رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بحثا عن 'ولادة ثانية'.. مغربية مصابة بالسرطان تختار 'الحريك'


فاطمة أبودرار

تدوينة مؤثرة تشاطرتها شابة مغربية أرفقتها بصورة ومقطع فيديو لها أثناء رحلتها للعبور إلى أوروبا عبر "قوارب الموت" بحثا عن "ولادة جديدة" في الضفة الأخرى بعدما عانت البطالة والمرض.

وتحت عنوان "الولادة مرتين" كتبت فاطمة أبودرار المنحدرة من مدينة العيون، تدوينة قالت فيها "لطالما قلت ستستمر الحياة رغم كل شيء محبط، ستستمر رغم كل الظروف القاسية. سأبادلها المضي قدما بتحدي كبير رغم الانتكاسات والشدائد، سأطارد ما تبقى من الأحلام المسروقة، رغم الحاضر الموحش والمستقبل المجهول، نعم سأبقى هنا واقفة أقاوم وأقاتل على ناصية الحلم دون استسلام".

وأضافت أبو درار في تدوينتها "لست من أصحاب النظرة السوداوية، ولا الذات المتشائمة، لكن أرغمت على حياة فيها الهوامش للشرفاء، والرفاهية لسارقي الطموحات والأماني"، قبل أن تردف "أنا سيدتي الحياة لم أجد السبيل سوى في ركوب قوارب الموت والمغامرة بحياتي لأيام طوال كانت بمثابة زمن من الخوف والموت بدل المرة ألف طمعا في النجاة ليس إلا وافتتاح لحياة جديدة ولولادة روح أقوى".

وتابعت قائلة "فأنا سيدتي الحياة اغتيلت أحلامي في مهد بلدي مرضا وبطالة وعطالة وموتا واضطهادا. لم يدفعني حب المغامرة وتغيير الروتين ولا مداعبة التجارب لخوض غمار المعركة ضد أعتى المحيطات وأخطر العوالم الزرقاء في البسيطة. فلقد كان الدافع أكبر من أن أبقى لأتعذب في مكاني دون نتيجة رغم أنني قاومت لتحقيق كل شيء واستمريت لإثبات ذاتي ولو تكالبت علي محن الزمن حالي حال باقي المنكوبين معي في القارب، لكن لا حياة لمن تنادي".

وتحدثت أبو درار عن معاناة الرحلة وعن وتجربتها وهي على متن قارب الهجر وشعور من كانوا معها، حيث قالت "كل من كان معي كانت عيونه تحكي عن طعم الحياة المر بطعم الحنظل، كانت أرواحهم تغني سيمفونية الحياة التي تقاوم الموت، في اعتقادنا أننا حتى وإن لم ننتصر ومتنا فسنكون قد خسرنا ونحن مبتسمين وأرواحنا مشبعة بالتحدي والمغامرة، وبهذا الحال نكون قد انتصرنا لمجرد أننا لم نلب رغبة الموت الذي يسكن محيطنا وبلدنا".

وتابعت موردة الصعوبات التي واجهتها وكيف قاومتها في سبيل الوصول إلى الضفة الأخرى، قبل أن تختم مؤكدة "قاومت من أجل أن أموت في عمق البحر أو أولد من جديد على أرض جذورها متشبعة بالإنسانية والرحمة".

عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع هذه التدوينة وعبروا عن تضامنهم مع الشابة التي سبق لها قبل حوالي ثلاثة أشهر تشاطر تدوينة مؤثرة تحدثت فيها عن معاناتها مع داء السرطان.

وتُذكر هذه الواقعة بقيام رياضي مغربي، قبل أشهر قليلة، بمغادرة المغرب نحو إسبانيا عبر "قوارب الموت"، على أمل استئناف مشواره الرياضي هناك، وظهوره في مقطع فيديو وهو يقوم برمي إحدى ميدالياته في عرض البحر.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG