رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رغم 'العقاب'.. غياب النواب مستمر بالبرلمان المغربي


البرلمان المغربي - أرشيف

يبدو بأن الإجراءات العقابية لم تنجح في الحد من ظاهرة الغياب في أوساط برلمانيين مغاربة والتي كانت، مؤخرا، موضوع نقاش خلال لقاء داخلي بمجلس النواب.

وبحسب ما كشف عنه المجلس، الثلاثاء، فقد أخذت تلك الظاهرة "حيزا هاما" من النقاش خلال اجتماع لرئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي مع رؤساء الفرق والمجموعة النيابية.

وأبرز المصدر بأن هذه الظاهرة "تمس في العمق الرسالة النبيلة القائمة على تمثيل الأمة والدفاع عن قضايا وانشغالات المواطنات والمواطنين"، مضيفا أن المالكي ذكر رؤساء الفرق والمجموعة بـ"جسامة المسؤولية التي تقتضي من ممثلي الأمة السهر على تحقيق الطابع الفعلي لنبل الرسالة الوطنية من خلال الحضور المنتج والفعال في أعمال اللجن والجلسات العامة، ومختلف أنشطة المجلس ذات الطبيعة النيابية".

بموازاة ذلك، أكد المجتمعون، وفق بلاغ لمجلس النواب، على "استثمار كافة الإمكانات التي يتيحها القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب والنظام الداخلي" وذلك بغرض الحد من تغيب البرلمانيين.

وتنص المادة 146 من النظام الداخلي لمجلس النواب على "ضرورة حضور النائبات والنواب جميع الجلسات العامة"، مشيرة إلى أن "من أراد الاعتذار عن الحضور عليه توجيه رسالة إلى رئيس المجلس مع بيان العذر".

في الوقت نفسه، ينبه المصدر إلى أنه "لا يعتبر أي عذر مقبولا إلا في الحالات المنصوص عليها في المادة 105 من النظام الداخلي".

وتتمثل تلك الحالات في "حضور العضو نشاطا رسميا بدائرته الانتخابية"، أو "قيامه بمهمة نيابية أو رسمية داخل أرض الوطن أو خارجه"، أو "وجوده في إجازة مرضية"، أو "وجود نائبة عضوة في رخصة ولادة"، أو "المشاركة في دورات مجالس الجماعات الترابية أو الغرف المهنية بالنسبة للنائبات والنواب الذين يتحملون مسؤولية بهذه المجالس أو الغرف".

وفي حال كان التغيب غير مبرر بعذر مقبول، فإن النظام الداخلي ينص على مجموعة من التدابير والإجراءات التي يمكن اعتبارها عقابية.

فإذا تخلف العضو عن حضور جلسة عامة "بدون عذر مقبول"، ينص النظام الداخلي على توجيه تنبيه كتابي إليه من الرئيس، وإذا ثبت تغيبه مرة ثانية بدون عذر عن جلسة عامة خلال الدورة نفسها، يوجه إليه تنبيه كتابي ثان، كما تتم تلاوة اسمه في افتتاح الجلسة العامة التالية.

وأما في حال تكرر الغياب للمرة الثالثة بدون عذر خلال الدورة نفسها، فإنه يتم الاقتطاع من التعويضات الشهرية الممنوحة له حسب الأيام التي تغيب خلالها دون عذر مقبول.

وقد سبق للمجلس، أكثر من مرة تلاوة أسماء البرلمانيين المتغيبين أمام الملأ، خلال الجلسات العمومية.

غير أنه وبالرغم من الإعلان عن أسماء المتغيبين والاقتطاع من أجورهم، فإن ذلك لم يحل دون استمرار الظاهرة.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG