رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تحسبا لانتخابات مبكرة.. نقاش جديد في تونس حول العتبة


تونسي يطالع ملصقات انتخابية (أكتوبر 2019)

مع تقدم مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، يتجدد الجدل في تونس بشأن تنقيح القانون الانتخابي من خلال رفع العتبة الانتخابية.

ويقصد بالعتبة الانتخابية الحد الأدنى من الأصوات التي يشترط القانون الحصول عليها من قبل الحزب ليكون له حق المشاركة في الحصول على أحد المقاعد المتنافس عليها.

وتقدّمت كتلة حركة النهضة في البرلمان بمشروع قانون لتنقيح القانون الانتخابي، من بين بنوده رفع العتبة الانتخابية إلى حدود 5 بالمئة.

وكان رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، قد أكد في تصريحات صحافية أن الكتلة البرلمانية للنهضة "قدّمت مبادرة تشريعية لتنقيح القانون الانتخابي، وذلك تحسّبا لإمكانية إنجاز انتخابات تشريعية مبكرة".

وأشار إلى أنه "لا يمكن إعادة الانتخابات بالقانون (الانتخابي) الحالي".

ويتيح الدستور التونسي لرئيس الجمهورية حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في صورة فشل رئيس الحكومة المكلّف، إلياس الفخفاخ، في حشد التأييد البرلماني المطلوب (109 أصوات من جملة 217) لمنح الثقة لحكومته.

ويرى المدافعون عن رفع العتبة الانتخابية أن "هذه الخطوة من شأنها تحقيق الاستقرار السياسي"، فيما يشدد معارضون على ضرورة "حماية التنوع وتمثيل مختلف القوى السياسية داخل البرلمان".

هاجس الاستقرار السياسي

في هذا السياق، يقول القيادي بحركة النهضة العجمي الوريمي "نحن أمام احتمال وارد بإعادة الانتخابات التشريعية، وإذا تم اعتماد القانون الانتخابي نفسه فيتم إنتاج نفس المشهد السياسي والبرلماني القائم، الأمر الذي يمثّل إهدارا للوقت".

واعتبر الوريمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "أغلب القوى السياسية تشير إلى أن القانون الانتخابي مسؤول عن إنتاج برلمان متشرذم لا يُعطي أغلبيات قادرة على الحكم".

وتابع قائلا "من باب ترشيد المشهد السياسي، نقترح رفع العتبة الانتخابية إلى 5 بالمئة بما يسمح بانتخاب برلمان قوّي وبالتالي تشكيل حكومة".

وردا على الانتقادات التي تؤكد أن اعتماد هذه العتبة سيؤدي إلى تغييب الأحزاب الصغيرة عن المشهد البرلماني، قال الوريمي إن "هذه العتبة ستحفز القوى المنتمية إلى العائلات السياسية ذاتها إلى التوحد والمشاركة بقائمات ائتلافية في الانتخابات التشريعية".

وخلص القيادي ذاته إلى القول إن "تنقيح القانون الانتخابي سيخلق ديناميكية جديدة تنتج مشهدا سياسيا أكثر وضوحا ويحقق الاستقرار السياسي والبرلماني، خاصة أن الديمقراطية التونسية على وشك الخروج من مرحلتها الانتقالية".

رهان حماية التنوع

في المقابل، دافع القيادي بالتيار الديمقراطي، عبد الواحد اليحياوي، على "تعديل العتبة بالقانون الانتخابي دون المس بالتنوع القائم بالبرلمان".

وأوضح اليحياوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "التفكير في تعديل القانون الانتخابي لا ينبغي أن يتم تحت ضغط اللحظة، وينبغي التأني بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة".

وأردف "تعديل القانون الانتخابي ضروري لكن دون المساس بالتنوع داخل البرلمان من خلال إقصاء الأحزاب السياسية الصغيرة".

ودعا إلى "التفكير في منهجية توازن بين تحقيق الاستقرار السياسي والبرلماني والمحافظة على تمثيلية كل العائلات السياسية".

واعتبر أن "تلويح النهضة بإعادة الانتخابات التشريعية وبتعديل القانون الانتخابي يهدف إلى الحفاظ على وحدتها وإرضاء قواعدها الداخلية الغاضبة على تمشي الحركة".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG