رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تونس.. أي حظوظ للنهضة في تمرير حكومة وحدة وطنية؟


الرئيس التونسي قيس سعيد يستقبل زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي في سياق تشكيل الحكومة

جددت حركة النهضة، مساء الثلاثاء، دعواتها لتشكيل "حكومة وحدة وطنية مصغرة"، رغم استبعاد رئيس الحكومة المكلف، إلياس الفخفاخ حزبي قلب تونس والدستوري الحر من المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة قبل عرضها على البرلمان.

وتتعارض دعوة النهضة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تستثني أي قوة سياسية، مع استراتيجية الفخفاخ الذي يسعى إلى تأمين حزام سياسي يتكون من الأحزاب التي دعمت الرئيس قيس سعيد في الدور الثاني من الرئاسيات.

وأثار استبعاد الفخفاخ لقلب تونس (38 نائبا) والدستوري الحر (17 نائبا)، نقاشات واسعة في الأوساط السياسية بالبلاد.

حكومة وحدة وطنية

وتدافع حركة النهضة عن تشكيل حكومة "وحدة وطنية " تشارك فيها جميع الأطراف السياسية التي ترغب في ذلك، من بينها حزب قلب تونس الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق، نبيل القروي.

وفي هذا الإطار يقول النائب عن الحركة، محمد القوماني في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "النهضة حريصة على تشكيل حكومة وحدة وطنية لا يُستثنى منها إلا من رفض المشاركة (في إشارة إلى الدستوري الحر)".

وفسر القوماني موقف الحركة بالقول إن "الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتهديدات القائمة على الحدود مع ليبيا تستوجب تشكيل حكومة وحدة وطنية".

إقرأ أيضا: تحسبا لانتخابات مبكرة.. نقاش جديد في تونس حول العتبة

ومن وجهة نظر النائب ذاته فإن المطلوب "ليس تمرير الحكومة بأغلبية 109 نائبا بل تأمين حزام سياسي بأكثر من 145 نائبا يسمح باستكمال تركيز الهيئات الدستورية".

ويؤكد المتحدث ذاته أن "الفخفاخ استبعد قلب تونس والدستوري الحر قبل التأكد من دعم كتل النهضة (54 نائبا) وائتلاف الكرامة (18 نائبا) والإصلاح الوطني (15 نائبا)، وهي كتل تتحفظ على عدد من النقاط ما يُعرّض حكومته للسقوط".

ويتعين على الفخفاخ الحصول على ثقة 109 نائبا من جملة 217، ويتيح الدستور للرئيس حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة إذا فشل رئيس الحكومة المكلف في مهمته.

وخلص القوماني إلى أن "رئيس الحكومة المكلف لم يأت عن طريق صناديق الاقتراع ولم يتم تكليفه من حزب سياسي فائز في التشريعيات، كما لا يملك حزبا يدعمه في البرلمان، ما يفرض عليه توفير حزام سياسي واسع للمرور أمام مجلس نواب الشعب"، معتبرا أن "حكومة الوحدة الوطنية ستكون أفضل صيغة لتأمين هذه الأغلبية".

أوراق ضغط

من جانبه يعزو المحلل السياسي، مختار الدبابي "تمسك النهضة بإشراك قلب تونس في الحكومة إلى رغبتها في إجبار الأطراف السياسية التي أفشلت حكومة الحبيب الجملي على التحالف مع حزب القروي".

وفشل الجملي وهو رئيس حكومة مكلف تم اقتراحه من النهضة هذا الشهر، في الحصول على ثقة نواب الشعب.

ويعتبر الدبابي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن النهضة "تسعى إلى الانتقام من الأحزاب السياسية التي حاولت وضعها في الزاوية ودفعها إلى التحالف مع قلب تونس، ليعيشوا نفس الوضعية، أي التحالف مع الفساد، والتخلي عن الطهرانية السياسية".

إقرأ أيضا: 'قلب تونس': نحذر من الانقلاب على الدستور للانفراد بالسلطة!

"مساعي النهضة قادت إلى تقديم بعض التنازلات"، يضيف المتحدث نفسه من قبل حركة الشعب (16 نائبا) التي لم تعد تمانع في التحالف مع قلب تونس، بحجة أنها تتحفظ على رئيس الحزب لا على الحزب، إلى جانب بعض التصريحات من قبل منتسبين للتيار تؤكد القبول بالوضع الجديد، تجنبا لعدم إعادة الانتخابات التي تهدد مكاسب الحزبين في البرلمان".

وفي الإطار ذاته يشير الدبابي إلى أن "النهضة تسعى إلى استثمار علاقتها بقلب تونس وغضبه من الإقصاء لتمرير مشروع قانون العتبة، وهو قانون سيقطع الطريق على الصعود العشوائي إلى البرلمان، وسيتضرر منه حركة الشعب والتيار والمستقلون".

ويخلص المتحدث إلى أن "النهضة في موقف قوة، إذ ستكون المحدد في مرور الحكومة من عدمها، بعد أن وضع الفخفاخ نفسه في موقف صعب بإقصاء قلب تونس والدستوري الحر فضلا عن ائتلاف الكرامة، بسبب فيتو حركة الشعب والتيار الديمقراطي ومن ورائهما اتحاد الشغل".

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG