رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لماذا لم تعرض الحكومة الجزائرية مخطط عملها؟


تبون خلال استقباله جراد بعد تعيينه

يثير موضوع تأخر الحكومة في عرض مخطط عملها على البرلمان نقاشا في الجزائر.

فبعد مرور أزيد من شهر على تعيين عبد العزيز جراد في منصب الوزير الأول، لم تبادر حكومته لحد الساعة إلى عرض المحاور الكبرى لبرنامجها.

ولا تضع مواد الدستور الجزائري آجالا محددة ينبغي على الحكومة التقيد بها قصد عرض مخطط عملها على مجلس النواب، لكن تلزمها في نفس الوقت بضرورة نيل موافقة البرلمان الجزائري قبل البدء في تنفيذ مشاريعها مثلما تنص عليه المادة 94.

أما المادة 95 فتشير إلى وجوب تقديم الوزير الأول استقالة‮ الحكومة لرئيس الجمهورية في حالة عدم موافقة المجلس الشعبي الوطني على مخطط عمل الحكومة‮.

حدود الدستور

يشير الخبير الدستوري، رضا دغبار، إلى أن وضع الحكومة الحالية "يبقى لحد الساعة خارج الدستور ما لم تقدم مخطط علمها إلى البرلمان قصد مناقشته، ثم المصادقة عليه".

وأكد المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "مواصلة الحكومة الحالية لنشاطها هو أمر مخالف لمواد 93-94-95 من الدستور".

يتعين على الحكومة الحصول على ثقة البرلمان
يتعين على الحكومة الحصول على ثقة البرلمان

وأضاف "مجلس الوزراء اجتمع مؤخرا مرتين وناقش، على غير العادة، العديد من المسائل القطاعية، على عكس ما ينص عليه الدستور الذي يفرض على الحكومة التقدم لعرض المخطط العام قبل أي خطوة أخرى".

وتساءل عن "سبب تأخر الحكومة اتخاذ هذه الخطة الدستورية ما دام أن البرنامج الذي ستقدمه هو نفسه الذي طرحه الرئيس عبد المجيد تبون خلال حملته الانتخابية".

عائق متوقع

كان الرئيس عبد المجيد تبون قد كشف مؤخرا بأنه سيقوم بحل البرلمان بغرفتيه والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة قبل نهاية السنة.

وقد تشكل هذه الخطوة عائقا جديدا أمام الحكومة بخصوص مسألة عرض مخططها على البرلمان.

ويؤكد الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، بشير جوادي، أن تأخر عرض مخطط الحكومة يعود بالدرجة الأولى لهذا السبب.

ويشير في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "الرئيس تبون غير مقتنع تماما بالبرلمان الحالي ولا يثق فيه أصلا، الأمر الذي يفرض على الحكومة التريث إلى غاية انتخاب برلمان جديد".

ولم يسبق للبرلمان الجزائري أن عارض مخططات عمل الحكومات السابقة، على اعتبار أن ظل غالبيته كانت دوما مشكلة من أحزاب مقربة من السلطة.

ليبيا وبقية الأولويات

أما البرلماني السابق، محمد عزيزان، فيربط بين تأخر الحكومة في عرض مخطط عملها على البرلمان بـ"الأولويات المفاجئة والخطيرة التي طرأت على الساحة الإقليمية بسبب التطورات اللافتة في ملف ليبيا".

مراقبون يؤكدون أن الملف الليبي ساهم في تأخير تقديم برنامج الحكومة
مراقبون يؤكدون أن الملف الليبي ساهم في تأخير تقديم برنامج الحكومة

وقال المتحدث "الداني والقاضي يعلم أن جهود الدولة الجزائرية جميعها موجهة لمشكل الأزمة الليبية، وما تطرحه من تداعيات خطيرة على الأمن القومي الجزائري".

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية" أضاف عزيزان "زيادة عن هذا العامل، فإن الحكومة تبقى تنتظر الضوء الأخضر من الرئيس تبون الذي يجري العديد من المشاورات مع شخصيات وطنية وحزبية يسعى من خلالها لجمع أكبر قدر من المقترحات من أجل بلورتها في مشروع يحظى بإجماع وطني".

وتوقع البرلماني السابق أن تقوم الحكومة بعرض مخطط عملها خلال الأيام القليلة القادمة، أي قبل تعديل الدستور وحل البرلمان الحالي.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG