رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

إلياس الفخفاخ.. من الهندسة إلى رئاسة حكومة تونس


إلياس الفخفاخ

كان آخر ظهور لإلياس الفخفاخ، قبل تكليفه برئاسة الحكومة التونسية، في السباق الرئاسي الأخير منذ أسابيع.

الفخفاخ كان ضمن دائرة المتنافسين للوصول إلى سدة الحكم بقرطاج، لكنه لم ينجح. غير أن مجريات الأحداث ستعيده للأضواء مجددا بعدما كلّفه الرئيس التونسي بتشكيل الحكومة الجديدة.

رسالة التكليف

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد الإثنين رسميا تكليف وزير المالية السابق إلياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة التونسية الجديدة، وذلك بعد نهاية المشاورات مع مختلف القوى في البلاد.

وجاء تكليف الفخفاخ بتشكيل الحكومة الجديدة بعد فشل حكومة الحبيب الجملي في الحصول على ثقة نواب الشعب.

وعقب تكليفه الرسمي، أكد الفخفاخ أنه سيعتزم تشكيل حكومة ستتكوّن من ''فريق مصغّر منسجم وجدي يجمع بين الكفاءة والإرادة السياسية القوية والوفاء للثوابت الوطنية ولأهداف الثورة المجيدة''.

وقال إنه سيسعى لتكوين حكومة ''تكون في مستوى انتظارات الشعب التونسي''، مشيرا إلى أنّه "سيعمل على أن تكون متناغمة مع ما عبر عنه الشعب التونسي في الانتخابات الأخيرة".

كما أوضح رئيس الحكومة المكلف أنّه "سيعمل على التغيير الجدي في السياسات العامة من أجل 'ارساء شروط ومؤسسات الدولة العادلة والصادقة والقوية".

من الهندسة إلى السياسة

الفخفاخ (47 سنة) مهندس ميكانيكي، متحصل على درجة الماجستير في الهندسة الميكانيكية من مدرسة INSA بمدينة ليون في فرنسا، وعلى درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة Essone في البلد نفسه، وفق ما هو مدرج في سيرته الذاتية المنشورة على موقعه الإلكتروني.

عمِل الفخفاخ في شركة الطاقة الفرنسية ''توتال''، وكان مسؤولا عن تطوير عمليات التصنيع في العديد من مصانع المجموعة، وتولى أيضا مسؤولية إدارة مشروع لتقليص في تكلفة الإنتاج في 45 مصنعا في جميع أنحاء العالم.

وإثر عودته لتونس، انخرط في الحياة السياسية والتحق بحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات.

تولى منصب وزير للمالية والسياحة في حكومة حمادي الجبالي، وفي مارس 2013 وقع تعيينه مجددا على رأس وزارة المالية في حكومة علي العريض في فترة اتسمت بالاضطرابات في البلاد، كما ترشح للرئاسة في انتخابات 2019.

اختبار تشكيل الحكومة

لتشكيل الحكومة الجديدة أمام الفخفاخ مدة شهر واحد غير قابلة للتجديد حسب ما تنص عليه الفقرة الثالثة من الفصل التاسعة والثمانين من الدستور التونسي، على أن تعرض تركيبتها على مجلس النواب لنيل الثقة.

والفخفاخ من بين الأسماء التي اقترحها حزب تحيا تونس على رئيس الجمهورية سعيد خلال المشاورات الأخيرة التي سبقت التكليف، ويحظى بدعم بعض الأحزاب في البرلمان من بينها حزب التيار الديمقراطي.

ولم يحصل حزب التكتل من أجل العمل والحريات الذي يرأسه الفخفاخ على أي مقعد في البرلمان التونسي في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وتتباين مواقف المتابعين في تونس بشأن تكليف هذه الشخصية وقدرتها على تكوين حكومة بحزام سياسي قوي يمكنها من الحصول على ثقة نواب الشعب.

وفي تعليقه على هذا التكليف، عبر القيادي في حزب الحراك، عدنان منصر، في تدوينة على فيسبوك، عن تفاؤله مثمنا اختيار الرئيس قيس سعيد.

في المقابل، أعرب النائب بكتلة قلب تونس في البرلمان التونسي، فؤاد ثامر، عن استغرابه من هذا التعيين، قائلا في تدوينة على فيسبوك "تربح الانتخابات والشعب يصوت لك، لكن رئيس الحكومة يعين من بين أقل الشخصيات التي صوت لها التونسيون".

وتحتاج حكومة الفخفاخ، التي سيُشرع اليوم في مشاورات تشكيلها، الحصول على أصوات 109 نواب من أصل 217 يتشكّل منهم مجلس نواب الشعب.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG