رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تونس.. هل ينجح الجملي في 'امتحان البرلمان'؟


رئيس الحكومة التونسية المكلّف الحبيب الجملي

يستعد رئيس الحكومة المكلّف، الحبيب الجملي، لعرض حكومته على البرلمان لنيل الثقة، وسط تساؤلات بشأن قدرته على حشد التأييد المطلوب من الأحزاب السياسية لتمريرها.

ويتعيّن على حكومة الجملي الحصول على موافقة 109 نائبا من جملة 217 للبدء في مهامها.

وقال الجملي إن لديه "ثقة في أن تمر حكومته" التي تضم 28 وزيرا و 14 كاتب دولة من بينهم 10 نساء.

برلمان مشتت

وأفرزت الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر الماضي، برلمانا مشتتا لا يملك فيه أي حزب سياسي أغلبية مريحة، وتتصدر كتلة حركة النهضة المشهد البرلماني بـ54 نائبا، تليها الكتلة الديمقراطية (41 نائبا من التيار الديمقراطي وحركة الشعب ومستقلون) ثم يأتي حزب قلب تونس في المرتبة الثالثة بـ38 نائبا.

ووسط هذه الفسيفساء البرلمانية، يحتاج الجملي إلى موافقة كتل نيابية كبيرة لضمان الحصول على الأغلبية المطلوبة دستوري.

وفي حال فشله في هذا الامتحان، يتيح الدستور التونسي لرئيس البلاد اختيار "الشخصية الأقدر" لتشكيل حكومة جديدة في مهلة أقصاها 60 يوما.

مواقف الأحزاب

وتعليقا على حظوظ الجملي في الحصول على أغلبية 109 لتمرير حكومته، يقول القيادي بحركة النهضة، بلقاسم حسن "نعوّل على مسؤولية الأحزاب السياسية وجديّتها لمنح الثقة لحكومة الجملي".

وعبّر حسن في تصريح لـ"أصوات مغاربية" عن "ثقته في حصول التركيبة الحكومية على الأغلبية المطلوبة، على الرغم من الانتقادات التي تواجهها وهي انتقادات طالت أيضا حكومات سابقة على غرار حكومة الشاهد".

وحول وجود أسماء قريبة من أحزاب سياسية رغم تأكيد الجملي على استقلالية فريقه، أوضح حسن أن "لا شيء يمنع الجملي من إجراء تعديل بسيط على هذه التركيبة المقترحة".

في المقابل، قال الأمين العام لحركة الشعب والنائب بالكتلة الديمقراطية، زهير المغزاوي إن " الكتلة لن تمنح الثقة لحكومة الجملي لأنها مبنية على المحاصصات ولا تستند إلى برامج واضحة".

وشدد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على أن "حكومة الجملي بعيدة كل البعد عن الاستقلالية وهي حكومة النهضة وقلب تونس".

وفي السياق ذاته، كشف القيادي بقلب تونس، عياض اللومي أن "المجلس الوطني للحزب سيناقش مسألة منح الثقة من عدمها لحكومة الجملي نهاية الأسبوع".

وفنّد اللومي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" وجود منتمين لقلب تونس ضمن الفريق الحكومي المقترح، مشيرا إلى أن "الأسماء التي أثيرت على غرار مها العيساوي وفاضل عبد الكافي هي أسماء صديقة للحزب دون الانخراط في هياكله".

من جانبهما ، أعرب القياديان بحزب تحيا تونس وائتلاف الكرامة، مصطفى بن أحمد ونور الدين العلوي، في تصريحات إعلامية، عن "عدم منحهما الثقة مبدئيا للحكومة المقترحة".

أغلبية بسيطة

في هذا الصدد، اعتبر المحلل السياسي بولبابة سالم أن "حكومة الجملي ستمر بأغلبية بسيطة بعد الحصول على أصوات النهضة وقلب تونس ومكونات أخرى".

وشدّد بولبابة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" على أن "قلب تونس سيمنح صوته للحكومة كما سيعمل على إقناع كتل أخرى قريبة منه على غرار كتلة الإصلاح الوطني على مساندة الحكومة، وذلك بسبب وجود 5 شخصيات على الأقل محسوبة عليه في هذه التركيبة".

كما ستعمل النهضة، حسب الجملي دائما، على "إقناع ائتلاف الكرامة بمنح أصواته للحكومة المقترحة".

واعتبر سالم أن "عدم تمرير الحكومة سيفتح المجال أمام فرضيات أخرى من بينها حكومة الرئيس أو إعادة التشريعيات، وهي خطوة لن تكون في صالح عدد كبير من نواب البرلمان الحالي".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG