رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تونس.. تدني أسعار زيت الزيتون يثير غضب المزارعين!


عاملات تونسيات يجنين محصول زيتون (أرشيف)

يخوض المزارعون في تونس احتجاجات بسبب تضررهم من تراجع أسعار زيت الزيتون.

ويطالب هؤلاء السلطات بتدخل عاجل لاستيعاب المحصول القياسي من هذا المنتج، الذي يستأثر بحصة كبيرة من صادرات تونس.

المزارعون غاضبون

نظم المزارعون هذا الأسبوع وقفة احتجاجية للتعبير عن "استيائهم الكبير تجاه تخلي الديوان الوطني للزيت (مؤسسة عمومية) عن دوره التعديلي"، ورفضهم القاطع للأسعار المعروضة من طرفه، كما جاء في بيان للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.

كما عبر الاتحاد عن غضب الفلاحين تجاه "تمادي السلطات والهياكل المعنية في تجاهلهم، وتوخيها سياسة اللامبالاة تجاه قطاع زيت الزيتون الذي يمثل ثروة وطنية ويلعب دورا هاما في دفع التنمية الاقتصادية".

وقال رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، عبد المجيد الزار إن "الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها بشأن قطاع الزيت تسهم في مساعدة المعاصر من خلال جدولة ديونها، لكنها لا تشمل الفلاحين وهم الطرف الأكثر تضررا من تدني الأسعار".

وطالب الزار في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بـ"سن قانون يسمح لديوان الزيت بشراء المحصول من الفلاحين ثم دعمه وإعادة توزيعه بالسوق المحلية، بدل دعم الزيوت النباتية".

وأشار إلى أن المصدّرين "أبرموا عقودا مع مؤسسات أجنبية لتصدير الزيت بنحو 1.8 دولار للتر، وهو سعر لا يغطي تكلفه إنتاجه من قبل الفلاح".

ودعا إلى "اعتماد سعر مرجعي لشراء الزيت بأسعار تراعي تكلفة الإنتاج بالنسبة للفلاحين".

ويقدّر الإنتاج لهذا الموسم بنحو 350 ألف طن من زيت الزيتون، بحسب تقديرات اتحاد الفلاحين.

من جهته، قال عضو مجلس النواب، محمد عمّار في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "زيت الزيتون عمود فقري للنمو الاقتصادي بتونس، لذلك نسعى إلى سن مبادرة تشريعية والضغط على الرئاسات الثلاثة لتدخل ديوان الزيت بهدف شراء جزء كبير من المحصول".

وأوضح أنه "تم تخصيص جزء كبير من الزيت للتصدير إلى أسواق خارجية على غرار الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا".

وأكد أن "الدولة تقوم بتخصيص نحو 84 مليون دولار لدعم الزيوت النباتية غير الصحّية، لذلك نطالب بتوجيه جزء من هذا المبلغ لدعم زيت الزيتون ومساعدة الفلاحين على تغطية نفقات الإنتاج".

إجراءات حكومية

وكانت رئاسة الحكومة، قد أعلنت هذا الشهر عن جملة من الإجراءات "حرصا على تأمين أوفر ظروف النجاح لموسم زيت الزيتون الذي يُعدُّ من أبرز الركائز الأساسيّة والإستراتيجيّة للاقتصاد الفلاحي"، بحسب بيان لها.

وستمكن الدولة "الديوان الوطني للزيت من ضمان بقيمة 35 مليون دولار" لتعزيز "قدرته للتدخل بالسوق الداخلية لاقتناء كميات من زيت الزيتون".

كما قررت "شطب فوائض التأخير الموظفة على القروض البنكية الممنوحة لفائدة أصحاب المعاصر ومصدري زيت الزيتون الذين واجهوا صعوبات ظرفية خلال الموسمين الأخيرين وإعادة جدولة القروض".

كما ستنطلق في "إنجاز دراسة حول مستقبل منظومة إنتاج وتحويل وخزن وترويج زيت الزيتون تأخذ بعين الاعتبار تطور الإنتاج الوطني والتحولات على مستوى الأسواق الخارجية بما يمكن من تثمين الإنتاج في جميع مراحلهِ".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG