رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'عريضة من أجل الحياة'...هل تستجيب الدولة المغربية؟


انتهت أمس الجمعة المدة المحددة للتوقيع على "عريضة من أجل الحياة" لإحداث صندوق خاص لمكافحة السرطان، وقبل ذلك، وبالضبط في الخامس من دجنبر 2019، تم توجيه عريضة مدنية أخرى إلى البرلمان، تزامنا مع مبادرة "خارجة على القانون" التي تطالب بإلغاء فصول قانونية تجرم العلاقات خارج إطار الزواج والخيانة الزوجية والإجهاض، ليصل مجموع العرائض الوطنية المرفوعة للسلطات حاليا إلى 7 عرائض خلال 4 سنوات.

و"آلية العرائض" هي آلية دستورية جديدة وضعها دستور 2011 في يد المواطن المغربي لاقتراح القوانين والمبادرات. فما هو دور هذه العرائض؟ وهل يمكن لهذه القوة الاقتراحية أن تشكل فارقا في الحياة السياسة للمواطن المغربي غير المنتمي بالضرورة للأحزاب وهيئات المجتمع المدني؟

فراغات البرلمان والحكومة

"40 ألف حالة سنويا لمرضى السرطان، و200 مصاب من بين 100 ألف شخص سنويا"، إحصائيات دقت ناقوس الخطر ودفعت أستاذ العلوم السياسية عمر الشرقاوي إلى إطلاق عريضة لإحداث صندوق خاص للتكفل بمرضى السرطان.

في هذا الصدد، قال الشرقاوي: "أصبحت الأرقام ترتفع بسرعة فجاءت العريضة تفاعلا مع حملات على شبكات التواصل الاجتماعي تطالب بتدخل حكومي لدعم تطبيب مرضى السرطان، خصوصا من خلال هاشتاغ لنكن_أملهم".

وأضاف المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "فكرت في تحويل حملات التضامنه هاته من الافتراضي إلى آلية قانونية ومدنية وفق القواعد الدستورية".

وعن الإطار القانوني المنظم لهذه المبادرة التي تجاوزت 30 ألف توقيع قال: "لدينا أولا الأساس الدستوري الوارد في الفصل 15 من الدستور، ثم القانون المنظم المصادق عليه في المجلس الوزاري والحكومي والبرلمان، والذي يتيح للعرائض المحققة للنصاب القانوني، 5000 توقيع، للأشخاص المسجلين في اللوائح الانتخابية والمتمتعين بكامل حقوقهم المدنية والسياسية بتوجيه العريضة لرئيس الحكومة".

كما أشار إلى أن القانون المالي لسنة 2020 يسمح لرئيس الحكومة أيضا بإحداث صناديق إذا دعت الضرورة إلى ذلك.

وتطرق أستاذ العلوم السياسية إلى دور هذه العرائض كقوة اقتراحية مباشرة من طرف المجتمع، قائلا: "تسمى هذه المبادرات بالديمقراطية الشعبية أو التشاركية، وهي موجودة في كل الدول الراقية لملئ الفراغات التي تتركها الديمقراطية التمثيلية".

واستطرد "من شأن قانون العرائض سد نقائص وفراغات من الصعب تحقيقها على مستوى البرلمان، ولكن يمكن أن يكون الأثر إيجابيا عبر الديمقراطية التشاركية بدفع الحكومة لتحقيق مطالب مباشرة مقترحة من المجتمع بدون وسيط".

ديمقراطية تشاركية

في دجنبر الماضي قدم "ائتلاف 490" صاحب مبادرة "خارجة عن القانون"، للبرلمان عريضة "من أجل ضمان احترام المبادئ الدستورية في القوانين ورفع القيود على الحريات" بعد جمع أكثر من 15 ألف توقيع على النداء، والذي تم إطلاقه بالمغرب على إثر اعتقال الصحافية هاجر الريسوني ومحاكمتها بتهمتي "الفساد والإجهاض".

وقالت عضوة "ائتلاف 490" كريمة نادر: "فكرنا في اللجوء إلى كافة الوسائل المشروعة التي يمكننا بها توسيع دائرة النقاش الجدي حول هذه الفصول من القانون الجنائي لتطال المؤسسة التشريعية، ومن ضمنها ما يتيحه دستور 2011 من إمكانيات تسمح للمواطنات والمواطنين بممارسة نوع من الديمقراطية التشاركية عبر العرائض والملتمسات".

وأضافت كريمة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "تقدمنا بعريضة نطالب فيها بحذف عدد من الفصول المجرمة للحريات الفردية من القانون الجنائي، وبلغ عدد التوقيعات إلى يومنا هذا 2500 توقيع، أي نصف النصاب القانوني المطلوب لقبول العرائض حسب القانون المنظم".

وحول تفاعل المؤسسة التشريعية والحكومة مع موضوع العريضة لفتت كريمة تصرحها إلى أن الأمر يتطلب دعمًا من الفرق البرلمانية، فمجرد تقديمها وقبولها لا يعني بثاتا أنه ستتم مناقشتها".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG