رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

منظمة: المغرب يستقبل 2020 باختلالات كبيرة ومديونية مفرطة


احتجاجات مدينة جرادة (أرشيف)

قدمت منظمة مغربية صورة قاتمة لحصيلة المملكة في عدد من المجالات خلال سنة 2019، وأكدت في تقرير لها أن المغرب يستقبل سنة 2020 بـ"حصيلة تراكمات سلبية للمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والثقافية والبيئية لسنة 2019".

كما شددت المنظمة الديمقراطية للشغل (منظمة عمالية) على أن المغرب يستقبل السنة الجديدة "بحمولة ثقيلة لمديونية مفرطة وباختلالات ونواقص كبيرة لجل السياسات العمومية التي لم تحقق أهدافها".

وأوضحت المنظمة في تقريرها الذي يتناول الحصيلة الاجتماعية بالمغرب لسنة 2019 أنه بالوقوف على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسنة 2019 وتقييمها "اعتمادا على الأرقام والمؤشرات الصادرة عن المؤسسات الوطنية والدولية المختصة" يتبين أن "الحصيلة سلبية جدا مقارنة بالالتزامات الحكومية وما تحقق على أرض الواقع".

وفي هذا الإطار قدمت المنظمة تقييما مرفقا بمعطيات رقمية تهم مجموعة من المجالات، من بين ما جاء فيه:

ركود اقتصادي ومديونية

وفقا للمنظمة فإن السنة السابقة عرفت "ركودا اقتصاديا حادا" مست أعراضه جميع المجالات الحيوية، "خاصة مع الاستمرار في ارتفاع حجم المديونية العامة وانعدام الأثر ذي الدلالة الإحصائية للمديونية الخارجية على النمو الاقتصادي".

ويتابع المصدر مبرزا أن تلك الديون "لم تكن في الحقيقة موجهة للاستثمار العمومي ولا للإصلاحات الهيكلية أو لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين ولا لتحسين المستوى التعليمي والصحي والثقافي للمغاربة" بل إن أغلبها، "كان موجها لتمويل العجز المتراكم في الميزانية".

وهكذا "أنهينا سنة 2019 بمديونية غير مسبوقة" يقول التقرير الذي يشير إلى "ارتفاع الدين العمومي بنسبة 3.4% إلى 901.1 مليار درهم أي ما يمثل 81.4% من الدخل الوطني الخام حسب التقرير السنوي لبنك المغرب".

إشكالية الأمن الغذائي

يسجل التقرير "استمرار انخفاض الدخل الوطني" خلال السنة الماضية، إلى جانب "سوء توزيع الدخل" وذلك بالرغم من "وجود ثروات مهمة من فوسفاط ومعادن مختلفة ومنتوج سمكي، وثروات أخرى غير مستغلة أو مستغلة بشكل غير سليم".

وفي السياق نفسه، يلفت التقرير إلى إشكالية "فشل المخطط الأخضر بعد 10 سنوات من تنزيله، في تحقيق الأمن الغذائي للمغاربة" ذلك أنه "لا يوفر الغذاء إلا لـ13 مليون نسمة فيما تغطي الواردات الجزء الباقي لما يفوق 20 مليون نسمة"' إلى جانب أن "2.4 مليون طفل يعانون سوء التغذية".

ويحذر المصدر من أن "استمرار نفس المقاربات الاقتصادية والفلاحية والغذائية" التي يصفها بـ"الترقيعية" يهدد نسبة كبيرة من السكان بالمجاعة مستقبلا ، تنضاف إلى ذلك "أزمة الماء التي تهدد المغرب بسبب التغييرات المناخية وتلوث البيئة".

ارتفاع مؤشرات الفقر

السنة الماضية شهدت أيضا وفقا المنظمة، "استمرار ارتفاع مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد"، حيث أن "أكثر من 45% من المغاربة يعانون من 'الحرمان الشديد'".

وفي السياق نفسه، تشير المنظمة إلى أن "التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توقع أن %13.2 من المغاربة معرضون للفقر متعدد الأبعاد فيما %25.6 منهم يعانون من الفقر المرتبط بالصحة و%42.1 يعانون من فقر التعليم، فيما %32.2 يعانون من الفقر المرتبط بمستوى المعيشة".

وتبعا لذلك، يسجل المصدر أن "ما يقارب 9 ملايين مغربي مهددون بالسقوط في الفقر المدقع والهشاشة"، في حين "لم تعرف التفاوتات الطبقية بين الـ20% الأكثر غنى والـ20% الأكثر فقرا أي تغيير، بل اتسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء واندحرت الطبقة المتوسطة بشكل جلي إلى الأسفل".

انتهاك الحقوق والحريات

كذلك يسجل تقرير المنظمة أن السنة الماضية "عرفت عدة انتهاكات للحقوق والحريات الفردية والجماعية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" و"انتهاك صارخ لحقوق العمال والعاملات ولحرية الصحافة".

ويشير هنا إلى "اعتقال صحفيين وبعض قادة الحركات الاجتماعية السلمية واستعمال العنف ضد تنسيقية وطنية للموظفين"إضافة إلى "عدم المساواة وتحقيق المناصفة والنهوض بحقوق المرأة وحماية حقوق الطفل وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة".

إلى جانب ما سلف فقد شهدت السنة الفارطة أيضا "ارتفاع وتيرة الاحتجاجات والإضرابات والمسيرات العمالية وغير العمالية" كما شهدت "ارتفاع منسوب اليأس والتذمر وسط الشباب العاطل خاصة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG