رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الدستور الجزائري الجديد سيكون جاهزا في هذا التاريخ


تعديل الدستور ظل من أبرز مطالب المتظاهرين في الجزائر

أكد المستشار برئاسة الجمهورية في الجزائر، محمد لعقاب، أن الدستور الجديد، الذي ينوي الرئيس عبد المجيد تبون طرحه للمناقشة والاستفتاء، سيكون جاهزا بعد 3 أشهر.

وأشار المتحدث، في ندوة صحافية عقدها اليوم برئاسة الجمهورية، إلى أن عملية إعداد الدستور الجديد ستمر عبر ثلاث مراحل يتم خلالها تحضير الأرضية القانونية للمشروع من قبل خبراء ومختصين، قبل عرضها للتشاور مع فاعلين سياسيين وممثلين للمجتمع المدني، لتحال للنقاش على البرلمان ثم الاستفتاء الشعبي بعد 3 أشهر.

وكان تبون قد أكد بعد انتخابه، شهر ديسمبر الماضي، على القيام بعملية تعديل جديدة على الدستور الجزائري.

وانتقد المتحدث مضامين الدستور الحالي، وقال في اللقاء الذي جمعه مع الصحافيين قبل أسبوع "الدستور الحالي أثبت عجزه عن حل الأزمة التي وقعت فيها البلاد.. فيه فقرات ونصوص غير كاملة.. سنسير إلى أبعد حد في الدستور دون المساس بأسس الدولة، وسندافع بشراسة عن الوحدة الوطنية ترابا وشعبا".

وفي وقت سابق أيضا، أشار رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة اقتراحات لمراجعة الدستور في الجزائر، أحمد لعرابة، إلى الخطوط العريضة لعملية تعديل الدستور.

وأفاد لعرابة بأن "المهام الموكلة إلي اللجنة التي يرأسها يجعلها تذهب بعيدا في التعديل، من بينها التوازن بين السلطات".

دساتير وتعديلات

ووضعت الجزائر أول دستور لها في سنة 1963، أي سنة واحدة بعد إعلان استقلالها، وظل معمولا به إلى غاية سنة 1976، إذ أقر الرئيس هواري بومدين، وقتها، دستورا جديدا عمّر قرابة 12 سنة.

وفي سنة 1989، وتحت ضغط انتفاضة أكتوبر 1988، قرر الرئيس الشاذلي بن جديد الذهاب إلى تعديل جديد أقر من خلاله التعددية السياسية والانفتاح الاقتصادي بعد سنوات من الأحادية الحزبية والتوجه الاشتراكي للدولة.

ثم جاء الرئيس ليامين زروال الذي أدخل بدوره، سنة 1996، تعديلات جذرية على بعض مواد الدستور بسبب الأزمة الأمنية والسياسية التي عرفتها البلاد سنوات التسعينات.

وفي عهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (1999-2019) خضع الدستور الجزائري لثلاثة تعديلات، أولها في سنة 2002، حيث تم إقرار الأمازيغية لغة وطنية، ثم تعديل عام 2008 الذي ألغى شرط تحديد العهد الانتخابية لرئيس الجمهورية، قبل تعديل سنة 2016 الذي قرر ترقية اللغة الأمازيغية إلى لغة وطنية ورسمية مع إعادة المادة التي تحدد العهد الانتخابية لرئيس الجمهورية.

الأزمة والصلاحيات

وكان بعض خبراء القانون الدستوري قد أكدوا وجود العديد من الفراغات في الدستور الحالي، خاصة مع حادثة التمديد لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح، بعدما تم إلغاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مبرمجة في شهر يوليو الماضي.

ووقتها، وجدت السلطة نفسها في حرج على اعتبار أن مواد الدستور الحالي تنص على فترة انتقالية لرئيس الدولة لا تتعدى 3 أشهر، وهي الحالة التي تنافت مع واقع البلاد وقتها، ما حتّم على السلطة الاستنجاد بفتوى جديدة أقرها المجلس الدستوري تتيح لرئيس الدولة البقاء في السلطة إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية جديدة.

زيادة على ذلك، فإن العديد من الأحزاب السياسية تطالب بضرورة تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، مع تعزيز صلاحيات الوزير الأول.

المصدر: أصوات مغاربية

شاهد التعليقات

XS
SM
MD
LG