما سمي "جمعة الرحيل"، وتركّزت الشعارات على رفض تأجيل الرئاسيات ورفض تمديد فترة رئاسة بوتفليقة. وفي الثاني من أبريل، دعا رئيس الأركان أحمد قايد صالح إلى "التطبيق الفوري للحل الدستوري" الذي يتيح عزل الرئيس. بعد وقت قصير على ذلك، أبلغ بوتفليقة المجلس الدستوري استقالته في 2 أبريل 2019.

وصول تبون إلى الرئاسة

في 13 ديسمبر 2049، أعلنت السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر، فوز عبد المجيد تبون في الانتخابات الرئاسية. ورغم أن البعض يحسب تبون على الحرس القديم، إذ عمل في صفوف حزب جبهة التحرير الوطني وتولى مناصب حكومية أبرزها الوزارة الأولى خلال حكم بوتفليقة، إلا أنه ترشح كمستقل في الانتخابات ولعب ورقة "اضطهاده" بعد قراراته بمهاجمة الارتباط بين بعض رجال الأعمال ومحيط الرئيس بوتفليقة.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

لاحقا، أعلن تبون أنه يمدّ يده للحراك الشعبي من أجل الحوار عبر ممثليه. وأكد أنه سيباشر تغييرا عميقا في الدستور، كما وعد بمراجعة قانون الانتخاب، وعبّر عن التزامه بما سمّاه "رفع الظلم عن الذين تعرّضوا للظلم من طرف العصابة"، في إشارة إلى رموز نظام بوتفليقة.

وفاة قايد صالح

في 23 ديسمبر، توفي رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، إثر سكتة قلبية ألمت به في منزله، عن عمر يناهز 80 سنة. وكان آخر ظهور عام لقايد صالح في 19 ديسمبر أثناء موكب تنصيب الرئيس عبد المجيد تبون.

أحمد قايد صالح
أحمد قايد صالح

وكان الرئيس تبون أسند بتلك المناسبة للرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح وكذلك للراحل قايد صالح وسام "الصدر" وهو وسام مخصص تقليديا لرؤساء الدولة. وبعد أن دفع في أبريل إلى استقالة بوتفليقة تحت ضغط حركة احتجاج شعبي ضد النظام، تحول قايد صالح لاحقا إلى قلب رحى المشهد السياسي وظهر بمظهر الرجل القوي في البلاد.

تونس

وفاة الباجي قايد السبسي

في 25 يوليو، توفي الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي عن 92 عاماً، ليرحل بوفاته أول رئيس منتخب ديموقراطياً بالاقتراع العام. وبعد ساعات من وفاة السبسي، أدى محمد الناصر (85 عاما) رئيس مجلس نواب الشعب اليمين، ليتولى الرئاسة المؤقتة للجمهورية، كما ينص الدستور.

جنازة الباجي قايد السبسي
جنازة الباجي قايد السبسي

وتوفي السبسي قبل أشهر من انتهاء ولايته في ديسمبر 2019. والسبسي المخضرم في السياسة تولى مناصب في الدولة في عهد الحبيب بورقيبة (1956-1087) وزين العابدين بن علي (1987-2011)، وذلك قبل توليه رئاسة الحكومة في 2011 ثم الرئاسة في 2014. وتزامنت وفاته مع إحياء تونس الذكرى 62 لإعلان الجمهورية في 1957.

تنظيم انتخابات وفوز قيس سعيد

بعد وفاة السبسي، قررت "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" تنظيم الجولة الأولى من هذه الانتخابات الرئاسية المبكرة في 15 سبتمبر 2019. وأصبح قيس سعيّد، أستاذ القانون المغمور، رئيسا لتونس بـ72,71 في المئة من الأصوات خلفا للرئيس بالنيابة محمد الناصر.

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

وصوّت 2,7 مليون ناخب لسعيّد بينما صوّت 1,04 مليون ناخب لمنافسه رئيس حزب "قلب تونس" نبيل القروي. وبلغت نسبة المشاركة الإجمالية في الانتخابات 55 في المئة، وهي نسبة أعلى من تلك التي سجلت في الدورة الأولى (49 في المئة)، وفي الانتخابات التشريعية التي تلتها (41 في المئة). وأصبح بذلك قيس سعيّد ثاني رئيس لتونس ينتخب بالاقتراع المباشر منذ ثورة 2011.

موريتانيا

وصول جنرال جديد إلى الرئاسة

اختار حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم لخلافة محمد ولد عبد العزيز بعد الولايتين المتاحتين للأخير وفق الدستور، جنرالا سابقا آخر هو محمد ولد الشيخ ولد الغزواني، رفيق دربه منذ أمد بعيد وكان تولى رئاسة أركان الجيش لـ10 سنوات، ثم بات وزيرا للدفاع لبضعة أشهر.

الجنرال ولد الغزواني يسارا وإلى جانبه الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز (أرشيف)
الجنرال ولد الغزواني يسارا وإلى جانبه الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز (أرشيف)

وفي 23 يونيو، أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا أنّ ولد الغزواني فاز بحصوله على أكثرية 52% من الأصوات. وبلغت نسبة المشاركة في التصويت 62,66% من الناخبين البالغ عددهم الإجمالي 1,5 مليون ناخب. لكن المعارضة الموريتانية اعتبرت الانتخابات "مزوّرة"، ما أسفر عن احتجاجات أدت إلى اعتقال ناشطين وصحافيين وقطع الإنترنت عن البلد.

انهيار لعبة "بوتين-ميدفيديف"

مباشرة بعد أن تسلم ولد الغزواني الحكم في موريتانيا في 1 أغسطس، وعد في كلمة للشعب بأن يكون "رئيس جميع" الموريتانيين. وذكر بأن أمن البلاد يشكل أولويته، واعدا "بتعزيز قدرات الجيش" وتعهد مكافحة الفوارق الاجتماعية من خلال "برامج تنموية تستهدف" الفئات المهمشة من المجتمع.

الرئيس الجديد لموريتانيا محمد ولد الغزواني
الرئيس الجديد لموريتانيا محمد ولد الغزواني

وقد تسببت سياسة الانفتاح على المعارضة إلى خلاف بين الرئيس الجديد وسلفه. واعترف ولد الغزواني بوجود هذا الخلاف بسبب رغبته في طي صفحة الخلافات مع المعارضة. الخلاف الذي وقع بين الرجلين كان مفاجئا للعديد من الموريتانيين، خاصة أنهما يحملان وراءهما أكثر من 40 سنة من العمل المشترك في المؤسسة العسكرية. وكان مراقبون يرجحون أنهما سيلعبان استراتيجية "بوتين-ميدفيديف" لحكم موريتانيا. لكن الصراع بين الرجلين وصل إلى نقطة اللاعودة، وفق مقربين.

ليبيا

اجتياح حفتر لطرابلس

في الرابع من أبريل 2019، شن الجنرال القوي في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر هجوماً للسيطرة على طرابلس، حيث يوجد مقرّ حكومة الوفاق الوطني المدعومة من قبل الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الوقت، لم تتمكن قوات حفتر من إحراز تقدم كبير صوب العاصمة طرابلس، إذ تواجه مقاومة شرسة من قبل القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

المشير خليفة حفتر (أرشيف)
المشير خليفة حفتر (أرشيف)

وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها بسقوط 1093 قتيل وإصابة 5,762 بجروح بينهم مدنيون، فيما تخطى عدد النازحين 100 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

ساحة حرب إقليمية

أكدت الأمم المتحدة أن مجموعات مسلحة من السودان وتشاد تشارك في القتال في ليبيا عام 2019، كما تؤكد وسائل إعلام غربية وجود نحو 200 مرتزقة تابعين لميليشيا "فاغنر"، وهي شركة روسية للأمن الخاص، يدعمون الرجل القوي في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر. من جهة أخرى، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مرارا، أنه مستعد لإرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق.

جانب من اشتباكات طرابلس (أرشيف)
جانب من اشتباكات طرابلس (أرشيف)

ومطلع نوفمبر الماضي، أوضح تقرير لخبراء بالأمم المتحدة أن الأردن والإمارات العربية المتحدة وتركيا قد انتهكت بشكل منتظم الحظر المفروض على الأسلحة لصالح قوات حفتر (بالنسبة للبلدين الأولين)، وحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج بالنسبة لأنقرة.

المغرب

الإعدام لقتلة السائحتين الاسكندينافيتين

هزّ مقتل سائحتين اسكندينافيتين عند سفح جبل توبقال في جنوب المغرب، قرية إمليل في جبال الأطلس الكبير، ما أدى إلى اعتقال 24 شخصا تراوحت التهم الموجهة إليهم بين "تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية" و"الاعتداء العمد على حياة أشخاص" و"الإشادة بالإرهاب".

رجال شرطة أثناء نقل جثماني السائحتين (أرشيف)
رجال شرطة أثناء نقل جثماني السائحتين (أرشيف)

وفي يوليو الماضي، حُكم على كل من عبد الصمد الجود (25 عاما) ويونس أوزياد (27 عاما) ورشيد أفاطي (33 عاما) ابتدائيا بالإعدام لإدانتهم بتهم منها "القتل العمد" و"تكوين عصابة إرهابية". وقد اعترفوا بقتل الطالبتين الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاما) والنروجية مارين أولاند (28 عاما). وفي أكتوبر الماضي، أيّدت محكمة الاستئناف الحكم بإعدام المتهمين الثلاثة.

حكم ثقيل ضد الزفزافي

أيّدت محكمة استئناف في الدار البيضاء إدانة زعيم حراك الريف، ناصر الزفزافي، بالسجن 20 عاماً. وغاب الزفزافي (39 عاما) عن جلسة النطق بالحكم بعدما قرّر في يناير، مع 37 معتقلا آخر، مقاطعة جلسات محاكمتهم أمام الاستئناف احتجاجا على ما اعتبروه "عدم تحقق شروط المحاكمة العادلة".

ناصر الزفزافي
ناصر الزفزافي

واعتقل الزفزافي في مايو 2017 بعدما ظل ملاحقا ليومين إثر مقاطعته خطبة جمعة معادية بشكل واضح لحركة الاحتجاجات التي تعرف بـ"حراك الريف". وهزّت هذه الاحتجاجات منطقة الريف الواقعة في شمال المغرب على مدى أشهر بين أكتوبر 2016 ويوليو 2017، إثر حادث أودى في مدينة الحسيمة ببائع السمك محسن فكري.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG