رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تكليف الفخفاخ: حزام سياسي داعم وآخر رافض له


إلياس الفخفاخ

يبدأ رئيس الحكومة التونسي المكلف إلياس الفخفاخ غدا الخميس رسميا مشاوراته مع الأحزاب السياسية في البلاد لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد أن أنهى تكوين فريق عمله خلال اليومين الماضيين.

ويواجه الفخفاخ في هذه المرحلة عدة تحديات، لعل أبرزها تشكيل فريق حكومي بحزام سياسي قوي، يمكنه من نيل ثقة نواب الشعب بعد أن رفض البرلمان هذا الشهر حكومة اقترحها المرشح السابق لرئاسة الحكومة الحبيب الجملي.

حزام سياسي داعم

عبرت كتل وأحزاب سياسية في البرلمان التونسي عن '' تفاعلها إيجابيا'' مع تكليف رئيس الجمهورية قيس سعيد لوزير المالية الأسبق إلياس فخفاخ بتشكيل الحكومة الجديدة.

ويحظى الفخفاخ بدعم حزب '' تحيا تونس ''، الذي اقترحه خلال المشاورات مع رئيس الجمهورية، إلى جانب أحزاب أخرى في البرلمان من بينها'' التيار الديمقراطي '' و''حركة النهضة '' التي لم تعترض على تكليفه.

وفي هذا السياق، أوضح النائب عن حركة الشعب زهير المغزاوي بأن حزبه تلقى تعيين الفخفاخ بإيجابية، قائلا إن ''حركة الشعب كانت أول من دعا لتشكيل حكومة الرئيس، وهي خطوة قد تحققت''.

وأضاف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن الفخفاخ لم يكن من بين الأسماء التي اقترحها حزبه على الرئيس، لكن ليس لديه أي تحفظ إزاء نظافة يده أو انتماءه السياسي.

وأشار المغزاوي إلى أن حزبه ينسق مع التيار الديمقراطي، شريكه في الكتلة الديمقراطية داخل البرلمان، لتوحيد المواقف خلال مشاورات تشكيل الحكومة، مؤكدا بأن الحديث عن مشاركة حركة الشعب في الحكومة "سابق لأوانه".

وعقب تكليفه الرسمي، أكد الفخفاخ أنه يعتزم تشكيل حكومة تتكوّن من ''فريق مصغّر منسجم وجدي يجمع بين الكفاءة والإرادة السياسية القوية والوفاء للثوابت الوطنية ولأهداف الثورة المجيدة''.

وقال إنه سيسعى لتكوين حكومة ''تكون في مستوى انتظارات الشعب التونسي''، مشيرا إلى أنّه "سيعمل على أن تكون متناغمة مع ما عبر عنه الشعب التونسي" في الانتخابات الأخيرة.

وأمام رئيس الحكومة المكلف مدة شهر واحد غير قابلة للتجديد حسب ما تنص عليه الفقرة الثالثة من الفصل التاسع والثمانين من الدستور التونسي، على أن تعرض تركيبتها على مجلس النواب لنيل الثقة.

رفض وعدم ارتياح

في المقابل، أعلنت كتلة الحزب الدستوري الحر رفضها دخول مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة والتصويت لها في البرلمان، فيما أعرب حزب قلب تونس عن "عدم ارتياحه" لهذا التكليف.

وقالت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي في تصريح لوسائل إعلام محلية إنّ حزبها "ليس معنيا بالتشاور أو التصويت لأي حكومة يكون فيها تمثيلية للإخوان ومشتقاته''.

واعتبرت موسي الفخفاخ "أحد مهندسي الانهيار المالي والسياسة النقدية لتونس وانهيار الدينار''، مضيفة بأنه كان وزيرا للمالية ويتحمل مسؤولية ما تعيشه البلاد من صعوبات.

من جهة أخرى، قال النائب عن كتلة قلب تونس في البرلمان فؤاد ثامر بأن لديهم ''تحفظات'' عن طريقة اختيار الرئيس لفخفاخ وعدم اعتماده على الأسماء المقترحة للتكليف.

وأكد المصدر ذاته في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن مؤسسات الحزب التي ستجتمع قريبا هي التي ستقرر الدخول في المشاورات من عدمه بناء على البرنامج الذي سيقدمه رئيس الحكومة المكلف.

ولم تحدد بعد كتل "الإصلاح الوطني" و"المستقبل" وبعض النواب غير المنتمين داخل البرلمان موقفهم بشأن تكليف الفخفاخ و مشاورات تشكيل حكومته.

ولنيل الثقة، تحتاج حكومة الفخفاخ الحصول على أصوات 109 نواب من أصل 217 يتشكّل منهم مجلس نواب الشعب التونسي.

المصدر : أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG