رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

استغلال الغاز الصخري بالجزائر.. الجدل يتجدد!


عبارات احتجاجية ضد استغلال الغاز الصخري في جنوب الجزائر (2015)

عاد موضوع الغاز الصخري إلى واجهة النقاش السياسي والعلمي بالجزائر، بعد الجدل الذي أثارته التصريحات الأخيرة للرئيس عبد المجيد تبون بخصوص إمكانية العودة إلى استغلال هذه الثروة الطبيعية.

وقال تبون في اللقاء الذي جمعه، قبل يومين، مع بعض الصحافيين إن البرنامج المسطر المتعلق بإمداد العديد من المناطق عبر الوطن بالغاز الطبيعي سيؤثر بشكل مباشر على حجم صاردات الجزائر من هذه المادة، ما قد يضعف مداخليها السنوية.

وتوقع المصدر ذاته بأن يرتفع حجم الاستهلاك الداخلي لمادة الغاز الطبيعي خلال السنوات القادمة إلى أكثر من 60 بالمئة، الأمر الذي سيفرض على الدولة استغلال مواد طاقوية أخرى، منها الغاز الصخري.

الحل البديل

ووعد الرئيس تبون بفتح نقاش شامل مع المواطنين والمختصين من أجل تجسيد هذه الفكرة، كما منح تطمينات بأن "استغلال مادة الغاز الطبيعي سوف لن يضر بصحة المواطنين والبيئة"، على عكس ما تروج له بعض الأطراف الرافضة لهذا المشروع.

وفي وقت سابق، شهدت منطقة الجنوب الجزائري، خاصة منطقة عين صالح، احتجاجات واسعة ظلت مستمرة لعدة أشهر على خلفية مشروع طرحته الحكومة يتعلق بالشروع في استغلال مادة الغاز الصخري.

وكانت وسائل إعلام فرنسية قد كشفت، وقتها، عن وجود اتصالات بين مسؤولين فرنسيين وجزائريين من أجل التوقيع على اتفاق يسمج بإجراء بحوث استكشافة عن مادة الغاز الصخري بالجنوب الجزائري.

وقد أثارت تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون جدلا كبيرا في الساحة الوطنية، بالنظر إلى الحساسية الكبيرة التي يثيرها هذا الموضوع.

وأبدت العديد من الأطراف تحفظا كبيرا على الخيارات التي قدمها الرئيس عبد المجيد تبون لتجاوز الأزمة المالية التي تعاني منها خزينة الدولة، بسبب تراجع مداخيل الدولة منذ ظهور أزمة النفط في سنة 2014.

قضية استراتيجية

ووصف الخبير الدستوري، رضا دغبار، مشروع استغلال الغاز الصخري بالجزائر بـ"القضية الاستراتيجية التي تفرض على الرئيس استشارة شعبية واسعة قبل البدء في إنجازه".

وقال في فيديو على صفحته في فيسبوك إن "نصوص الدستور واضحة في هذا المجال ولا تنمح رئيس الجمهورية صلاحية القيام بهذه الخطوة دون القيان باستفتاء شعبي".

واعتبر دغبار أن "مشروع الغاز الصخري له تبعات وآثار تتجاوز عهدة الرئيس المقدرة بخمس سنوات، وهي الحالة التي تفرض الاستفتاء الشعبي حسب الدستور الجزائري".

وأفاد المصدر ذاته بأن "المادة 95 من الدستور تمنع الحكومة من تنفيذ أي مشروع قبل نيل موافقة البرلمان الجزائري، وهو الإجراء الذي لم يحدث لحد الساعة".

يذكر أنه وإلى حدود اليوم لم تعلن أي جهة رسمية شروع الحكومة في إعداد قانون جديد خاص باستغلال الغاز الصخري.

  • المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG