رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعدما حكم الجزائر بقبضة من حديد.. ماذا بقي من 'الأفلان'؟


حزب جبهة التحرير الوطني كان أبرز أعمدة السلطة منذ الاستقلال

قررت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني بالجزائر، عقد اجتماع لأمناء المحافظات ورؤساء اللجان الانتقالية، الأحد المقبل، تحضيرا للمؤتمر الـ11 للحزب.

وحسب مذكرة أرسلها الأمين العام للحزب بالنيابة، علي صديقي، للمسؤولين داخل الحزب، فإن اجتماع الأحد سيكون لـ"فتح نقاش جدي وتقديم صورة واضحة عن واقع الحزب وآفاقه على مستوى كل محافظة من النواحي النظامية والسياسية والقاعدة الاجتماعية للحزب والانتشار عبر البلاد، وتقديم اقتراحات عملية قابلة للتنفيذ بعيدا عن السطحية.."

وقال صدّيقي إنه "يراهن" على المؤتمر المقبل ليكون "انطلاقة جادة وفعالة وذات مردود نضالي وسياسي بما يتوافق وطبيعة التحديات الراهنة".

بين الماضي والمستقبل

هذا الاجتماع هو الأول للحزب بعد الرئاسيات السابقة التي ساند فيها مرشح من خارج صفوفه ومُني بهزيمة، ويتعلق الأمر بالأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي عز الدين ميهوبي، شريك حزب جبهة التحرير الوطني في السلطة خلال فترة حكم الرئيس السابق.

واختفى الحزب من الساحة السياسية منذ 22 فبراير 2019، بعد انطلاق حراك شعبي انتهى بإسقاط العهدة الخامسة وإجبار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة، كما اقتيد أميناه العامان السابقان، جمال ولد عباس ومحمد جميعي ووزراء منه، إلى السجن في قضايا متعدّدة.

ولقي الحزب رفضا قاطعا من الحراك الشعبي ووصلت المطالب إلى حد "رميه في المتحف"، ما جعله يُحجم عن تقديم مرشّح لرئاسيات 12 ديسمبر الماضي.

فأي مستقبل سياسي بات أمام حزب ورث البلاد بعد الاستقلال ووُصف بـ"الجهاز" وحكم البلاد بقبضة من حديد وظل لصيقا بالسلطة ثم انتهى مرفوضا من جماهير غاضبة؟

بوسنان: لا مستقبل إلا إذا..!

قال المحلل السياسي فاتح بوسنان إن حزب جبهة التحرير الوطني "لن يكون له أي مستقبل على المدى المنظور، مبدئيا".

وأفاد بوسنان، في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن "هذا الحزب والأحزاب، التي كانت مسؤولة عن تسيير المرحلة السابقة وجعلت نفسها مطية للحكم قبل 22 فبراير، لن يكون لها أي دور إذا توفرت حرية الاختيار والقرار للشعب وتم الإنصات له، لأنها (الأحزاب) كانت قطع غيار فرضها النظام كأمر واقع".

واسترسل المحلل السياسي الجزائري قائلا "المطلوب من الحزب قيادة جديدة ونضال حقيقي وبرنامج حقيقي جاد وعليه تطوير تفكيره السياسي، لأن كل شيء يخص الحزب كان يُصنع في المخابِر ولم يكن له برنامج أبدا فكان يكتفي بالتأييد.. أما إذا أراد النظام للحزب الاستمرار فسيستمر، لكني أعتقد أن الأمور تغيّرت الآن".

بن زعيم: سنجدّد الحزب

من جهته، قال القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الوهاب بن زعيم، إن الحزب "مر بمشاكل أثرت على مردود الحزب خاصة في الرئاسية".

وأفاد بن زعيم، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن مناضلي الحزب سيذهبون إلى المؤتمر الحادي عشر من أجل "انتخاب قيادة جديدة شابة وتغيير أهداف الحزب بما يتساير مع الجمهورية الجديدة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية واختيار الكفاءات الخبيرة والشابة من اجل الدفع بالحزب إلى استرجاع مكانته".

وختم القيادي الجبهوي تصريحه قائلا إن الحزب يسعى إلى "استرجاع جزء كبير من ثقة الشعب ببرنامج جديد، وسيطرح أمام الشعب كل ما سيتوصل إليه في المؤتمر".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG