رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

دعوات في تونس لنشر تقرير 'ضحايا زمن الدكتاتورية'


من احتجاجات عائلات ضحايا الثورة التونسية - أرشيف

دعت منظمات غير حكومية الثلاثاء السلطات التونسية إلى نشر تقرير هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بالعدالة الانتقالية في الرائد الرسمي بعد مرور نحو عام من إصداره من قبل الهيئة.

وأظهر التقرير النهائي لـ"هيئة الحقيقة والكرامة" التونسيّة المكلّفة النظر في ملفّات "ضحايا زمن الدكتاتورية" مسؤولية سياسيين وإعلاميين، بعضهم ما زال يمارس نشاطه، عن تجاوزات طالت حقوق الإنسان.

ونظم الائتلاف المدني "لا رجوع" وكل من منظمة "بوصلة" و"المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" و"محامون بلا حدود" الثلاثاء مؤتمرا وطنيا بالعاصمة تونس حول "استكمال مسار العدالة الانتقالية" من أجل تسليط الضوء على التحديات التي تعرقل المسار حاليا.

ونشرت "هيئة الحقيقة والكرامة" التي أُحدثت سنة 2014 وكُلّفت بملف العدالة الانتقالية في البلاد وأنهت أعمالها نهاية العام 2018، تقريرها الواقع في مئات الصفحات، في مارس 2019 على الرّغم من الضغوطات والصعوبات التي اعترضت تنفيذ مهامها.

وقال ائتلاف "لا رجوع" إن التقرير "لم يتم نشره حتى اليوم في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية.. هذا الإغفال ليس له أي مبرر قانوني بل هو خرق للقانون يبدو في ظاهره مدفوعاً بالعداوة تجاه مسار العدالة الانتقالية".

ويلزم قانون العدالة الانتقالية في تونس في فصله 67 السلطات بنشر التقرير في الرائد الرسمي.

وقال مستشار رئاسة الحكومة، بلحسن بن عمر، في مداخلته في المؤتمر "تسلمت الحكومة التقرير وهناك لجنة تكاد تكون أنهت أعمالها لنشر التقرير".

إلى ذلك، اعتبر مدير مكتب "محامون بلا حدود" في تونس، أنطونيو منغانيلا، أن "نشر التقرير بالرائد الرسمي يمثل التزاما من قبل الدولة لتنفيذه كما ينص على ذلك القانون".

والهيئة، التي استمعت خلال السنوات الأخيرة إلى عشرات آلاف الشهود في جلسات بعضها علني والبعض الآخر سرّي، ضمّنت تقريرها التجاوزات والانتهاكات التي ارتكبتها الأنظمة السياسية منذ العام 1955 وحتى ما بعد الثورة التونسية، وتحديداً لغاية نهاية العام 2013.

ونظّمت الهيئة جلسات استماع علنية منذ 2016 أعطت فيها الكلمة لضحايا النظام لتقديم شهاداتهم للرأي العام.

وأنشئت 13 محكمة متخصصة في العدالة الانتقالية باشرت منذ نهاية ماي الفائت النظر في القضايا التي جمعت فيها الأدلة الكافية حول الانتهاكات ولم يصدر عنها إلى اليوم أحكام قضائية.

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG