رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

جمعية: ناشطات 'جسدي حريتي' هُددن باغتصاب جماعي!


لقطة من فيديو النشيد

استنكرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب الهجوم الذي تتعرض له الناشطات اللائي شاركن في نشيد "المغتصب هو انت"، واعتبرت أن الحملة التي تتعرضن لها بمثابة "عنف موجه ضد جميع الفعاليات التي تدافع عن حقوق النساء وتناهض التمييز بسبب الجنس".

الجمعية، قالت إن الفعاليات النسائية والحقوقية المكونة لدينامية "جسدي حريتي"، يتعرضن "لحملة شرسة على وسائل التواصل الاجتماعي ولعنف لفظي ورمزي وصل حد تهديد رموزها بالاغتصاب الجماعي".

ويشير المصدر إلى أن هذه الحملة تأتي على إثر "إطلاق الفيديو التجريبي الأول للنشيد النسائي استعدادا للانخراط في المبادرة الأممية التي أُطلقت من الشيلي في 25 نونبر 2019 لمناهضة التمييز القائم على الجنس".

تبعا لذلك، عبرت الجمعية عن "تضامنها الكامل مع مناضلات 'دينامية جسدي حريتي' ضد كل ما يطالهن من تنمر وهجوم وعنف" معتبرة الحملة التي يتعرضن لها "عنفا موجها ضد جميع الفعاليات التي تدافع عن حقوق النساء وتناهض التمييز بسبب الجنس من أجل قمع حريتها في التعبير ومصادرة حقها في التواجد بالفضاء العمومي بما في ذلك الفضاء الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي".

ولفتت الجمعية إلى أنها تعتبر "كل نقاش يثيره أي شكل من أشكال النضال النسائي والحقوقي لا يمكن إلا أن يكون نقاشا صحيا ومفيدا"، ولكنها في المقابل شددت على أن "موجة السخرية والتنمر والتشهير التي خلفها إطلاق الفيديو التجريبي للنشيد النسائي لا يندرج في هذا الإطار باعتباره نقاشا عنيفا ومتطرفا يحيد عن النقد الموضوعي للنشيد لينال من شكل وسمعة المناضلات اللواتي ظهرن بالفيديو" وهو الأمر الذي "يجرمه القانون".

"إن الاهتمام بشكل المناضلات وسنهن ورشاقتهن أكثر من القضية التي يحملنها ويدافعن عنها، والوقوف على الجانب التقني والفني للفيديو أكثر من الرسالة التي حاول إيصالها ضد الاغتصاب والعنف يعتبر تبخيسا خطيرا للقضية" تقول الجمعية الديمقراطية، مؤكدة أنه يعد أيضا "تحقيرا لمطالب الحركات النسائية الساعية لحماية النساء من الاغتصاب والعنف بجميع أشكاله وأنواعه، بما في ذلك العنف الالكتروني".

انطلاقا من ذلك، دق المصدر "ناقوس الخطر" إزاء ما وصفه بـ"التطبيع الجماعي مع العنف والاغتصاب وشرعنة هذا الأخير عندما يتعلق الأمر بنساء مناضلات اخترن أن يخالفن الصور النمطية التي اعتاد عليها المجتمع".

في الوقت نفسه عبرت الجمعية عن استغرابها من "الصمت الذي تنتهجه السلطات أمام التعليقات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي الداعية للكراهية والعنف ونبذ الآخر اتجاه رموز الدينامية"، وذلك "في انتهاك صارخ لحرية الفكر والرأي والتعبير التي يكفلها الدستور".

كما طالبت المصالح الأمنية المختصة "بفتح تحقيق مستعجل بشأن التهديدات والتوعد والتشهير الذي طال مناضلات 'جسدي حريتي' حماية لهن من كل أذى أو عنف وصونا لكرامتهن من كل إهانة وسب وقذف".

وكانت دينامية "جسدي حريتي" قد أطلقت مؤخرا نشيدا بعنوان "المغتصب هو انت"، للتعبير عن انخراطها في الحملة الدولية المنددة بظاهرة الاغتصاب وبالعنف ضد النساء عموما والتي انطلقت في الشيلي أواخر السنة الماضية.

وقد أثار الفيديو موجة من ردود الفعل، التي تجاوزت رسالته وجانبه التقني والفني إلى أشكال الناشطات المشاركات فيه وهو ما أثار استياء وسط النشطاء الحقوقيين.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG