رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أوكسفام: المغرب البلد الأكثر لا مساواة بشمال أفريقيا


احتجاجا سابق بمدينة جرادة المغربية - أرشيف

أكد تقرير حديث لمنظمة "أوكسفام" حول "اللا مساواة في العالم"، أن "انعدام المساواة قد أضحى أكثر رسوخا واتساعا على الصعيد العالمي"، مشيرا إلى أن أصحاب المليارات في العالم والبالغ عددهم 2153 شخصا، يملكون ثروة تفوق ما يملكه أزيد من 4 ملايير ونصف المليار شخص.

وعلى الصعيد المغربي، تقول المنظمة إنه "على مدى العشرين سنة الماضية، لم يتمكن المغرب من الحد من الفوارق الاقتصادية والاجتماعية رغم النمو المستمر والنجاح الواضح في الحد من الفقر والذي يبلغ اليوم أقل من 5%".

ويؤكد المصدر بأن المغرب "يبقى البلد الأكثر لا مساواة بشمال أفريقيا" كما أنه "من بين نصف دول العالم الأكثر لا مساواة".

وتستحضر المنظمة تقريرها للسنة الماضية، الذي أظهر أن "شخصا أجيرا يتقاضى الحد الأدنى للأجر يلزمه 154 سنة حتى يحصل على ما يتقاضاه ملياردير مغربي في 12 شهرا"، وأن "واحدا من بين كل ثمانية مغاربة في وضعية هشاشة" بمعنى أنه "مهدد بأن يصبح فقيرا في أي وقت".

في هذا الإطار يؤكد مسؤول الترافع والحملات في "أوكسفام المغرب"، عبد الجليل العروسي، أن "هذه الفوارق الاقتصادية والاجتماعية ليست طبيعية ولكنها نتيجة لسياسات عمومية غير ملائمة ونموذج تنموي غير عادل ومتحيز"، وهو النموذج الذي "وضعه الملك موقع تساؤل بعد خطابه أمام البرلمان في أكتوبر 2018، الشيء الذي سمح بإطلاق النقاش والتفكير حول النموذج التنموي في المغرب الذي أظهر محدوديته حيث ظل مطبوعا بهيمنة اقتصاد الريع واعتماد تدابير تمييزية وغير شفافة".

ويتابع العروسي موضحا في تصريح صحافي توصلت به "أصوات مغاربية" أن "الحكومات مسؤولة عن أزمة الفوارق" مضيفا أن "عليها أن تتخذ بشكل مستعجل تدابير طموحة لتغيير الوضع".

كما أن على الحكومات، بحسب المتحدث نفسه، "التأكد من أن الشركات الكبرى والأغنياء يدفعون حصتهم العادلة من الضرائب، والعمل على الاستثمار أكثر في الخدمات العمومية والبنيات التحتية لتخفيف العبء على النساء والفتيات".

وتشدد "أوكسفام" على أن "النموذج التنموي العادل والدامج والراعي للمساواة وحده هو الذي يمكنه الإجابة على الانتظارات الاجتماعية وتقليص هوية العدالة"، ولذلك تؤكد على وجوب أن "تكون محاربة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والفقر في صلب اهتمامات اللجنة المكلفة بمراجعة النموذج التنموي وكذا كل السياسات العمومية بالمغرب".

وبموازاة ذلك، ترى المنظمة ضرورة اتخاذ الحكومة في المغرب تدابير تعتبرها "ذات أولوية"، يتمثل أولها في "بلورة وتطوير برنامج عمل وطني لمواجهة الفوارق الاجتماعية".

أما التدبير الثاني فيتمثل في "تبني سياسة ضريبية عادلة وصارمة في محاربة التهرب والغش الضريبي الذي يساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG