رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يبحثون 'دوراً أقوى' في ليبيا


مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (الثاني من اليسار) خلال مشاركته في مؤتمر برلين حول ليبيا

ناقش وزراء الخارجية الأوروبيون الاثنين، كيف يمكن أن يضطلع الاتحاد الأوروبي بدور أكبر في ليبيا، واعادة فرض حظر الاسلحة على الأطراف المتقاتلة في هذا البلد.

وجاء اجتماع الوزراء في بروكسل غداة استضافة ألمانيا مؤتمرا لوقف إطلاق النار في الحرب الأهلية. وعزز الاجتماع الدعوات لإعادة إطلاق "مهمة صوفيا".

وقبل اجتماع بروكسل، دار حديث عن إطلاق مهمة عسكرية أوروبية لمراقبة أي وقف لإطلاق النار. إلا أن الوزراء تجنبوا التطرق لهذه المسألة.

وصرح وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين بأنه "لم يتم اتخاذ قرار ملموس"، إلا أن الوزراء يناقشون كيف يمكن للاتحاد الأوروبي أن "يشارك بشكل أكثر قوة".

وسيقوم بوريل بصوغ اقتراحات أكثر تفصيلا للوزراء قبل اجتماعهم المقبل في 17 فبراير، إلا أنه قال إن "هناك اتفاقا في المجلس لإحياء مهمة صوفيا وإعادة تحديد تركيزها".

ورفض رئيس حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة فائز السراج وخصمه النافذ في شرق ليبيا خليفة حفتر، اللقاء وجها لوجه خلال هذا المؤتمر الذي عقد برعاية الأمم المتحدة.

ولم يتم التوصل الى اتفاق سياسي بين الأطراف، إلا أن أطرافا خارجية مثل تركيا وروسيا ومصر، اتفقت على وقف التدخل في النزاع.

وفي ظل عدم وجود وقف إطلاق نار ثابت لمراقبته، فإن الحديث عن إرسال قوة من الخارج سيتضاءل. ولكن في الوقت الحالي، قال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إنهم سيسعون لإيجاد سبيل لإحياء مهمة صوفيا.

وقلل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس من التوقعات بانتهاء القتال في ليبيا بشكل سريع.

- "إشارة البداية"-

صرح ماس للصحافيين أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة سيدعو الأطراف إلى محادثات، وقد يجتمع وزراء خارجية الدول المعنية الشهر المقبل.

وأضاف "سنعمل على إشراك الاتحاد الأوروبي في هذه العملية. ستتم إثارة مسألة حظر الأسلحة في مجلس الأمن الدولي".

وقال "في هذا الخصوص، كان أمس مجرد إشارة البداية إلى أن الحرب الأهلية في ليبيا يمكن أن تتحول إلى عملية سياسية".

والأسبوع الماضي أثار بوريل فكرة تشكيل قوة تابعة للاتحاد الأوروبي لمراقبة أي وقف إطلاق نار على الأرض. ولم يستبعد الوزراء ذلك، ولكن تركيزهم كان على المهمة البحرية.

وأطلقت مهمة صوفيا في عام 2015 بهدف مكافحة تهريب المهاجرين ومراقبة الحظر المفروض من الأمم المتحدة على إرسال أسلحة إلى ليبيا. وعلقت هذه المهمة منذ عام 2019 بسبب رفض إيطاليا إنزال مهاجرين أنقذتهم سفن عسكرية في البحر على أراضيها.

وعقب المحادثات قال بوريل، وزير الخارجية الإسباني السابق، "نحن لن نغير مهام عملية صوفيا ولكن سنعيد تركيز مهامها خصوصا في قضية حظر الأسلحة".

وأوضح "يجب ضبط حظر الأسلحة ليس فقط بحراً، لأن معظم الأسلحة تمر عبر الصحراء. نستطيع أن نضبط مرور الأسلحة بحرا، ولكن علينا كذلك أن نضبطها برا وجوا".

وحذر بوريل من أن ذلك "سيتطلب أدوات جوية وبالأقمار الاصطناعية غير مشمولة حاليا في مهمة صوفيا".

وطالب وزير الخارجية الايطالي لويجي دي مايو باحترام حظر الأسلحة ووعد بأن روما "مستعدة لأداء دور قيادي" في حل النزاع.

وأكد أن عملية صوفيا يجب أن تركز على تطبيق حظر الأسلحة ومراقبة أي هدنة، في تلميح إلى أن سلامة المهاجرين ليست أولوية.

وصرح دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي بأن الحكومة الإيطالية تواجه انتخابات إقليمية صعبة في إميليا روماغنا في عطلة نهاية الأسبوع، وتخشى زيادة التأييد لحزب الرابطة المناهض للهجرة بزعامة وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني.

وتشهد ليبيا قتالا بين فصائل مسلحة مختلفة منذ إطاحة الزعيم معمر القذافي بدعم من حلف شمال الأطلسي في 2011.

وتتعرض قوات السراج في طرابلس لهجوم من قوات حفتر منذ أبريل.

وأودى القتال بأكثر من 280 مدنيا و2000 مقاتل، وأجبر عشرات الآلاف على النزوح رغم وقف إطلاق النار الهش الذي سعت إليه أنقرة وموسكو.


المصدر: أ ف ب/ أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG