رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

جلسة مغلقة بين الغنوشي وإردوغان تثير جدلا في تونس


إردوغان يحيي الغنوشي بعد عودته إلى تونس قادما من منفاه (2011)

أثارت زيارة رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، إلى تركيا جدلا سياسيا في تونس، بعد أن اعتبرت أحزاب معارضة أن الغنوشي التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بصفة رسمية في جلسة مغلقة من دون حضور سفير تونس في تركيا.

وقال رؤساء أحزاب سياسية في تونس إن الزيارة "تخالف الأعراف الدبلوماسية"، مشيرين إلى أنه "كان يفترض في رئيس البرلمان أن يرافق السفير التونسي في أنقرة إلى اجتماعه مع إردوغان".

وقد استقبل إردوغان، السبت، الغنوشي في المكتب الرئاسي بقصر دولمه بهتشه بمدينة إسطنبول.

وقالت رئيسة رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، إن "عدم سحب الثقة منه (الغنوشي) يعتبر خيانة للوطن وتواطؤا ضد الأمن القومي التونسي وتفريطا في السيادة التونسية".

أما النائب في البرلمان عن حركة "تحيا تونس"، مبروك كرشيد، فقال إن "زيارة رئيس البرلمان راشد الغنوشي إلى تركيا هتكت الأعراف الدبلوماسية، ومسّت السيادة التونسية"، مضيفا "ليس مسموحا له الالتقاء بالرئيس التركي منفردا دون حضور السفير التونسي".

وقال النائب نفسه "وحده رئيس الجمهورية يمكن أن يعقد اجتماعا منفردا برئيس دولة أجنبية".

وتابع قائلا "ثم إن توجيه دعوة إليه من الرئيس التركي تمر عبر مؤسسات الدولة، وقبولها منه يجب أن يخطر بها بصفة رسمية مكتب المجلس، حتى إذا كانت الدعوة وجهت إليه بصفة حزبية أو شخصية طالما أنها معلنة ورسمية فهو رئيس مجلس النواب وهي الصفة التي ستلازمه ما ظل رئيسا له".

من جانبه، انتقد الأمين العام لحركة مشروع تونس، محسن مرزوق، زيارة الغنوشي قائلا "ذهاب الغنوشي لإسطنبول لمقابلة أردوغان مباشرة بعد سقوط حكومة النهضة في البرلمان، كما ذهب في مناسبات مماثلة، يؤكد مرة أخرى بما لا مجال للشكّ فيه أن قرار حركة النهضة مرتبط بتوجيهات تركيا".

وأردف "طبعا سيخرج علينا من سيبحث عن عذر أقبح من ذنب هذا الارتهان اللاوطني العلني، فيقول مثلا إنه ذهب هناك لبيع صابة زيت هذا الموسم والموسم المقبل أيضا. ولا مانع عند الأتراك شراء بعض زيتنا إذا كانت النتيجة 'تزييت' أقفال قرارنا الوطني".

من جهة أخرى، أشار الغنوشي، في تدوينة على فيسبوك، إلى أنه أدى زيارته إلى تركيا بصفة حزبية، مضيفا "دار بين الجانبين حوار حول التطورات الجديدة في المنطقة والتحديات التي تواجهها".

وتابعت التدوينة مؤكدة أن اللقاء كان "مناسبة هنأ فيها راشد الغنوشي الرئيس إردوغان على السيارة التركية الجديدة والتي تعتبر نموذجا يحتذى للصناعات الوطنية".

وختمت موضحة أن الغنوشي "دعا الرئيس إردوغان إلى تشجيع رجال الأعمال الأتراك لزيارة تونس والاستثمار فيها وبعث شراكات مع رجال الأعمال التونسيين بما يعدل الميزان التجاري بين البلدين".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG