رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ناشطون يطلقون حملة للإفراج عن معتقلي الحراك الجزائري


خلال إحدى مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر (ارشيف)

طالبت شخصيات سياسية وحقوقية بالجزائر بإطلاق جميع النشطاء المعتقلين منذ بداية الحراك، وعدم "الإبقاء على الإجراء محصورا على عدد معين من النشطاء فقط".

والتحقت بهذه المبادرة بعض الأحزاب السياسية، من بينها حزب العمال الذي نشر بيانا مطولا مصحوبا بعدد من الإمضاءات رحب من خلاله بقرار الإفراج عن أزيد من 70 معتقلا.

كما أكد أنه "لا يزال هناك العشرات من معتقلي الرأي والسجناء السياسيين، ومن ضمنهم لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، التي أدانتها المحكمة العسكرية للبليدة في محاكمة سياسية سريعة غير علنية".

وتقضي الأمينة العامة لحزب العمال عقوبة 15 سجنا نافذا أصدرتها في حقها المحكمة العسكرية منذ أشهر بتهمة "التآمر على قيادة الجيش"، رفقة مسؤولين أمنيين ومدنيين آخرين.

من جهته، دعا المحامي والناشط الحقوقي، مقران آيت العربي، إلى "الإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي ومنهم كريم طابو، فضيل بومالة، سمير بن العربي وكل سجناء الرأي".

وأعلنت السلطات الجزائرية، في وقت سابق، عن الإفراج المؤقت عن 76 ناشطا خلال الأسبوع الماضي، يتقدمهم المقاوم والمعارض السياسي لخضر بورقعة، وهو القرار الذي لقي ترحيبا واسعا من قبل العديد من الأحزاب السياسية ولدى عديد النشطاء في الحراك الشعبي.

عكس ذلك، تبقى أسماء أخرى مسحوبة على الحراك الشعبي رهن الحيس المؤقت لحد الساعة، ولم يشملها إجراء الإفراج المؤقت لحد الساعة، وهو ما أثار العديد من التساؤلات لدى بعض الأطراف.

أوراغي: خطوات لجس النبض

يفسر المحلل السياسي، عزيز أوراغي، ما إفراج السلطات الجزائرية عن معتقلين في الأسبوع الماضي بـ"محاولة جس نبض الشارع من خلال إظهار حسن نواياها في التعامل مع الحراكيين بشكل يختلف عن السابق".

ويضيف "مقابل ذلك تحاول السلطة أن تتبين جيدا تطورات الحراك الشعبي ومراقبة نشاطه، ما جعلها تتريث في الإفراج الجماعي عن المعتقلين".

ويقول أوراغي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "موقف السلطة صار أكثر إيجابية من الذي كان عليه في بداية الحراك، بدليل أنه عملية الاعتقالات توقفت منذ قرابة شهر".

ويلفت المتحدث إلى أن "انتخاب رئيس للجمهورية لا يكفي وحده لتنظيف الأجواء السياسية في البلاد".

ويؤكد أوراغي أن "العديد من المطالب التي تم رفعها في بداية فبراير من السنة الماضية لم تعدد مبررة كون أن أغلبها تم تحقيقه".

بادي: لا مبرر لبقاء معتقلين

مقابل ذلك، يرى المحامي والناشط الحقوقي، عبد الغني بادي، أنه "لا يوجد أي مبرر بالنسبة للسلطة حتى تبقي على بعض النشطاء في الحبس إلى حد الساعة".

ويقول المتحدث "نفس التهم التي كانت موجهة للنشطاء المعتقلين يتابع لأجلها المتواجدون في الحبس المؤقت".

ويعتقد بادي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "السلطات بالجزائر صنفت النشطاء إلى نوعين، فريق مسؤول عن تنظيم عن الحراك وتأطيره وهو الذي استفاد من الإفراج المؤقت، أما الفريق الثاني فيضم مجموعة من النشطاء المؤثرين الذين يحملون أطروحات سياسية تخالف توجه السلطة، مثل كريم طابو وسمير بن العربي وفضيل بومالة، الموجودين في الحبس لحد الساعة".

وأشار بادي إلى "أن السلطة تدرك جديا أن هؤلاء النشطاء تم اعتقالهم بطريقة غير قانونية، وغالب الظن أنها بصدد البحث عن توليفة تسمح لها بالإفراج عنهم دون أن يؤثر ذلك عن سمعة الجهاز القضائي".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG