رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

في 2019.. هذه شخصيات مغاربية صنعت الحدث


  • حفلت المنطقة المغاربية في 2019 بالعديد من الأحداث والمحطات الهامة التي سمحت لمجموعة من الشخصيات السياسية والرياضية والحقوقية باعتلاء المشهد الإعلامي. وإذا كان الموت أحد أسباب بروز هذه الشخصيات، فإن الفوز بالانتخابات والتتويج ببعض الألقاب الرياضية، أو النشاط الحقوقي وما يترتب عنه من "مشاكل قضائية" مع السلطات كان نصيب شخصيات أخرى هذا العام. إليكم شخصيات مغاربية صنعت الحدث:

تونس

قيس سعيّد

لم يكن يتمتع بشهرة كبيرة وسط التونسيين ما عدا في الوسط الجامعي، وبالأخص عند دارسي القانون الدستوري، لكنه خلق المفاجأة عندما أعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية، التي شهدتها تونس بعد وفاة رئيسها السابق الباجي قائد السبسي.

قيس سعيد
قيس سعيد

إنه الأستاذ الجامعي قيس سعيد، الذي أصبح رئيسا للجمهورية التونسية منذ تاريخ 14 أكتوبر الماضي، والذي فاز بنسبة تقدر 72.71 بالمائة من أصوات الناخبين التونسيين بعد معركة انتخابية استمرت للدور الثاني.

ويعد قيس سعيّد أول رئيس تونسي يصل إلى قصر قرطاج من خارج دواليب النظام السياسي الذي كان يحكم البلاد، على خلفية أن كل الرؤساء السابقين كانوا محسوبين على أركان وركائز الدولة بحكم المناصب السياسية والعسكرية التي تقلدوها.

وقد تمكن الأخير من صنع مفاجأة كبيرة في المشهد السياسي التونسي والمغاربي عموما، وكشفت عملية انتخابه عن "تحول ديمقراطي" في تونس، بحسب العديد من المتابعين.

زين العابدين بن علي

في يوم الخميس 19 سبتمبر أعلن عن وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، وهو الذي بقي "هاربا" من عدالة بلده منذ تاريخ 14 يناير 2011 تاريخ رحيله إلى السعودية بسبب احتجاجات عارمة شهدتها العديد من المدن التونسية فيما يعرف بـ"ثورة الياسمين".

زين العابدين بن علي (أرشيف)
زين العابدين بن علي (أرشيف)

ورغم عدم معارضة مسؤولين تونسيين بعودة جثمان زين العابدين ليدفن بتونس، إلا أن عائلة الأخير اختارت أن يشيع بأحد المقابر بالمدينة المنورة (السعودية).

ولم تحظ جنازة الرئيس التونسي الأسبق باهتمام رسمي بسبب انشغال السلطة بالتحضير للانتخابات الرئاسية، على عكس الجدل الكبير الذي خلفته بين التوانسة، إذ طالب بعضهم بالعفو عنه، وآخرون رفضوا ذلك.

الجزائر

أحمد قايد صالح

شهدت الجزائر في سنة 2019 أطول حركة احتجاجية في تاريخها بعد الاستقلال، فمنذ شهر فبراير الماضي لم تتوقف المسيرات في أغلب المدن والولايات وتبقى متواصلة إلى حد الساعة.

في خضم هذه الأحداث، برز اسم نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح.

لعب الأخير دورا كبيرا في الضغط على الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وإرغامه على تقديم استقالته، من خلال خطابه الشهير نهاية مارس الماضي، أي بعد قرابة شهر من انطلاق الحراك الشعبي.

رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح
رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح

لم يكتف قائد أركان الجيش الجزائري بهذه الخطوة، بل أمر بفتح العديد من ملفات الفساد، وهو الإجراء الذي انتهى بوضع العديد من المسؤولين العسكريين والمدنيين في الحبس المؤقت.

وقد أكسبت هذه القرارات "شعبية كبيرة" لقائد أركان الجيش وسط العديد من الأطراف، في وقت أبدت فيه جهات أخرى تخوفها من "تغول القرار العسكري" في الحياة السياسية.

وظل أحمد قايد صالح مثار جدل كبير في الجزائر إلى غاية وفاته قبل أربعة أيام، بل حتى الجنازة الرسمية التي أقيمت له لم تخل من الجدل والنقاش.

بلماضي.. صانع الأفراح

سيبقى اسم الناخب الوطني جمال بلماضي محفورا في ذاكرة العديد من الجزائريين بفضل الإنجاز الذي حققه هذه السنة، بعدما فاز فريق الخضر ببطولة كأس أفريقيا التي جرت وقائعها في مصر خلال الصائفة الماضية.

ولم يكن أحد من الجزائريين، ربما، يتصور أن منتخبهم سيتوج بالتاج الأفريقي بسبب الخيبات المتتالية التي ميزت مسيرة الخضر منذ مونديال 2014، ناهيك عن مشاكل تنظيمية عديدة عاشها الفريق طيلة الفترة المذكورة.

جمال بلماضي
جمال بلماضي

وعين الاتحاد الجزائري لكرة القدم جمال بلماضي على رأس الخضر في شهر أغسطس 2018، أي قبل 10 أشهر فقط من نهائيات كأس أفريقيا، وهي فترة لم تكن كافية للقيام بتحضير في مستوى هذا الحدث الكروي الهام، إلا أن ابن مدينة مستغانم واللاعب الدولي السابق الذي يعرف جيدا خبايا الكرة الجزائرية تمكن من إحراز لقب أفريقيا بعد تغلبه على جميع الفرق التي لعب ضدها، محققا بذلك ما عجز عنه كل المدربين الذين سبقوه إلى هذا المنصب.

ليبيا

خليفة حفتر

في 2019 ظل اسم المشير خليفة حفتر مرتبطا بكل جزئيات النشاط العسكري والسياسي في ليبيا، بالنظر إلى العملية العسكرية التي بدأ في شنها منذ شهر أبريل الماضي من أجل دخول العاصمة طرابلس.

ورغم التحفظ الكبير الذي أبدته العديد من الأطراف الدولية على "هجوم طرابلس"، إلا أن المشير يبدي إصرارا كبيرا في بلوغ مراده، بدليل مواصلته شن العديد من الهجمات على قوات حكومة الوفاق إلى حد الساعة.

المشير خليفة حفتر
المشير خليفة حفتر

وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها في سقوط 1093 قتيل وإصابة 5,762 بجروح بينهم مدنيون، فيما تخطى عدد النازحين 100 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

ويصنف المشير خليفة حفتر على أنه أقوى رجل عسكري في شرق ليبيا، بالنظر إلى المعدات الحربية التي يحوزها، وعدد الأفراد المنضوين تحت جيشه، ناهيك عن الدعم الذي يتلقاه من عدة أطراف إقليمية ودولية.

حسين عمر حسين

مواطن ليبي يُدعى حسين عمر حسين صنع الحدث هو الآخر في سنة 2019. قصة هذا المواطن بدأت عندما اختفى في 2012 وفقد الاتصال بكافة أفراد أسرته ومقربيه.

حسين ظل في عالم المجهول إلى غاية شهر سبتمبر الماضي عندما عثرت عليه الشرطة البرازيلية بغابة الأمازون، والتي ظل بها طوال هذه المدة.

المواطن الليبي حسين عمر حسين
المواطن الليبي حسين عمر حسين

تقول روايات تداولتها وسائل إعلام برازيلية إن هذا المواطن الليبي الذي اعتاد العيش على الطريقة البدائية التقى صدفة برجال الشرطة وأخبرهم بقصته، قبل أن يصل الخبر إلى سفارة بلده بالبرازيل التي ساعدته في العودة إلى طرابلس للقاء أفراد أسرته مجددا.

المغرب

الأميرة لالة سلمى

لالة سلمى الزوجة السابقة للملك المغربي محمد السادس كانت واحدة من أهم الشخصيات التي استقطبت أنظار العديد من المتتبعين لما يجري في المغرب، بل حتى بعض وسائل الإعلام الدولية.

الأميرة لالة سلمى
الأميرة لالة سلمى

فبعد عدة أشهر من تضارب الأنباء حول أسباب غياب الأميرة عن الأنشطة الرسمية، خرج القصر الملكي، شهر يوليو الماضي، ليصفها بـ"الزوجة السابقة".

وقد أثار الأمر جدلا كبيرا في الساحة الإعلامية على خلفية أن ذلك يعد سابقة في تاريخ القصر الملكي، خاصة ما تعلق بالحياة الشخصية للملك، وأفراد الأسرة المالكة.

هاجر الريسوني

شغلت الصحافية هاجر الريسوني بال العديد من المتتبعين للأحداث في المغرب بعد الضجة الكبيرة التي أثارتها قضيتها.

ففي شهر سبتمبر الماضي اعتقلت الريسوني من قبل مصالح الأمن، قبل أن توجه إليها تهم تتعلق بـ "الفساد" و"الإجهاض" رفقة خطيبها، وطبيب مختص في التوليد وأفراد آخرين.

الصحافية هاجر الريسوني
الصحافية هاجر الريسوني

وانبرى العديد من النشطاء الحقوقيين للدفاع عن قضية هاجر الريسوني، خاصة بعد أن أصدر القضاء المغربي حكما يقضي بسجنها لمدة عام، قبل أن يصدر الملك عفوا عنها.

وقد أعادت قضية هذه الصحافية النقاش والجدل مجددا حول موضوع الإجهاض، والعلاقات الجنسية خارج الإطار القانوني.

موريتانيا

محمد ولد الشيخ ولد الغزواني

مثلما توقع العديد من المتابعين للمشهد السياسي الموريتاني، لم يجد الجنرال محمد ولد الشيخ ولد الغزواني أي صعوبة في الفوز بالانتخابات الرئاسية التي نظمت شهر يونيو الماضي.

وكان الغزواني أحد أهم الشخصيات النافذة داخل المؤسسة العسكرية بحكم المسؤوليات التي تقلدها، إذ شغل منصب قائد أركان الجيش لمدة 10 سنوات، قبل أن يعين على رأس وزارة الدفاع لعدة أشهر.

الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني
الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني

وبعد انتخابه وعد الرئيس الجديد لموريتانيا بأن "يكون رئيسا للجميع"، كما يسعى لفتح صفحة جديدة مع المعارضة من خلال إقامة مجموعة من اللقاءات التشاورية مع العديد من رموزها بشكل أدى إلى اندلاع خلاف سياسي مع سلفه محمد ولد عبد العزيز.

محمد الشيخ ولد امخيطر

نهاية شهر يوليو الماضي، أعلنت السلطات القضائية في موريتانيا الإفراج عن المدون محمد الشيخ ولد امخيطر بعد عدة أشهر قضاها في السجن.

المدوّن الموريتاني محمد الشيخ ولد امخيطير
المدوّن الموريتاني محمد الشيخ ولد امخيطير

وكان القضاء قد أصدر في حق الأخير عقوبة تقضي بالإعدام بعدما اتهم بالتحول عن الدين، ثم خففت العقوبة في وقت لاحق إلى السجن.

ورغم انقضاء فترة العقوبة إلا أن ولد امخيطر ظل قابعا في السجن، وهو الأمر الذي أثار حفيظة العديد من المنظمات الحقوقية، في حين اعتبرت السلطات وقتها أن "الإجراء يعد حماية للأخير من غضب بعض الجهات المتشددة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG