رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

محللون: هذه خلفيات زيارة رئيس تونس المرتقبة للجزائر


قالت المكلفة بالإعلام في الرئاسة التونسیة، رشیدة النیفر، الثلاثاء، في تصريح لإذاعة "موزاييك أف أم" المحلية، إن الرئيس قیس سعید تلقى دعوة رسمیة لزيارة الجزائر.

وتأتي دعوة الرئيس الجزائري نظيره التونسي فيما تشتعل الجبهة الأمنية في ليبيا، وأيضا في أعقاب زيارات رسمية من مسؤولين ليبيّين وأتراك إلى الجزائر (السراج وأوغلو)، ما يجعل توقيت الزيارة "أمنيّا" بدرجة كبيرة، خاصة أن البلدين الأقرب إلى ليبيا عبّرا عن رفضهما الشديد للحلول العسكرية في هذا البلد.

لكن الدعوة الجزائرية تتقاطع في الوقت ذاتها مع رغبة في "زيارة الجزائر أوّلا" كان قد أبداها الرئيس التونسي خلال حملته الانتخابية وعقب انتخابه، بحكم الجوار والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

فما الذي يمكن أن تقدمه هذه الزيارة المرتقبة على الصعيدين الأمني والاقتصادي؟

الجورشي: الاقتصاد والإرهاب وليبيا

قال المحلل السياسي التونسي، صلاح الدين الجورشي، إن الزيارة ستكون الأولى للرئيس سعيّد خارج البلد "وهي وفاء بما التزم به خلال حملته الانتخابية، وستضع حدّا لتأويلات كثيرة في تونس تساءلت عن خلفيات عدم زيارة سعيد الجزائر خلال انتخاب رئيس الجمهورية ووفاة الجنرال قايد صالح".

وأضاف الجورشي، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن الزيارة "تكتسب خصوصيات عديدة أولها تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، كما ستتناول تطوير التعاون الأمني بين البلدين وهو تعاون حيوي لتونس لمواجهة الإرهاب، دون إغفال المسائل الاقتصادية التي ترسخت عبر الزمن لكنها تحتاج إلى دفعة جديدة وقوية، خاصة بالنسبة الطرف التونسي".

وعن علاقة الزيارة بالأوضاع في ليبيا، قال المحلل السياسي التونسي إن البلدين سيتبادلان الرأي والمشاورات لتوحيد الموقف حيال التطورات في ليبيا "خاصة ما تعلّق بالتدخل التركي العسكري في هذا البلد، لأن الجزائر وتونس جاران لليبيا ولهما وجهات نظر ليست متباعدة، فكلاهما ضد التدل العسكري الأجنبي هناك".

اسمايلي: موقف موحّد حول ليبيا

من جهة أخرى، قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة الجزائر، شريف اسمايلي، إن الزيارة المنتظرة "تأتي خصوصا في إطار تعزيز التعاون في الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة، والمقصود هنا الملف الليبي".

وبرأي اسمايلي فإن "المسألة الليبية بدأت تأخذ أبعادا جديدة بعد السماح لقوات أجنبية بدخول الأراضي الليبية (القوات التركية)، وهو ما سيكون له تداعيات على حدود البلدين مع الجارة ليبيا".

واسترسل محدثنا قائلا "سيعمل البلدان على الاشتراك في موقف واحد تجاه هذه القضية والذهاب، إذ لا يمكن أن تكون هناك قوات أجنبية سواء في ليبيا أو حتى في تونس".

وختم المحلل السياسي الجزائري حديثه مع "أصوات مغاربية" قائلا إن الدبلوماسية الجزائرية "عادت إلى المشهد باعتبار الجزائر دولة قارة من حيث المكانة والتاريخ".

أما اقتصاديا فأوضح بأن البلدين "يدركان قيمة هذا الملف بينهما" وستكون الزيارة "تعزيزا لكل مشارب التعاون الأخرى"، خاصة بالنسبة لتونس التي قال رئيسها خلال حملته الانتخابية إنه "يحتاج للجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG