رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجزائر ترفض أي قوة أجنبية بليبيا.. محلل: مخاوف من تركيا!


صورة تجمع العلمين الليبي والجزائري

قال وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، اليوم الخميس، إن الجزائر "ترفض وجود قوة أجنبية مهما كانت في ليبيا".

وأكد بوقادم أن بلاده "ستقوم في الأيام القليلة القادمة بالعديد من المبادرات في اتجاه الحل السلمي للأزمة في هذا البلد الجار".

وفي تصريح للصحافة على هامش إرسال مساعدات إنسانية نحو ليبيا، أفاد بوقادوم "بأن لغة المدفعية ليست هي الحل، وإنما الحل يمكن في التشاور بين كافة الليبيين وبمساعدة جميع الجيران وبالأخص الجزائر".

وأكد مسؤول الدبلوماسية الجزائرية أن "بلاده ترفض التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد آخر".

بيان الوكالة!

وقبل ذلك كانت وكالة الأنباء الجزائرية قد نشرت الأربعاء تقريرا موسعا حول التطورات الأخيرة في ليبيا، قبل أن يتم سحبه من موقع الوكالة ساعات قليلة بعد النشر.

ووصف التقرير، المشير خليفة حفتر بـ"الضابط المتقاعد"، وعمليته العسكرية التي يقوم بها في مدينة طرابلس بـ "العدوان العسكري"، كما أكد دعم الجزائر لحكومة الوفاق المعترف بها شرعيا.

وقال مراقبون إن التقرير يعبر عن تحول كبير في الموقف الجزائري من الأزمة الليبية، خاصة في ظل التطورات السريعة والمتلاحقة التي عرفها الملف في الأشهر الماضية.

عودة الدبلوماسية

ويرى أستاذ العلوم السياسية رضوان بوهيدل، أن تقرير وكالة الأنباء "لم يتضمن أي جديد يوحي بتغير الموقف الرسمي الجزائري".

ويؤكد المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن "الجزائر كان دوما ضد أي تدخل عسكري خارجي في الأزمة الليبية، وراهنت منذ البداية على الطرف الداخلي لإيجاد حل يرضي جميع الليبيين".

ويشير بوهديل إلى أن ما يحصل الآن هو "عبارة عن انتعاش للنشاط الدبلوماسي الجزائري بخصوص الوضع الليبي خاصة مع التغيرات الأخيرة التي شهدتها المنطقة".

وأفاد المصدر ذاته بأن "الجزائر ظلت غائبة ومغيبة من هذا الليبي طيلة السنوات الماضية على خلفية التدهور الصحي لرئيس الجمهورية السابق ما جعلها تكتفي فقط بمخطط أمني دفاعي بعيدا عن أي مجهود سياسي أو دبلوماسي".

وبحسب أستاذ العلوم السياسية، فإن "الأمر ولد فراغا كبيرا في المنطقة سمح لبعض القوى الأجنبية بالتقرب أكثر من ليبيا على خليفة أطماع اقتصادية واضحة".

ولفت بوهيدل إلى أن الرئيس الجديد عبد المجيد تبون "يريد أن يدفع بالجزائر إلى واجهة الملف الليبي من خلال موقف يؤكد على حرص الجزائر على إيجاد حلول سياسية ترضي الجميع بعيدا عن العمل العسكري الأجنبي".

'أوراق تركيا'

أما المحلل السياسي عبد المجيد زيرة، فيعتقد "أن الأمر الطارئ والجديد في الملف الليبي، والمنطقة ككل، يتمثل بشكل خاص في ظهور تركيا التي تحاول ركوب الوضع لتمرير مجموعة من الأجندات وأيضا لتحقيق مآرب اقتصادية على حساب ليبيا وشعبها".

وأشار زيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى "أن الهدف السياسي الأساسي لتركيا من محاولتها التدخل العسكري في ليبيا هو إرباك النظام المصري من خلال مساعدة الإخوان والعديد من الحركات الإسلامية في المنطقة".

ويفيد المصدر ذاته بأن "مخطط تركيا لا يقلق الجانب المصري فقط، بل يثير مخاوف عديدة لدى الطرف الجزائري الذي يبقى يتابع التطورات عن كثب".

ولف المحلل السياسي إلى "إمكانية أن يقع تطور كبير في الموقف الجزائري في حال ما إذا وافق البرلمان التركي على التدخل العسكري في ليبيا"، مشيرا إلى أن "الأمر قد يغير خريطة التحالفات السياسية والعسكرية بشكل كبير في المنطقة".

وختم زيرة "تدخل تركيا في المنطقة معناه فتح باب الحرب في المنطقة، وهو الأمر الذي يربك جميع الأطراف".

نتائج "الحرب"

من جهته يبدي العقيد الجزائري المتقاعد رمضان حملات، تخوفه من انزلاق الوضع الأمني في المنطقة المغاربية في حال فُتح المجال للتدخل العسكري الأجنبي.

ويؤكد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الجزائر عانت بشكل كبير منذ انهيار نظام العقيد معمر القذافي، بسبب الانفلات الأمني الذي خلفه ذلك على حدودها مع ليبيا".

وأشار المصدر ذاته إلى أن "الجيش الجزائري يسخر العديد من قواته ومقدراته، منذ سنة 2011، على طول الشريط الساحلي مع ليبيا من أجل مواجهة تسلل الجماعات الإرهابية، وهو أمر ليس بالهين".

وأضاف حملات بأن "التدخل العسكري الأجنبي سيشعل المنطقة أمنيا وسيدخلها في حرب تؤدي إلى نتائج سياسية واقتصادية واجتماعية كارثية".

ويرى العقيد المتقاعد أن "الحل الأنسب للوضع في ليبيا هو ما تطرحه الجزائر بضرورة أن يكون الحل ليبيا- ليبيا بعيدا عن لغة السلاح والحرب".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG