رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

محللون: هكذا تحولت ليبيا إلى ساحة حرب مصالح دولية


فرنسا كانت قد بدأت وساطة بين حفتر والسراج باءت بالفشل

يشهد الملف الليبي تحركات دولية وإقليمية في محاولة للوصول إلى توافقات دولية لإلزام الأطراف الليبية على وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار السياسي.

ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء الأطراف الليبية المتصارعة إلى وقف إطلاق النار يبدأ ليل الأحد المقبل.

وقال وزير الخارجية التركي، داود أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في إسطنبول، إن الرئيسين التركي والروسي تبادلا وجهات النظر حول الملف الليبي والسوري والإيراني العراقي.

وأوضح لافروف أن الرئيسين التركي والروسي وصلا إلى توافق في الآراء بشأن الأزمة الليبية وسيواصلان التنسيق فيما بينهما.

ووصل الرئيس الروسي بوتين إلى إسطنبول لافتتاح مشروع نقل الغاز إلى تركيا وأوروبا، ومن أجل مناقشة الأزمتين الليبية والسورية.

بوتين وإردوغان في لقاء سابق
بوتين وإردوغان في لقاء سابق

وتقف دولتا تركيا وروسيا على اتفاق مما يحدث في سوريا لكن نتائج اجتماعاتهما ستبين مسار توجههما في ليبيا، حيث تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني، وتتهم الأخيرة مرتزقة من شركة فاغنر الروسية بالقتال في صفوف الجنرال حفتر.

وقد أعلن أردوغان أن نحو 2500 من المرتزقة الروس هم من بين القوات التي تدعم حفتر وهو ما تنفيه موسكو.

في المقابل، أعلن وزراء خارجية فرنسا واليونان وقبرص ومصر، في ختام اجتماع عقدوه الأربعاء في القاهرة، دعمهم لمؤتمر برلين الدولي الذي سيعقد الشهر الجاري في محاولة للتوصل الى تسوية للأزمة الليبية.

ويؤكد محللون سياسيون أن أدوار الدول المتدخلة في ليبيا مختلفة باختلاف المصالح التي تحركها.

أدوار متقاطعة

يرى المحلل السياسي، إسماعيل المحيشي، أن "دخول تركيا في المشهد السياسي الليبي أبعد دولا أوروبية خارج المعادلة السياسية في ليبيا لعدم معرفتها بطبيعة ما يجري في البلاد".

ويضيف المحيشي "الأوروبيون يعلمون أن مصالحهم الاقتصادية في خطر خاصة بعد تنديد الليبيين في طرابلس بالدور الأوروبي لصمتها عن الانتهاكات طوال تسعة أشهر منذ بدء الحرب في طرابلس".

السراج يلتقي مسؤولين أوروبيين في بروكسل
السراج يلتقي مسؤولين أوروبيين في بروكسل

ويعتبر المحيشي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن نتائج هذه الاجتماعات الدولية "ستظهر لاحقا من خلال إمكانية وقف إطلاق النار والرجوع مجددا إلى العملية السياسية في ليبيا".

ويصرح المحيشي بأن الحراك الدولي بقيادة الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا وتركيا وإيطاليا قد يحدث نوعا من التوافق بالتزامن مع تحركات مغاربية من دول تونس والجزائر والمغرب.

خلافات ومصالح

من جانبه، يوضح المحلل السيسي، عبد الحكيم فنوش، أن "هناك محاولة من هذه الأطراف الدولية لصياغة مصالحها في ليبيا"، مشيرا إلى أن الحديث عن وقف إطلاق النار "يصعب حاليا".

السيسي وحفتر في لقاء سابق
السيسي وحفتر في لقاء سابق

ويتابع فنوش قائلا "من الواضح أنه لا يوجد أي اتفاق في هذه الاجتماعات، ولا توجد رؤية وتصور حقيقي للحل يمكن من خلال الوصول إلى حل للأزمة الليبية".

ويردف المتحدث لـ"أصوات مغاربية" قائلا "مشكلة ليبيا أمنية وليست سياسية ولا بد من التخلص من مشروع سيطرة الأطراف الخارجية على المشهد الليبي".

ويعتبر فنوش أن هذه المبادرات الدولية "لن تنتج أي حلول نهائية للأزمة الليبية بسبب استمرار وجود المشكلة الرئيسية في وجود المليشيات وسيطرتها على صنع القرار في ليبيا".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG